تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : الذهب أم الشهادة.. يناير موسم فك الشهادات واختيار الاستثمارات
source icon

سبوت

.

الذهب أم الشهادة.. يناير موسم فك الشهادات واختيار الاستثمارات

كتب:محمود جودة

يستهل العام الجديد 2026 حالة من الحراك داخل أوساط أصحاب شهادات الادخار والودائع البنكية، مع بدء تسييل الشهادات السنوية وعودتها إلى الحسابات البنكية، لتتجدد الحيرة المعتادة؛ هل يتم تجديد الشهادات بعوائدها الحالية، أم التوجه إلى الملاذ الآمن ممثلًا في الذهب، باعتباره الأكثر قدرة على حفظ القيمة؟

هذا الصراع يزداد حدة في ظل تراجع العوائد الاستثنائية التي اعتادها المواطنون خلال العامين الماضيين، بالتزامن مع الارتفاع المتواصل في أسعار المعادن النفيسة، ما يعيد رسم خريطة المنافسة داخل السوق المالي بين الادخار البنكي والاستثمار في الذهب.

العائد يحسم المعركة
في هذا السياق، أكد خالد عمار، الخبير الاقتصادي، أن نسبة العائد على شهادات الادخار كانت العامل الحاسم لصالحها عندما وصلت إلى 27%، إلا أن تراجع هذه النسبة خلال العام الحالي، مع إعلان أكبر بنكين حكوميين – الأهلي المصري وبنك مصر – تفاصيل العوائد الجديدة، فتح الباب أمام بدائل أخرى، على رأسها الذهب الذي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا.

وأشار عمار إلى أن مخاوف عدد كبير من المودعين تتزايد، خاصة ممن يعتمدون على العائد الشهري كمصدر دخل ثابت، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، مثل التعليم والطاقة والكهرباء.

التوترات تدعم الملاذات الآمنة
وأوضح عمار أن التوترات الجيوسياسية العالمية دفعت إلى خفض معدلات الفائدة، ما عزز الإقبال على الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها الذهب، الذي حقق مكاسب غير مسبوقة.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 4378.75 دولارًا للأوقية في أول أيام تداول عام 2026، بعدما سجل مستوى قياسيًا بلغ 4549.71 دولارًا في 26 ديسمبر الماضي.

كما أنهى المعدن الأصفر عام 2025 بمكاسب سنوية بلغت 64%، وهي الأعلى منذ عام 1979، ما عزز جاذبيته كأداة تحوط طويلة الأجل.

البنوك تعيد التسعير
على الصعيد المحلي، قررت لجنة الأصول والخصوم بالبنك الأهلي المصري تعديل أسعار العائد على الشهادات البلاتينية، حيث تم خفض العائد الشهري لشهادة الثلاث سنوات إلى 16%، كما تم تعديل العوائد المتدرجة لتصبح 21% في السنة الأولى، و15.25% في الثانية، و12% في الثالثة، مع عائد سنوي متدرج يبلغ 22% و17.5% و13%.

أما بنك مصر، فقد خفض العائد على شهادة «ابن مصر» الثلاثية المتناقصة ذات العائد الشهري إلى 20.5% في السنة الأولى، و16.25% في الثانية، و12.25% في الثالثة، كما تم طرح دورية سنوية متناقصة بعائد 22% و17.5% و13.25%، بينما انخفض العائد على شهادة «القمة» الثلاثية ذات العائد الثابت إلى 16%.

العائد الحقيقي هو الفيصل
من جانبه، أكد محمد الإتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس البنك الأهلي المصري، أن شهادات الادخار السنوية ذات العائد 27% ستنتهي خلال فترة تتراوح بين 3 -4 أشهر، مشددًا على أنها كانت أداة استثنائية مرتبطة بظروف اقتصادية محددة، ولن يتم طرح بدائل مماثلة خلال عام على الأقل.

وأوضح الإتربي أن تقييم أسعار الفائدة يجب أن يتم دائمًا في ضوء معدل التضخم، معتبرًا أن «العائد الحقيقي» هو المعيار الأهم، فمع تراجع التضخم إلى حدود 12%، أصبحت العوائد الحالية التي تتراوح بين 16.5% و17% تحقق عائدًا إيجابيًا وتحافظ على القيمة الحقيقية للمدخرات.

خيار الأمان
في المقابل، قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، إن الذهب يظل أحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة، خاصة على المدى المتوسط والطويل، موضحًا أن الشهادات، رغم جاذبية عوائدها، ترتبط بمدد زمنية وشروط جزائية عند كسرها، بينما يتمتع الذهب بسيولة أعلى وإمكانية البيع في أي وقت.

وأشار إلى أن أسعار الذهب في السوق المحلية تشهد مستويات مرتفعة مع بداية عام 2026، حيث يتراوح سعر جرام الذهب عيار 24 بين 6650 - 6700 جنيه، وعيار 21 بين 5800 - 5850 جنيهًا، وعيار 18 بين 4960 - 4990 جنيهًا، بينما سجل جنيه الذهب ما بين 46,400 - 46,600 جنيه.

ورغم ذلك، لا يزال الإقبال قائمًا، خاصة من الراغبين في الادخار والتحوط من التضخم وتذبذب سعر الصرف.

لا مفاضلة مطلقة
وأكد رئيس شعبة الذهب أن الخيار الأمثل للمواطن لا يكمن في المفاضلة المطلقة بين الذهب والشهادات، بل في توزيع المدخرات بين الاثنين، بحيث توفر الشهادات دخلًا ثابتًا، بينما يعمل الذهب كمخزن للقيمة وأداة أمان مالي.

وأضاف أن الشراء التدريجي للذهب، والاتجاه إلى السبائك والجنيهات بعيدًا عن المصنعية، يظل الخيار الأفضل للادخار.

القرار في يد المواطن
لم يعد القرار نظريًا بين الذهب والشهادات، بل أصبح مرتبطًا بقدرة كل مواطن على تقييم احتياجاته، ومدى تحمله للمخاطرة، وأفقه الزمني للادخار؛ وبين من يبحث عن دخل منتظم، ومن يفضل حماية مدخراته على المدى الطويل، يظل التنويع هو الحل الأكثر عقلانية لتحقيق التوازن بين متطلبات الحاضر وأمان المستقبل.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية