تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
عادة أصيلة لا تغيب عن البيوت المصرية، مع انطلاق تكبيرات عيد الفطر المبارك، تزدان الطاولات بطبق ذهبي اللون يتوسط كعك العيد والبسكويت والفول السوداني بقشره وتشكيلة الحلويات؛ إنه "الترمس".
هذا الصنف الذي توارثه المصريون عبر الأجيال ليس مجرد وسيلة لتمضية الوقت أمام التلفزيون أو في نزهات الكورنيش خلال الأعياد، بل هو تقليد غذائي ذكي يجمع بين المتعة والفوائد الصحية العظيمة.
هذا الصنف الذي توارثه المصريون عبر الأجيال ليس مجرد وسيلة لتمضية الوقت أمام التلفزيون أو في نزهات الكورنيش خلال الأعياد، بل هو تقليد غذائي ذكي يجمع بين المتعة والفوائد الصحية العظيمة.
كنز في حبات ذهبية
على عكس الاعتقاد الشائع بأن الترمس مجرد "تسالي"، توضح الدكتورة رضوى دنيا، أخصائي التغذية واستشاري الكيمياء الحيوية والتمثيل الغذائي بالمعهد القومي للتغذية، أن التحليل الغذائي لهذه الحبة الصغيرة يكشف عن فوائد مذهلة، خاصة بعد الصيام، لأنه من البقوليات الغنية بالبروتين النباتي.
صديق الجهاز الهضمي
وتشير د. رضوى إلى أن الجهاز الهضمي بعد شهر من الصيام يحتاج للألياف للعودة لعمله الطبيعي؛ والترمس غني جدًا بالألياف التي تمنع الإمساك وتحسن حركة الأمعاء، كما أن الترمس يعمل كميزان طبيعي، حيث يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم ومنع الارتفاعات المفاجئة للإنسولين، وهو غني بمعادن أساسية مثل الزنك والمنجنيز والنحاس، وهي عناصر ضرورية لدعم الجهاز المناعي والنمو الصحي للعظام.
التاتش المصري
وتقول د. رضوى إن حبة الترمس غنية أيضًا بالمواد التي تقلل الكوليسترول الضار (LDL) في الدم، مما يحمي القلب والشرايين، وبه محتوى معتبر من الحديد النباتي، وإضافة عصرة الليمون للترمس تضاعف قدرة الجسم على امتصاص الحديد، مما يحمي من الأنيميا، كما أن الكمون يحتوي على زيوت طيارة تعمل كطارد للغازات ومهدئ للقولون، مما يقي من الانتفاخات التي قد تسببها البقوليات لبعض الأشخاص.
حليف الرشاقة
الترمس أداة للرشاقة في العيد، فبينما يخشى الكثيرون زيادة الوزن بسبب حلويات العيد، يعطي الترمس شعورًا سريعًا بالشبع بفضل محتواه العالي من البروتين والألياف، كما أنه منخفض السعرات الحرارية نسبيًا مقارنة بالمكسرات أو الحلويات الأخرى، وتقشيره وأكله يستغرق وقتًا، مما يقلل من سرعة تناول الطعام ويمنح العقل فرصة لإرسال إشارات الشبع.
وتوصي د. رضوى لتحقيق الاستفادة القصوى من الترمس البلدي:
النقع: نقع الترمس عدة أيام كاملة للتخلص من المواد المرة والمواد التي قد تسبب عسر الهضم، مع تغيير المياه باستمرار.
الملح: بعد السلق، استخدم كميات قليلة من الملح أو بدائل طبيعية مثل الليمون لتجنب احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم.
التخزين: حفظه في الثلاجة في محلول ملحي خفيف لضمان بقائه طازجًا.
بطل العيد
يقول الحاج محمود، صاحب أحد محلات العطارة الشهيرة بالغورية: "الترمس علامة مميزة من علامات العيد، إذا كان الكعك "برستيج"، فالترمس عشرة العمر وبطل العيد."
ويضيف أن الإقبال يبدأ من يوم 25 رمضان ويستمر الزحام حتى ليلة العيد، المصريون يطلبون نوعين:
الترمس السريع (المستورد): يُنقع ويُسلق في ساعات ويكون جاهزًا للأكل.
الترمس البلدي (المر): يحتاج أيامًا من النقع وتغيير الماء للتخلص من مرارته، لكنه أصيل وفوائده الصحية وقدرته على البقاء فترة طويلة أعلى بكثير.
ويقول: "الناس تطلب مع الترمس 'التحبيشة' (كمون، شطة، وملح رشيدي)، والملفت أن الشباب أصبحوا يسألون عن الترمس كبديل صحي للمسليات الجاهزة، لأنه يشبع وسعره في متناول اليد."
ملك السناكس غير المتوج
وتقول الشيف مروة علي إن الترمس هو "الملك غير المتوج" للسناكس الصحية، ويتفوق على المسليات الحديثة وحتى بعض المكسرات الغالية.
يعد الترمس "سناك" مثالي خاصة لمن يتبع نظامًا غذائيًا أو يهتم بصحته، فهو غني بالبروتين النباتي، ما يجعله مفضلًا للرياضيين لبناء العضلات وترميمها بعد التمرين.
كما يحتوي كوب من الترمس المسلوق على حوالي 190 سعر حراري فقط، مقارنة بالمكسرات التي قد تتخطى 600 سعر حراري، والكربوهيدرات فيه منخفضة، مما يجعله مناسبًا للأنظمة منخفضة الكربوهيدرات (Low Carb) والكيتو.
طرق جديدة لتقديم الترمس
وتقول الشيف مروة إنه يمكن التنويع في تقديم الترمس:
الترمس المحمص: بعد السلق، جففه وضعه في القلاية الهوائية مع قليل من زيت الزيتون والبابريكا والزعتر.
سلطة الترمس: أضف الحبات المقشرة إلى سلطة الخضار أو التونة لرفع قيمتها البروتينية.
دقة الزعتر والليمون: بدلاً من الملح الكثير، استخدم الزعتر البري والليمون لتعزيز الطعم دون رفع ضغط الدم.
سر الصحة
وتتفق الشيف مروة مع د. رضوى في ضرورة الاعتدال في الملح، خاصة إذا اشتريت الترمس من الشارع، فشطفه بالماء أولاً يقلل من الصوديوم ويضمن الاستفادة الكاملة دون احتباس السوائل.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية