تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
تمثل السنة الأولى من حياة الطفل مرحلة حاسمة، حيث يتعرض الرضيع خلالها لمجموعة من المخاطر الصحية والسلوكية، التي قد تنتهي بالوفاة أو بعواقب طويلة الأمد، ووفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية، توفي 2.3 مليون طفل حديث الولادة تحت سن 28 يوماً في عام 2022، أي نحو 6300 وفاة يوميًا في هذه الفئة العمرية.
وتمثل هذه الوفيات 47% من إجمالي وفيات الأطفال دون سن الخامسة، وتعكس هذه الأرقام هشاشة هذه المرحلة، والحاجة إلى وعي كامل بسلوكيات الأهل داخل المنزل، لحماية الطفل من المخاطر المتوقعة وغير المتوقعة.
وتمثل هذه الوفيات 47% من إجمالي وفيات الأطفال دون سن الخامسة، وتعكس هذه الأرقام هشاشة هذه المرحلة، والحاجة إلى وعي كامل بسلوكيات الأهل داخل المنزل، لحماية الطفل من المخاطر المتوقعة وغير المتوقعة.
أخطاء قاتلة
يشير الخبراء إلى أن الأخطاء التي تقع فيها الأسر، وتلحق الأضرار لحديثي الولادة، يمكن حصرها في خمس نقاط هامة وهي:
1- طريقة النوم غير الآمنة: أشارت الدكتورة نجوى حلمي، استشاري الأطفال وحديثي الولادة، إلى أن النوم غير الآمن يعد من أبرز الأخطاء التي تهدد حياة الرضع، خاصة خلال الأشهر الأولى، وتعرف بمتلازمة موت الرضع المفاجئ، والتي تحدث غالبا أثناء النوم، وتسبب وفاة مفاجئة وغير متوقعة لطفل يبدو بصحة جيدة.
وتقول د. نجوى إن الأطفال الذين ينامون على البطن أو أحد الجانبين، أو ينامون وسط وسائد أو بطانيات سميكة، معرضون لخطر الاختناق بشكل أكبر، كما أن مشاركة السرير مع البالغين أو الحيوانات الأليفة، تزيد المخاطر أيضا بشكل ملحوظ، كما أوصت وزارة الصحة، ومنظمات دولية، بوضع الرضيع دائما على ظهره للنوم، مع استخدام سرير مستقل بمرتبة ثابتة وخالية من العناصر الإضافية.
وأكدت استشاري الأطفال، أن تعديل بيئة النوم بهذه الطريقة، يقلل بشكل كبير من مخاطر المتلازمة، ويزيد من فرصة حماية الرضيع خلال مرحلة حساسة وحاسمة.
2- تجاهل الأعراض المرضية: يعتبر الكثير من الأهل أن الحمى، الكحة، أو التهيج الصدري، أعراض عابرة، في حين أن تجاهل هذه العلامات قد يكون مكلفًا جدًا، فأغلب وفيات الأطفال حديثي الولادة، تحدث خلال الأسبوع الأول نتيجة مضاعفات غير مكتشفة في الوقت المناسب، مثل العدوى، التهابات الجهاز التنفسي، أو الاختناق الوليدي.
وأوضحت د. نجوى، أن ضعف مناعة الرضع يجعل أي إصابة بسيطة تهديدًا حقيقيًا في حال عدم التعامل معها فورًا، ويجب التواصل بطبيب الأطفال عند أول علامة غير طبيعية، سواء حرارة مرتفعة، أو صعوبة في التنفس، أو تغير في النشاط، ما يساعد في إنقاذ حياة الطفل، ويمنع تطور المضاعفات.
3- الرضاعة الطبيعية الخاطئة: الرضاعة الطبيعية الحصرية ليست مجرد تغذية، ولكنها درع حماية للرضيع خلال الأشهر الأولى، وتوصي منظمة الصحة العالمية، بالرضاعة الطبيعية الحصرية حتى 6 أشهر على الأقل، لما لها من تأثير وقائي ضد العدوى، وأمراض الجهاز الهضمي والتنفس.
وتشير الدكتورة رغدة علي، استشاري الصحة العامة والرضاعة الطبيعية، إلى أن تخفيف لبن الأم بالماء أو السكر، أو إدخال أطعمة صلبة قبل الوقت المناسب، يربك جهاز الهضم الضعيف ويضعف المناعة، مما يزيد مخاطر الجفاف وسوء التغذية والالتهابات، التي قد تكون مميتة في بعض الحالات، كما أن الالتزام بالرضاعة الطبيعية الكاملة، واستشارة أخصائي التغذية يقلل هذه المخاطر بشكل كبير.
4- إهمال التطعيمات والمتابعة الطبية: يعتبر إهمال التطعيمات والمتابعة الطبية المنتظمة، أحد الأخطاء التي قد تهدد حياة الرضيع، فالتطعيمات ليست إجراءًا شكليًا، فهي ركيزة أساسية لحماية الأطفال من أمراض يمكن الوقاية منها بسهولة، مثل الدفتيريا، والحصبة.
وأكدت استشاري الصحة العامة، أن تأجيل التطعيمات أو عدم الالتزام بجدول المواعيد، يعرض الطفل لأمراض تهدد حياته، فالالتزام بالجدول الطبي والمتابعة الدورية، يساهم بشكل مباشر في خفض معدلات الوفيات بين الرضع.
5- البيئة المنزلية غير الآمنة: المنزل هو المكان الأكثر أماناً للرضيع، لكنه قد يتحول إلى مصدر خطر في حال عدم تأمين البيئة بشكل صحيح، وتشمل الأخطاء الشائعة ترك الطفل دون مراقبة على أسطح مرتفعة، حسب د. رغدة، وكذا وجود لعب صغيرة قد تسبب الاختناق، أو التدخين داخل المنزل، الذي يزيد من مشكلات الجهاز التنفسي والحساسية.
وتشير د. رغدة، إلى أن الكثير من وفيات الرضع لا تحدث في المستشفيات، بل داخل المنازل، لذلك من الضروري تأمين الزوايا الحادة، وإبعاد الألعاب الصغيرة، والحفاظ على بيئة نظيفة وخالية من الدخان لضمان سلامة الطفل، كما تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى أن أكثر من ثلثي وفيات الرضع تحدث خلال الشهر الأول، ويرتبط جزء كبير منها مباشرة بإصابات داخل المنزل.
الوقاية حياة
في الوقت الذي أحرزت مصر والعالم فيه تقدمًا ملحوظا في تقليل وفيات الرضع، تظل الوقاية العامل الأهم لإنقاذ حياة الأطفال في العام الأول، فالوعي بمخاطر الولادة المبكرة، والنوم الآمن، والتغذية السليمة، والتطعيمات والمتابعة الطبية الدورية، والنظافة داخل المنزل، والبيئة الآمنة، يمكن أن يقلل ذلك بشكل جذري من المخاطر التي تحدث غالبا بصمت داخل البيوت، فأي عرض غير طبيعي، يجب استشارة الطبيب على الفور، وأن الوقاية تبدأ بالمعلومة الصحيحة وتنتهي بحياة صحية وآمنة للأطفال.
مؤشر إيجابي
وتشير بيانات وزارة الصحة والسكان، وفقاً للدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، إلى انخفاض معدلات وفيات الرضع من نحو 33 حالة لكل ألف مولود حي في عام 2000 إلى حوالي 19.5 لكل ألف حاليًا، ويعتبر هذا مؤشر إيجابي يعكس نجاح برامج الرعاية الصحية، ومع ذلك، يمكن الوقاية من وقوع معظم هذه الوفيات، من خلال ممارسات يومية صحيحة، ووعي صحي دقيق من قبل الأسر.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية