تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
في أي مناسبة، سواء الأعياد أو المناسبات السعيدة، يلجأ الكثير منا إلى شراء كميات كبيرة من الحلوى احتفالًا بتلك المناسبة، وما يجذبنا إلى محال بيع الحلوى هو الشكل الجذاب والروائح المميزة قبل المذاق، ولكي يكون شكل الحلوى مختلفًا ومميزًا، يتم إضافة العديد من الألوان والروائح الصناعية، فهل تؤثر هذه الإضافات على المذاق والجودة؟ وهل لها أضرار وتؤثر سلبًا على صحة الإنسان؟
الطبيعي أفضل
في البداية، يقول الدكتور السيد محمود حماد، استشاري التغذية وعلوم الأغذية بالمعهد القومي للتغذية، إن التغذية السليمة هي الأساس للوصول إلى صحة مثالية، وذلك من خلال الابتعاد أو التقليل من كل ما هو مُصنّع أو يحتوي على مواد مضافة بأنواعها، سواء كان ذلك بغرض إطالة مدة الحفظ أو تحسين القوام أو التحلية أو إكساب اللون أو الطعم أو النكهة أو الرائحة المميزة للمنتج.
وأشار إلى أن هذه المواد المضافة لها تأثير سلبي على الصحة العامة في حالة تكرار استهلاكها أو المبالغة في إضافتها، حتى لو كانت من المواد المصرح بها، أو في حال استخدام مواد غير مطابقة للمواصفات، وتُعد المواد المضافة من المكونات الأساسية في الصناعات الغذائية الحديثة لضمان بقاء الأغذية جذابة لفترات أطول، ورغم خضوع أغلبها لرقابة منتظمة، فإن هناك مخاوف صحية ترتبط ببعض الأنواع أو بالاستهلاك الزائد منها، وغالبًا ما تُشتق هذه المواد من مصادر كيميائية مُحضّرة معمليًا، بينما يُستخلص القليل منها من مصادر طبيعية، لذا يجب الحذر عند استخدامها، والالتزام بالكميات المسموح بها، مع ضرورة قراءة الملصقات الغذائية بعناية وفهم دلالات الرموز والأكواد المدونة عليها.
أنواع المواد المضافة للأغذية
يوضح د. حماد أن المواد المضافة تُقسم إلى عدة مجموعات رئيسية وفقًا لوظيفتها في المنتج الغذائي، من أبرزها:
المواد الحافظة: تُستخدم لإطالة مدة صلاحية المنتجات الغذائية، مثل السوربات في الأجبان، والنترات في اللحوم المصنعة.
المواد الملونة: تُستخدم لإكساب الطعام مظهرًا جذابًا أو لاستعادة لونه، ومنها الطبيعية مثل الكركم والشمندر والكلوروفيل، والصناعية مثل التارترازين وأصفر غروب الشمس والأحمر الصناعي.
المنكهات ومعززات النكهة: تُضاف لإعطاء مذاق مميز أو تقوية النكهة، مثل الفانيليا والنكهات الصناعية، وكذلك أحادي جلوتامات الصوديوم (الملح الصيني) الذي يعطي طعم "الأومامي"، ومكعبات مرق الدجاج.
مكسبات الرائحة: مثل روح الكعك وماء الورد المستخدمة في المخبوزات.
المستحلبات ومثبتات القوام: تساعد على تجانس المكونات، مثل الليسيثين في الشوكولاتة والبكتين في المربات.
المحليات الصناعية: تُستخدم بديلًا للسكر، مثل الأسبارتام والسكارين والاستيفيا.
مضادات الأكسدة: تمنع تزنخ الدهون، مثل فيتاميني C وE.
أمراض خطيرة
ويتابع د. حماد أن الإفراط في استخدام هذه الإضافات قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، منها ظهور أعراض الحساسية لدى بعض الأشخاص، التأثير على سلوك الأطفال وزيادة فرط الحركة ونقص الانتباه، التأثير على حاسة التذوق، ما يقلل تقبل الأغذية الطبيعية، اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الغثيان والانتفاخ، احتمالية زيادة خطر الإصابة ببعض الأورام على المدى البعيد، خاصة مع مواد مثل النترات، كذلك التأثير على التمثيل الغذائي والتوازن البكتيري في الجسم، بإضافة إلى التأثير على وظائف الكبد والكلى، خاصة لدى المرضى.
نصائح للحد من المخاطر
ينصح د. السيد بقراءة الملصقات الغذائية وفهم مكوناتها، مع الاعتماد على الأغذية الطبيعية الطازجة، ومحاولة تقليل استهلاك الأغذية المصنعة، خاصة اللحوم المصنعة، كذلك اختيار المنتجات التي تحتوي على أقل قدر من الإضافات، كما ينصح بتناول الفاكهة الطازجة بدلًا من العصائر المصنعة، ومحاولة تجنب المشروبات الغازية والعصائر سريعة التحضير، كما يفضل الابتعاد عن الدهون المهدرجة والمنتجات مجهولة المصدر، ومحاولة اختيار منتجات من شركات موثوقة، وفي الختام، يؤكد أن ليست كل الأطعمة التي تحتوي على مواد مضافة ضارة، لكن يجب الاعتدال في استخدامها وعدم الإفراط فيها.
مظهر جذاب وجودة محسّنة
من جانبها، تقول الدكتورة نهال أكرم السيد، مدرس إدارة مؤسسات الأسرة والطفولة بكلية الاقتصاد المنزلي جامعة حلوان، إن الألوان والروائح تُعد من الإضافات الشائعة في المخبوزات الحديثة، حيث تسهم في تحسين الخصائص الحسية مثل الطعم والشكل.
وأضافت أن هذه الإضافات لم تكن منتشرة قديمًا، حيث اعتمدت ربات البيوت على مصادر طبيعية، لكنها تُستخدم حاليًا لإضفاء نكهات متنوعة مثل البرتقال والموز واللوز، وإخفاء الروائح غير المرغوبة، وتوحيد الطعم، وتعزيز النكهة، وزيادة جاذبية المنتج، خاصة للأطفال، بالإضافة إلى منح المنتج مظهرًا احترافيًا يشبه الجاهز.
لماذا تلجأ ربة المنزل إليها؟
أوضحت د. نهال أن أسباب انتشارها تشمل سهولة الاستخدام، وتوفير الوقت والمجهود، كذلك انخفاض التكلفة مقارنة بالمصادر الطبيعية، بالإضافة إلى تنوعها وتوافرها في الأسواق، بالإضافة إلى الرغبة في تقليد المنتجات الجاهزة.
مكونات طبيعية بديلة
كما أكدت د. نهال أنه يمكن الاستغناء عنها باستخدام مكونات طبيعية، مثل بشر البرتقال ونقع الزعفران، حيث يكون الطعم أكثر غنى وأصالة، مشيرة إلى أن الإفراط في استخدامها قد يؤثر على جودة المنتج وصحته، وأنها ليست بديلًا كاملًا عن النكهات الطبيعية، بل يجب تحقيق توازن بين الاستخدام التقليدي والحديث للحصول على منتج يجمع بين الجودة والطعم الجيد والمظهر الجذاب.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية