تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > سبوت : احذروا الترند.. رشة الملح في كوب الماء "خطيرة"
source icon

سبوت

.

احذروا الترند.. رشة الملح في كوب الماء "خطيرة"

كتب:إيمان طعيمة

ظهرت في الفترة الأخيرة "تقليعة" جديدة تدعو إلى إضافة رشة ملح إلى كوب الماء قبل شربه، بدعوى أنها تساعد على تحسين ترطيب الجسم وتعويض ما يفقده من إلكتروليتات، ورغم الترويج الواسع لهذه الفكرة من قبل بعض المؤثرين، يؤكد مختصون في التغذية أن الأمر قد يكون مضللًا في كثير من الأحيان، خاصة أن معظم الأشخاص يحصلون بالفعل على كميات كافية بل وزائدة من الصوديوم عبر الطعام اليومي، ما يجعل إضافة الملح إلى الماء خطوة غير ضرورية وقد ترفع استهلاك الملح لمستويات غير صحية.

تحذيرات عالمية 
تقول الدكتورة رضوى شاهين، مدرس مساعد التغذية وعلوم الأطعمة بكلية التربية النوعية بجامعة عين شمس، إن ترند إضافة رشة ملح إلى كوب الماء قبل شربه يحتاج إلى فهم علمي دقيق، خاصة في ظل التحذيرات العالمية من الإفراط في استهلاك الملح.

وتوضح أن توصيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن الحد الأقصى الموصي به لاستهلاك البالغين يجب أن يكون أقل من 5 جرامات من الملح يوميًا، أي ما يعادل نحو 2000 مليجرام من الصوديوم، أما الأطفال من عمر عامين إلى 15 عامًا فيجب أن تكون الكمية أقل من ذلك، ويتم تحديدها وفقًا لاحتياجاتهم من الطاقة والنمو.

وأضافت أن المنظمة حددت هدفًا عالميًا يتمثل في خفض استهلاك الملح بنسبة 30% بحلول عام 2025 لتحسين صحة السكان، خاصة أن متوسط استهلاك الملح عالميًا يبلغ نحو 10 جرامات يوميًا، بينما يصل في بعض الدول الآسيوية إلى 12 جرامًا يوميًا، وهو ما يتجاوز بكثير الكميات الموصي بها.

الأضرار بالغة
وأشارت إلى أن الإفراط في تناول الملح يزيد من خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية، وعلى رأسها أمراض القلب والأوعية الدموية، لذلك يُعد تقليل استهلاك الملح من أكثر الإجراءات الصحية فعالية من حيث التكلفة للحد من الوفيات المبكرة المرتبطة بالأمراض المزمنة.

وأوضحت أن زيادة تناول الملح قد تؤدي إلى احتباس الماء داخل الجسم وزيادة حجم السوائل خارج الخلايا، كما أن الإفراط فيه يقلل من قدرة الكلى على التخلص من الماء، مما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع ضغط الدم، كما يرتبط الاستهلاك المرتفع للملح بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية نتيجة تأثيره المباشر على ضغط الدم.

توازن السوائل 
ومن جانبها، تؤكد الدكتورة رشا الطنطاوي، استشاري التغذية العلاجية، أن التوازن في السوائل داخل الجسم يعد أمرًا ضروريًا للحفاظ على الصحة، إذ يعتمد الجسم عليه لتنظيم ضغط الدم، ووظائف الكلى، وكذلك عمل العضلات والأعصاب، وعند اختلال هذا التوازن قد يتعرض الإنسان للجفاف أو احتباس السوائل.

وتشير إلى أن الحفاظ على توازن السوائل يمكن تحقيقه من خلال عدد من العادات الصحية اليومية، في مقدمتها شرب الماء بانتظام على مدار اليوم وليس دفعة واحدة، حيث يحتاج الإنسان في المتوسط إلى نحو 1.5 - 2 لتر من الماء يوميًا، ما لم تكن هناك حالة مرضية تتطلب تقليل السوائل مثل بعض أمراض الكلى أو القلب.

كما تنصح بعدم الإفراط في تناول الملح، لأن زيادته تؤدي إلى احتباس السوائل داخل الجسم، لذلك يفضل تقليل تناول المخللات والوجبات الجاهزة ورقائق البطاطس.

وتضيف أن تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم يساعد أيضًا على الحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا، مثل الموز والتمر والبرتقال والسبانخ والبطاطا، ويجب تعويض السوائل سريعًا في حالات الإسهال أو القيء أو التعرق الشديد، وذلك من خلال شرب الماء أو الشوربة أو محاليل الأملاح، كما يجب الانتباه لبعض العلامات التي قد تشير إلى اضطراب توازن السوائل في الجسم، مثل تورم القدمين أو اليدين، العطش الشديد، جفاف الفم، قلة البول أو تغير لونه إلى الداكن، إضافة إلى الشعور بالدوخة أو التعب.

كما توصي بالاعتدال في تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي، لأن الإفراط فيها قد يزيد من فقدان السوائل في الجسم. 

نصيحة ذهبية
وتشير د. رشا إلى نصيحة بسيطة يمكن أن تساعد في متابعة حالة الترطيب، وهي ملاحظة لون البول، فإذا كان أصفر فاتح فهذا غالبًا يدل على توازن السوائل داخل الجسم، مؤكدة على ضرورة مراجعة الطبيب عند ظهور بعض العلامات التي قد تدل على اضطراب توازن السوائل كما سبق ذكرها.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية