تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : التسعير الجبري للأدوية البيطرية.. خطوة لإنقاذ الماشية من الأوبئة
source icon

سبوت

.

التسعير الجبري للأدوية البيطرية.. خطوة لإنقاذ الماشية من الأوبئة

كتب: رحاب أسامة

تدرس هيئة الدواء المصرية إخضاع الأدوية البيطرية للتسعير الجبري خلال الفترة المقبلة، على أن يبدأ تطبيق القرار خلال النصف الأول من عام 2026، ويبلغ عدد المستحضرات البيطرية المسجلة أكثر من 6 آلاف مستحضر، من بينها نحو 350 مستحضرًا مستوردًا، بينما تمثل الغالبية إنتاجًا محليًا بتركيبات وبدائل متعددة.

فكيف سيتم تطبيق هذا القرار؟ وهل يؤدي إلى رفع أسعار الماشية والدواجن؟ أم يزيد التكلفة الاقتصادية على الحكومة والمواطن بشكل غير مباشر؟ هذا ما نرصده في هذا التقرير.

تسعير الدواء
يقول الدكتور سمير إدريس، الأستاذ بكلية الطب البيطري، إنه يمكن وضع حدود سعرية تتراوح بينها أسعار الأدوية البيطرية، نظرًا لاختلاف أسعار المواد الخام المستخدمة في إنتاجها من دولة لأخرى.

وأوضح أنه لا يمكن وضع سعر موحد لجميع الأدوية، لأن المواد الخام تختلف في فاعليتها في مقاومة الأمراض الحيوانية وعلاجها، وهو ما ينعكس بدوره على عملية التسعير.

تسعيرة موحدة
ويضيف د. إدريس أن وضع تسعيرة موحدة يظل أمرًا مهمًا لضبط أداء السوق، خاصة في ظل تفاوت جودة الإنتاج، مشيرًا إلى أن بعض الأدوية البيطرية يتم إنتاجها داخل مصانع غير مرخصة، دون رقابة كافية على جودة التصنيع أو سلامة المادة الفعالة، وهو ما يستوجب تطبيق عقوبات جنائية عند ضبط هذه المخالفات.

ضبط السوق
ومن جانبه، يقول الدكتور مصطفى عطا، مدير إحدى شركات الأدوية البيطرية الخاصة، إن هذا القرار يتطلب قبل تطبيقه إعادة ضبط سوق الدواء البيطري، من خلال وضع قواعد صارمة وتنظيم دقيق للسوق، حتى يحقق أهدافه المرجوة.

وأضاف أنه في حال إلزام الشركات المرخصة برفع أسعار منتجاتها وفقًا لتكلفة المواد الخام، فإنه يجب في المقابل إلزام الشركات غير المرخصة بالالتزام بنفس القواعد، حتى لا يحدث خلل في المنافسة.

الشركات غير المرخصة
وأوضح د. عطا أن الشركات غير الحاصلة على ترخيص رسمي تنتج نفس الأدوية البيطرية التي تنتجها الشركات المعتمدة، ولكن باستخدام مواد خام أقل فاعلية، ما يؤدي إلى ضعف العلاج وعدم القضاء الكامل على المرض.

وأشار إلى أن هذه الشركات تمثل ما بين 30 - 40% من حجم السوق المصري، وغالبًا ما تطرح منتجاتها بنفس أسماء الأدوية الأصلية ولكن بأسعار أقل.

الرقابة الحقيقية
ويؤكد د. عطا أن عدد المصانع والشركات غير المرخصة يتراوح بين 1500 - 2000 شركة وتوكيل، ما يستلزم تشديد الرقابة عليها، وعدم الاكتفاء بالتفتيش على تواريخ الصلاحية فقط، بل يجب متابعة مراحل التصنيع وجودة المواد الخام والمواد الفعالة، قبل تطبيق التسعير الجبري.

انتشار الوباء
ويرى د. عطا أن فرض التسعير الجبري على الأدوية البيطرية لن يؤدي إلى زيادة أسعار اللحوم أو الدواجن، لأن تكلفة تحصين الماشية أو الدواجن تمثل نحو 5 - 6% فقط من إجمالي تكلفة التربية.

لكنه حذر من أن انتشار الأدوية غير المرخصة يؤدي إلى تفاقم الأوبئة، حيث إن استخدام أدوية ضعيفة الفاعلية لا يقضي على المرض بشكل كامل، ما يسمح للفيروسات بالتحور إلى سلالات أكثر شراسة وسرعة في الانتشار بين القطعان.

وأكد أن ضبط منظومة الدواء البيطري، إلى جانب تطبيق التسعير الجبري، سيجنب الدولة خسائر اقتصادية كبيرة قد تحدث بشكل غير مباشر.

تضاعف الأسعار
ويقول عبد اللطيف طولان، عمدة مدينة الشهداء بالمنوفية، إن تطبيق التسعير الجبري للأدوية البيطرية أصبح ضرورة ملحة، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار التطعيمات والأدوية.

وأوضح أن تكلفة تحصين رأس الماشية تتراوح بين 300 - 400 جنيه، وقد تصل إلى ما بين 1200 - 1600 جنيه عند الحصول عليها من الصيدليات أو الجهات غير المرخصة، بدلًا من الجمعيات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة.

وأشار إلى أن كثيرًا من هذه الأدوية تكون غير صالحة، ما يؤدي إلى نفوق الماشية أو الطيور، وهو ما تسبب في تراجع الثروة الحيوانية، ودفع بعض المربين إلى العزوف عن تحصين قطعانهم.

وأضاف أن التسعير الجبري سيسهم في تحسين آليات تخزين الأدوية واللقاحات، والحد من الإهمال في تداولها، ما ينعكس إيجابيًا على حماية الثروة الحيوانية والداجنة.

عودة الحظيرة
كما كشف طولان عن ضرورة إعادة إحياء نظام الحظائر في القرى، إلى جانب التوسع في إنشاء مصانع الأعلاف، بما يدعم زيادة الثروة الحيوانية والداجنة، مشيراً إلى أن منح الجمعيات الزراعية فرصة لإنشاء مصانع أعلاف، وتشجيع الفلاحين على بناء الحظائر بجوار الأراضي الزراعية، سيسهم في عودة نشاط تربية الماشية والدواجن بقوة، خاصة مع توافر الأدوية والأمصال بأسعار مناسبة، مؤكداً أن مشروعات تربية الماشية والدواجن تمثل أحد أهم الاستثمارات في الاقتصاد الزراعي.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية