تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
أعادت واقعة "الطفل السفّاح بالإسماعيلية" الجدل حول منظومة القيم والتربية في المجتمع المصري، بعدما كشفت تفاصيلها عن أزمة أعمق من مجرد حادث فردي، إذ تتقاطع فيها أبعاد اجتماعية ونفسية وقانونية لتطرح سؤالًا صادمًا: كيف وصل طفل إلى ارتكاب جريمة قتل بهذه القسوة؟
وقال الدكتور حسن الخولي استاذ علم الاجتماع إن قضية "الطفل السفّاح بالإسماعيلية" تعكس أزمة اجتماعية وتربوية عميقة، أكثر من كونها حادثًا فرديًا، إذ شهد المجتمع في السنوات الأخيرة تغيرًا ملموسا في منظومة القيم مع تراجع دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات التربوية فى غرس مفاهيم الانضباط والرحمة وضبط السلوك.
وأضاف أن الطفل عندما ينشأ في بيئة مضطربة سواء داخل أسر مفككة أو وسط عنف منزلى أو تنمر مجتمعي يفقد تدريجيًا الإحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين وتتحول مشاعر الغضب أو القهر داخله إلى سلوك عدوانى قد يصل إلى القتل، مستطردا: وهنا لا يمكن تحميل الطفل وحده الذنب، بل يجب النظر إلى البيئة الاجتماعية التي كوّنته.
دور المؤسسات الاجتماعية
وأكد الخولي، أن الدور المطلوب من المجتمع يكون بمواجهة مثل هذه الظواهر لا تكون فقط بالعقاب بل بتفعيل دور المؤسسات الاجتماعية، بداية من الأسرة التي عليها إعادة بناء التواصل مع الأبناء ومتابعتهم نفسيًا وسلوكيًا، مرورا بالمدرسة ودورها الفعال حيث ينبغي أن تكون مساحة آمنة للحوار وتنمية الوعى لا مجرد مكان للتلقين، وأيضا الإعلام والسوشيال ميديا ودورهم المهم والفعال، الذي يستوجب توقفهما عن الترويج للعنف أو تقديم الجريمة فى صورة مثيرة تجذب المراهقين، لافتا لأهمية دور المجتمع المدني الذي من خلاله يجب إطلاق برامج توعية ودعم نفسى للأطفال والمراهقين المعرضين للعنف أو الإهمال.
وواصل الخولي، ما حدث جرس إنذار لمجتمع بأكمله وليس لطفل واحد فقط، داعيا إلى مراجعة المنظومة القيمية التى تُغذّى العنف وتُضعف روابط الانتماء والرحمة بين الأفراد، مشيرا إلى أن كل الاطفال معرضين للعنف ولكن بنسب مختلفة، وهذه القضية تحتاج إلى دراسة عميقة جدا على المستوى العلمى حيث تظهر حالات عنيفة وشاذة يمكن ان تكون مؤشر ما هو أخطر.
اضطراب نفسي وسلوكي
ورأى الدكتور على شوشان استاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة أن حادث "الطفل السفّاح بالإسماعيلية"، يشير إلى اضطراب نفسى وسلوكى معقّد، وليس مجرد انفعال لحظى فعادة لا يصل إلى هذا الحد إلا بعد تراكمات طويلة من العنف النفسى أو الإهمال الأسرى أو التعرض لصدمات متكررة فى مرحلة مبكرة من العمر فمن الممكن ان تكون وراثة بيئية أسرية الاب والام والاخوات ويمكن ان تكون البيئة المجتمعية يتأثر بها والتى تحتوى على الجيران أو التأثر من البيئة الإلكترونية فيكون القتل بالنسبة للطفل سهل عن طريق انه يريد التجربة ويكون مهيأ نفسيا لذلك.
وأكد أن هذا الطفل لا يدرج ضمن القاتل المتسلسل حيث ان القاتل المتسلسل يكون قتل من قبل ويقتل اشخاص بالتسلسل على فترات زمنية متسلسلة، مستطردا: ولكن قد يُظهر ميولًا عدوانية شديدة نتيجة اضطرابات فى الشخصية أو فى التحكم بالانفعالات، وقد تتفاقم هذه الاضطرابات بسبب بيئة تفتقر إلى الدعم العاطفى أو القدوة السليمة، كما أن الإفراط فى مشاهدة مشاهد العنف عبر الإنترنت أو الألعاب الإلكترونية يمكن أن يُضعف الإحساس بالذنب ويجعل القتل بالنسبة له مجرد فعل اعتيادى لا يحمل ثِقَلًا وجدانياً.
القاتل الضحية
وأشار شوشان، إلى أن الطفل القاتل قد يكون ضحية قبل التربية الخطأ وضحية المجتمع المحيط به خاصة ان الظروف الاسرية له بها نوع من التوتر وعدم الاستقرار فالام نفسها توافق على قتله غالبًا ما يعاني من اضطراب في التكوين النفسي والانفعالي، وربما من خلل فى مفهوم الذات والحدود الأخلاقية، مما يجعله يتعامل مع الآخر كخصم لا كشريك فى الحياة الاجتماعية.
ورأى أنه لا يجب الحكم على الشخص على انه شخصية إجرامية فربما تحلل شكل الشخص ويتضح بعد ذلك انه عكس هذا التحليل فهى نظرية خادعة لا يمكن تطبيقها ولم تنجح في اهدافها ولا تكفي لتحليل الشخصية.
الانتقام والإصلاح والتقويم
ومن جانبه قال الدكتور أحمد البحيري استاذ القانون المدني والمحامي بالنقض إن واقعة "الطفل السفّاح بالإسماعيلية" تُعد من القضايا الحساسة التى تضع القانون أمام اختبار دقيق بين تحقيق العدالة ومراعاة السن والمسؤولية الجنائية، موضحا أن القانون المصري يفرّق بوضوح بين الجريمة التى يرتكبها بالغ، وتلك التى تصدر عن طفل، إذ تنص المادة (111) من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته على أنه لا يُحكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد أو المشدد على من لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وقت ارتكاب الجريمة، بل يُعاقب بأحد التدابير المقررة للأحداث، مثل الإيداع فى مؤسسات إصلاحية وتأهيلية.
وأشار إلى أن الهدف من تطبيق العقوبة على الأطفال ليس الانتقام بل الإصلاح والتقويم، فالقانون يتعامل مع الطفل باعتباره بحاجة إلى إعادة تأهيل، لا باعتباره مجرمًا كامل الوعي والإدراك، لذلك فإن العقوبة في مثل هذه القضايا تكون فى الغالب إيداع الطفل فى إحدى دور الرعاية المتخصصة لمدة يحددها القاضى اقصاها 7 سنوات وفقًا لتقارير الطب النفسي والاجتماعي التي تُرفع للمحكمة، متابعا: ولكن للأسف الشديد يحاسب كطفل ولا يمكن تعديل الحكم حتى بعد البلوغ لأن وقت وقوع القضية هى وقت وقوع الحدث بأنه بالغ ام لا يبلغ وللأسف قانون الطفل مستبعد فى بنوده ان يكون هناك جريمة من هذا النوع فكان من الضرورى أن يوجد استثناء ومن قتل يقتل اذا كان صغيرا او كبيرا فالموضوع واحد.
مطالب بتعديل القانون
وطالب البحيري بتشديد العقاب وتعديل القانون واستثناء جريمة القتل وهتك العرض بأن يحاكم الطفل على انه بالغ فإجراءات التحقيق مثله مثل البالغ ولكن ليس لها قيمة بموجب قانون الطفل فنحن امام مهزلة بمنظومة قانونية حيث انه بعد قضاء مدته وخروجه من الاحداث سيكون عنصر أخطر مما يتصوره البعض على المحيطين به وعلى المجتمع فيجب ان يكون تصنيف القانون والنظر من المشرع على مراحل البلوغ وليس السن فالطفل هو الذي يكون عمره 7 سنوات ويطلق عليه غير مميز لأنه لا يميز بين الصح والخطأ.
واستطرد مختتما: فالطفل إذا أخطأ يقول على الفور لأنه لا يميز بين الصح والخطأ ولكن هذا الولد مخضرم يراوغ جهات التحقيق في كل مرة، مؤكدا ان المشرع يمكنه تعديل القانون فى 3 دقائق فقط واطالب بعمل حملة ممنهجة لتعديل قانون الطفل بسهولة لحماية المجتمع من تكرار مثل هذه الوقائع.
وقال الدكتور حسن الخولي استاذ علم الاجتماع إن قضية "الطفل السفّاح بالإسماعيلية" تعكس أزمة اجتماعية وتربوية عميقة، أكثر من كونها حادثًا فرديًا، إذ شهد المجتمع في السنوات الأخيرة تغيرًا ملموسا في منظومة القيم مع تراجع دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات التربوية فى غرس مفاهيم الانضباط والرحمة وضبط السلوك.
وأضاف أن الطفل عندما ينشأ في بيئة مضطربة سواء داخل أسر مفككة أو وسط عنف منزلى أو تنمر مجتمعي يفقد تدريجيًا الإحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين وتتحول مشاعر الغضب أو القهر داخله إلى سلوك عدوانى قد يصل إلى القتل، مستطردا: وهنا لا يمكن تحميل الطفل وحده الذنب، بل يجب النظر إلى البيئة الاجتماعية التي كوّنته.
دور المؤسسات الاجتماعية
وأكد الخولي، أن الدور المطلوب من المجتمع يكون بمواجهة مثل هذه الظواهر لا تكون فقط بالعقاب بل بتفعيل دور المؤسسات الاجتماعية، بداية من الأسرة التي عليها إعادة بناء التواصل مع الأبناء ومتابعتهم نفسيًا وسلوكيًا، مرورا بالمدرسة ودورها الفعال حيث ينبغي أن تكون مساحة آمنة للحوار وتنمية الوعى لا مجرد مكان للتلقين، وأيضا الإعلام والسوشيال ميديا ودورهم المهم والفعال، الذي يستوجب توقفهما عن الترويج للعنف أو تقديم الجريمة فى صورة مثيرة تجذب المراهقين، لافتا لأهمية دور المجتمع المدني الذي من خلاله يجب إطلاق برامج توعية ودعم نفسى للأطفال والمراهقين المعرضين للعنف أو الإهمال.
وواصل الخولي، ما حدث جرس إنذار لمجتمع بأكمله وليس لطفل واحد فقط، داعيا إلى مراجعة المنظومة القيمية التى تُغذّى العنف وتُضعف روابط الانتماء والرحمة بين الأفراد، مشيرا إلى أن كل الاطفال معرضين للعنف ولكن بنسب مختلفة، وهذه القضية تحتاج إلى دراسة عميقة جدا على المستوى العلمى حيث تظهر حالات عنيفة وشاذة يمكن ان تكون مؤشر ما هو أخطر.
اضطراب نفسي وسلوكي
ورأى الدكتور على شوشان استاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة أن حادث "الطفل السفّاح بالإسماعيلية"، يشير إلى اضطراب نفسى وسلوكى معقّد، وليس مجرد انفعال لحظى فعادة لا يصل إلى هذا الحد إلا بعد تراكمات طويلة من العنف النفسى أو الإهمال الأسرى أو التعرض لصدمات متكررة فى مرحلة مبكرة من العمر فمن الممكن ان تكون وراثة بيئية أسرية الاب والام والاخوات ويمكن ان تكون البيئة المجتمعية يتأثر بها والتى تحتوى على الجيران أو التأثر من البيئة الإلكترونية فيكون القتل بالنسبة للطفل سهل عن طريق انه يريد التجربة ويكون مهيأ نفسيا لذلك.
وأكد أن هذا الطفل لا يدرج ضمن القاتل المتسلسل حيث ان القاتل المتسلسل يكون قتل من قبل ويقتل اشخاص بالتسلسل على فترات زمنية متسلسلة، مستطردا: ولكن قد يُظهر ميولًا عدوانية شديدة نتيجة اضطرابات فى الشخصية أو فى التحكم بالانفعالات، وقد تتفاقم هذه الاضطرابات بسبب بيئة تفتقر إلى الدعم العاطفى أو القدوة السليمة، كما أن الإفراط فى مشاهدة مشاهد العنف عبر الإنترنت أو الألعاب الإلكترونية يمكن أن يُضعف الإحساس بالذنب ويجعل القتل بالنسبة له مجرد فعل اعتيادى لا يحمل ثِقَلًا وجدانياً.
القاتل الضحية
وأشار شوشان، إلى أن الطفل القاتل قد يكون ضحية قبل التربية الخطأ وضحية المجتمع المحيط به خاصة ان الظروف الاسرية له بها نوع من التوتر وعدم الاستقرار فالام نفسها توافق على قتله غالبًا ما يعاني من اضطراب في التكوين النفسي والانفعالي، وربما من خلل فى مفهوم الذات والحدود الأخلاقية، مما يجعله يتعامل مع الآخر كخصم لا كشريك فى الحياة الاجتماعية.
ورأى أنه لا يجب الحكم على الشخص على انه شخصية إجرامية فربما تحلل شكل الشخص ويتضح بعد ذلك انه عكس هذا التحليل فهى نظرية خادعة لا يمكن تطبيقها ولم تنجح في اهدافها ولا تكفي لتحليل الشخصية.
الانتقام والإصلاح والتقويم
ومن جانبه قال الدكتور أحمد البحيري استاذ القانون المدني والمحامي بالنقض إن واقعة "الطفل السفّاح بالإسماعيلية" تُعد من القضايا الحساسة التى تضع القانون أمام اختبار دقيق بين تحقيق العدالة ومراعاة السن والمسؤولية الجنائية، موضحا أن القانون المصري يفرّق بوضوح بين الجريمة التى يرتكبها بالغ، وتلك التى تصدر عن طفل، إذ تنص المادة (111) من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته على أنه لا يُحكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد أو المشدد على من لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وقت ارتكاب الجريمة، بل يُعاقب بأحد التدابير المقررة للأحداث، مثل الإيداع فى مؤسسات إصلاحية وتأهيلية.
وأشار إلى أن الهدف من تطبيق العقوبة على الأطفال ليس الانتقام بل الإصلاح والتقويم، فالقانون يتعامل مع الطفل باعتباره بحاجة إلى إعادة تأهيل، لا باعتباره مجرمًا كامل الوعي والإدراك، لذلك فإن العقوبة في مثل هذه القضايا تكون فى الغالب إيداع الطفل فى إحدى دور الرعاية المتخصصة لمدة يحددها القاضى اقصاها 7 سنوات وفقًا لتقارير الطب النفسي والاجتماعي التي تُرفع للمحكمة، متابعا: ولكن للأسف الشديد يحاسب كطفل ولا يمكن تعديل الحكم حتى بعد البلوغ لأن وقت وقوع القضية هى وقت وقوع الحدث بأنه بالغ ام لا يبلغ وللأسف قانون الطفل مستبعد فى بنوده ان يكون هناك جريمة من هذا النوع فكان من الضرورى أن يوجد استثناء ومن قتل يقتل اذا كان صغيرا او كبيرا فالموضوع واحد.
مطالب بتعديل القانون
وطالب البحيري بتشديد العقاب وتعديل القانون واستثناء جريمة القتل وهتك العرض بأن يحاكم الطفل على انه بالغ فإجراءات التحقيق مثله مثل البالغ ولكن ليس لها قيمة بموجب قانون الطفل فنحن امام مهزلة بمنظومة قانونية حيث انه بعد قضاء مدته وخروجه من الاحداث سيكون عنصر أخطر مما يتصوره البعض على المحيطين به وعلى المجتمع فيجب ان يكون تصنيف القانون والنظر من المشرع على مراحل البلوغ وليس السن فالطفل هو الذي يكون عمره 7 سنوات ويطلق عليه غير مميز لأنه لا يميز بين الصح والخطأ.
واستطرد مختتما: فالطفل إذا أخطأ يقول على الفور لأنه لا يميز بين الصح والخطأ ولكن هذا الولد مخضرم يراوغ جهات التحقيق في كل مرة، مؤكدا ان المشرع يمكنه تعديل القانون فى 3 دقائق فقط واطالب بعمل حملة ممنهجة لتعديل قانون الطفل بسهولة لحماية المجتمع من تكرار مثل هذه الوقائع.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية