تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
في لحظة مفصلية تعيد فيها الدولة المصرية ترتيب أولوياتها الثقافية، كشفت الدكتورة جيهان زكي عن رؤية متكاملة تعيد تعريف دور العمل الثقافي، ليس بوصفه نشاطًا شكليًا أو احتفاليًا، بل باعتباره مشروعًا وطنيًا طويل المدى يستهدف بناء الإنسان وصون الهوية، عبر أدوات واقعية تبدأ من الشارع المصري وتمتد إلى الساحة الدولية.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب برئاسة الدكتورة ثريا البدوي، حيث عرضت الوزيرة ملامح خطة الوزارة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا نوعيًا في فلسفة إدارة المؤسسات الثقافية، وعلى رأسها قصور الثقافة.
بلهجة حاسمة، شددت وزيرة الثقافة على أن بيوت وقصور الثقافة “ليست للشكليات”، مؤكدة أن المتابعة الميدانية الدقيقة أصبحت أولوية قصوى لضمان وصول الخدمة الثقافية إلى المواطن الحقيقي، لا الاكتفاء بتقارير ورقية أو أنشطة شكلية.
وقالت في تصريحات تعكس تحولًا في منهج الإدارة: “لن نقبل بثقافة تُدار من خلف المكاتب.. ما يعنينا هو الأثر الحقيقي في القرى والمراكز، ومدى تفاعل المواطن مع ما نقدمه”.. وهذا التوجه يعكس إدراكًا واضحًا لأحد أبرز التحديات المزمنة، وهو الفجوة بين التخطيط والتنفيذ، حيث أكدت الوزيرة أن الوزارة بدأت بالفعل في رصد أوجه القصور، خاصة ما يتعلق بعدم وصول الأنشطة إلى الفئات المستهدفة، مع العمل على تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
ووضعت وزيرة الثقافة مفهوم “العدالة الثقافية” في قلب استراتيجيتها، معتبرة أنه ليس مجرد شعار، بل منظومة متكاملة تبدأ بإنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة لمواقع الأنشطة الثقافية، والفئات المستفيدة منها.
وأوضحت أن هذه القاعدة ستسهم في: إعادة توزيع الموارد بشكل عادل توجيه الأنشطة إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وفي خطوة تعكس انتقال الوزارة نحو إدارة قائمة على البيانات، لا الاجتهادات الفردية.
في سياق أوسع، أكدت الدكتورة جيهان زكي أن صون الهوية الثقافية لمصر يمثل محورًا رئيسيًا في خطة الوزارة، مشيرة إلى أن هذا الملف يتكامل مع التعليم والتاريخ وبناء الوعي الوطني.
وقالت: “إعادة بناء الشخصية المصرية مسؤولية ممتدة، وقد تستغرق من خمس إلى عشر سنوات، لأن الثقافة لا تُقاس بالأرقام بل بتغيير السلوك”.
وأشارت إلى أن ما يشهده المجتمع من تراجع في بعض القيم هو نتيجة غياب التأسيس الثقافي والتربوي لفترات طويلة، ما يستدعي إعادة ترسيخ مفاهيم مثل: الاحترام، والذوق العام المسؤولية، وقيمة “العيب” و”الشكر” كجزء من الدور التنويري للوزارة.
وفي نموذج عملي لتطبيق فلسفة “العدالة الثقافية”، كشفت الوزيرة عن تعامل الوزارة مع أحد الأفلام السينمائية التي كان مقررًا عرضها خلال عيد الفطر، حيث تم إخضاعه للمراجعة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأوضحت أن القرار جاء لتحقيق توازن دقيق بين: حماية الأطفال والمجتمع من المحتوى غير المناسب، ودعم صناع السينما وعدم تعطيل أعمالهم، وأسفر ذلك عن عرض الفيلم بعد حذف مشاهد معينة، وإضافة تصنيف عمري +18، وفقًا لقوانين الرقابة على المصنفات الفنية، مع التأكيد على ضرورة مراجعة هذه التشريعات لتواكب المتغيرات.
كما تعرضت رؤية الوزيرة على البعد الدولي، حيث أكدت أن الوزارة تعمل على إعادة تقديم الثقافة المصرية عالميًا عبر ما وصفته بـ “rebranding” أو إعادة بناء الصورة الذهنية لمصر ثقافيًا.
وأشارت إلى أهمية: المشاركة في المحافل الدولية مثل بينالي فينيسيا، ودعم الفنانين المصريين على الساحة العالمية، وتعزيز ما يُعرف بـ “country branding”، لافتته إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الأكاديمية المصرية للفنون بروما كجسر للتواصل الثقافي والفني مع العالم.
أكدت الوزيرة أن الثقافة والفنون المصرية لعبت دورًا محوريًا في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى استمرار الحضور المصري في المحافل الدولية رغم الظروف.كما أشارت إلى أن الوزارة تعاملت بمرونة مع ملفات اقتصادية مثل آثار تعويم الجنيه، عبر دعم المبادرات الثقافية وإبرام اتفاقيات دولية تعزز من دور القوة الناعمة المصرية.
في ختام رؤيتها، أكدت الدكتورة جيهان زكي أن العمل الثقافي بطبيعته تراكمي، لا يُقاس بنتائج فورية، بل بتأثير ممتد ينعكس على وعي المجتمع وسلوك أفراده، قائلة في عبارة تلخص فلسفة المرحلة: “نحن لا نبني فعاليات.. نحن نبني وعيًا”.. وبين طموح التحول من “ثقافة المناسبات” إلى “ثقافة التأثير”، تبدو ملامح مرحلة جديدة تتشكل، عنوانها: "ثقافة تذهب إلى المواطن، لا تنتظره.. وتحمي الهوية، دون أن تعادي الإبداع".
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب برئاسة الدكتورة ثريا البدوي، حيث عرضت الوزيرة ملامح خطة الوزارة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا نوعيًا في فلسفة إدارة المؤسسات الثقافية، وعلى رأسها قصور الثقافة.
بلهجة حاسمة، شددت وزيرة الثقافة على أن بيوت وقصور الثقافة “ليست للشكليات”، مؤكدة أن المتابعة الميدانية الدقيقة أصبحت أولوية قصوى لضمان وصول الخدمة الثقافية إلى المواطن الحقيقي، لا الاكتفاء بتقارير ورقية أو أنشطة شكلية.
وقالت في تصريحات تعكس تحولًا في منهج الإدارة: “لن نقبل بثقافة تُدار من خلف المكاتب.. ما يعنينا هو الأثر الحقيقي في القرى والمراكز، ومدى تفاعل المواطن مع ما نقدمه”.. وهذا التوجه يعكس إدراكًا واضحًا لأحد أبرز التحديات المزمنة، وهو الفجوة بين التخطيط والتنفيذ، حيث أكدت الوزيرة أن الوزارة بدأت بالفعل في رصد أوجه القصور، خاصة ما يتعلق بعدم وصول الأنشطة إلى الفئات المستهدفة، مع العمل على تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
ووضعت وزيرة الثقافة مفهوم “العدالة الثقافية” في قلب استراتيجيتها، معتبرة أنه ليس مجرد شعار، بل منظومة متكاملة تبدأ بإنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة لمواقع الأنشطة الثقافية، والفئات المستفيدة منها.
وأوضحت أن هذه القاعدة ستسهم في: إعادة توزيع الموارد بشكل عادل توجيه الأنشطة إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وفي خطوة تعكس انتقال الوزارة نحو إدارة قائمة على البيانات، لا الاجتهادات الفردية.
في سياق أوسع، أكدت الدكتورة جيهان زكي أن صون الهوية الثقافية لمصر يمثل محورًا رئيسيًا في خطة الوزارة، مشيرة إلى أن هذا الملف يتكامل مع التعليم والتاريخ وبناء الوعي الوطني.
وقالت: “إعادة بناء الشخصية المصرية مسؤولية ممتدة، وقد تستغرق من خمس إلى عشر سنوات، لأن الثقافة لا تُقاس بالأرقام بل بتغيير السلوك”.
وأشارت إلى أن ما يشهده المجتمع من تراجع في بعض القيم هو نتيجة غياب التأسيس الثقافي والتربوي لفترات طويلة، ما يستدعي إعادة ترسيخ مفاهيم مثل: الاحترام، والذوق العام المسؤولية، وقيمة “العيب” و”الشكر” كجزء من الدور التنويري للوزارة.
وفي نموذج عملي لتطبيق فلسفة “العدالة الثقافية”، كشفت الوزيرة عن تعامل الوزارة مع أحد الأفلام السينمائية التي كان مقررًا عرضها خلال عيد الفطر، حيث تم إخضاعه للمراجعة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأوضحت أن القرار جاء لتحقيق توازن دقيق بين: حماية الأطفال والمجتمع من المحتوى غير المناسب، ودعم صناع السينما وعدم تعطيل أعمالهم، وأسفر ذلك عن عرض الفيلم بعد حذف مشاهد معينة، وإضافة تصنيف عمري +18، وفقًا لقوانين الرقابة على المصنفات الفنية، مع التأكيد على ضرورة مراجعة هذه التشريعات لتواكب المتغيرات.
كما تعرضت رؤية الوزيرة على البعد الدولي، حيث أكدت أن الوزارة تعمل على إعادة تقديم الثقافة المصرية عالميًا عبر ما وصفته بـ “rebranding” أو إعادة بناء الصورة الذهنية لمصر ثقافيًا.
وأشارت إلى أهمية: المشاركة في المحافل الدولية مثل بينالي فينيسيا، ودعم الفنانين المصريين على الساحة العالمية، وتعزيز ما يُعرف بـ “country branding”، لافتته إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الأكاديمية المصرية للفنون بروما كجسر للتواصل الثقافي والفني مع العالم.
أكدت الوزيرة أن الثقافة والفنون المصرية لعبت دورًا محوريًا في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى استمرار الحضور المصري في المحافل الدولية رغم الظروف.كما أشارت إلى أن الوزارة تعاملت بمرونة مع ملفات اقتصادية مثل آثار تعويم الجنيه، عبر دعم المبادرات الثقافية وإبرام اتفاقيات دولية تعزز من دور القوة الناعمة المصرية.
في ختام رؤيتها، أكدت الدكتورة جيهان زكي أن العمل الثقافي بطبيعته تراكمي، لا يُقاس بنتائج فورية، بل بتأثير ممتد ينعكس على وعي المجتمع وسلوك أفراده، قائلة في عبارة تلخص فلسفة المرحلة: “نحن لا نبني فعاليات.. نحن نبني وعيًا”.. وبين طموح التحول من “ثقافة المناسبات” إلى “ثقافة التأثير”، تبدو ملامح مرحلة جديدة تتشكل، عنوانها: "ثقافة تذهب إلى المواطن، لا تنتظره.. وتحمي الهوية، دون أن تعادي الإبداع".
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية