تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > دار المعارف : لجنة ادارة الأزمات في انعقاد دائم لمتابعة تطورات الموقف لمواجهة تداعيات الحرب!
source icon

دار المعارف

.

زيارة الموقع

لجنة ادارة الأزمات في انعقاد دائم لمتابعة تطورات الموقف لمواجهة تداعيات الحرب!

أدركت وزارة المالية مبكرا أن التصعيد العسكرى فى الشرق الاوسط بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية منذ نهاية فبراير الماضي سيكون له عواقب وخيمة علي الاقتصاد المصري، وأنه في سبيل مواجهة هذه التداعيات المحتملة بدأت الوزارة في تنفيذ خطة محكمة لمحاصرة هذه التداعيات، ما يسهم في تقوية مناعة الاقتصاد المصري في مواجهة هذه الظروف الاستثنائية التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي جراء العدوان الصهيو – أمريكي علي إيران.

ولم يكن، وفقا لـ " أحمد كجوك، وزير المالية"، متوقعا أن تشهد المنطقة هذا التسارع في الأحداث، وأنه علي الرغم من وجود بعض المؤشرات، التي كانت تشير إلى احتمالات التصعيد في الأحداث، غير أن حجم الأحداث وتداعياتها فاق كل التوقعات، حتى بالنسبة للدول الكبرى في المنطقة، علي أثر التقلبات الحادة في أسواق الطاقة، حيث تحركت الأسعار بما يقرب من 35 دولارًا صعودًا وهبوطًا في يوم واحد، وهو رقم غير معتاد في مثل هذه الفترات القصيرة.
تقلبات سوق البترول
تعكس التقلبات الحادة في أسعار البترول حجم التداعيات المرتقبة للأحداث الحالية علي أداء اقتصادات بلدان المنطقة ومنها الاقتصاد المصري، وإنه رغم هذه التطورات المفاجئة، فإن الاقتصاد المصري كان قد دخل نهاية فبراير الماضي بمؤشرات إيجابية، حيث كانت الأوضاع المالية تسير وفق المستهدفات الموضوعة، مع قدر كبير من الحذر والانضباط في إدارة المالية العامة للدولة.
وبقدر التسارع في الأحداث جاءت استجابة الحكومة، حيث تحركت الدولة سريعًا منذ اللحظات الأولى لتطور الأحداث، حيث وجّه د. مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بضرورة وضع إطار واضح للتعامل مع تداعيات الأزمة، وأن هذا الإطار يعتمد على رؤية شاملة لإدارة الأزمة تقوم على عدد من المحاور الأساسية، التي تنظم عمل أجهزة الدولة في مواجهة هذه التطورات، وأن أول خطوة تم اتخاذها كانت تفعيل لجنة إدارة الأزمات برئاسة د. مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اليوم التالي مباشرة لتصاعد الأحداث.
وتضم لجنة إدارة الأزمات التي يترأسها د. مصطفي مدبولي رئيس الوزراء، جميع الجهات المعنية بالدولة، لضمان التنسيق الكامل وسرعة اتخاذ القرارات اللازمة، بما يحقق المزيد من القدرة علي مواجهة تداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط علي مصر، حيث اعلنت اللجنة أنها في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الموقف، وتم تشكيل 5 لجان فرعية متخصصة لمتابعة مختلف الجوانب المرتبطة بالأزمة بشكل يومي، سواء ما يتعلق بحركة الواردات والصادرات، أو انتظام العمل في الموانئ والمطارات، أو متابعة احتياجات الجهات الحيوية في الدولة.
وتهدف آلية لجنة إدارة الأزمات، والكلام لـ "كجوك"، إلي تحقيق المتابعة اللحظية للأوضاع والتعامل السريع مع أي تحديات قد تطرأ، بما يضمن الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري وتأمين احتياجات الدولة في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة. وبالفعل، تمتلك الدولة المصرية من الخبرة والمرونة ما يمكنها من التعامل مع الأزمات المختلفة، وأن التنسيق المستمر بين مؤسسات الدولة يمثل أحد أهم عوامل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في ظل التحديات العالمية الراهنة.
خطة مالية محكمة
تقوم وزارة المالية علي تنفيذ خطة محكمة لمواجهة تداعيات الحرب علي الاقتصاد، وأنه تم البدء في اتخاذ اجراءات إعادة ترتيب أولويات الإنفاق في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة لصالح «الاقتصاد والناس» بقدر المستطاع، على نحو يضمن تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، واستكمال المبادرات المحفزة للنشاط الاقتصادي، لاستكمال مشوار الأداء المالي القوي، حيث أن مؤشرات أول 8 أشهر من العام المالى الحالى «مستقرة» رغم كل التحديات.
واعلنت الوزارة عن الاستمرار في جهود دعم الاقتصاد، حيث خصصت االحكومة 90 مليار جنيه لدعم ومساندة وتحفيز النشاط الاقتصادي، و15 مليار جنيه لسرعة الانتهاء من ألف مشروع ضمن المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة»، أخذًا فى الاعتبار أن الموازنة الجديدة ستشهد تعزيز أوجه الإنفاق على كل ما يهم المواطنين، وكل ما يعزز حركة الاقتصاد، بما فى ذلك بداية قوية لتنفيذ المرحلة الثانية من «حياة كريمة».
وتتمثل الأولوية في خطة المواجهة، بجسب وزير المالية، في اتخاذ كل ما يلزم في سبيل تنمية موارد الدولة، وذلك من خلال توسيع القاعدة الضريبية والإنتاجية والاقتصادية، والعمل علي تعزيز دور القطاع الخاص في منظومة الإنتاج والتصنيع والتصدير، مشيرا إلي أن وزارة المالية تدرك جيدا قدر التحديات الاقتصادية، وأنها تعمل علي مواجهة هذه التحديات برؤية متكاملة ومتوازنة أكثر استجابة للأولويات، وأن الوزارة منفتحة جدًا على رؤى القوى السياسية والوطنية، ومستعدة لدراسة أي مقترحات تثري المسار الاقتصادي.
ومن المنتظر أن تكون السياسات المالية التي تتبعها الحكومة أكثر تأثيرًا في تعزيز تنافسية الاقتصاد وتلبية احتياجات المواطنين، من خلال تبنى مبادرات تحفيزية لمساندة القطاعات الإنتاجية والتصديرية والسياحة؛ لضمان النمو المستدام، أخذًا فى الاعتبار أن ما نقدمه من حوافز للنشاط الاقتصادي لا بد أن يرتبط بالنتائج على أرض الواقع، بحيث يتم إتاحة الحافز فور تحقيق هذه النتائج، مع ضرورة الحفاظ على مؤشرات الانضباط المالي لضمان الاستقرار الاقتصادي الجاذب للاستثمارات الخاصة.
توسيع القاعدة الاقتصادية
يترتب علي جهود توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية، في رأي وزير المالية، أن يكون الاقتصاد أكثر قدرة على تخفيف الأعباء عن المستثمرين والمواطنين، وأن الاقتصاد المصري يمتلك فرص واعدة لزيادة الصادرات خصوصا الخدمية منها في مجالات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما يعزز القدرة التشغيلية للاقتصاد ويسهم في تحقيق معدلات توظيف أعلي، وأن زيادة الصادرات السلعية يمكن أن يتحقق من مضاعفة الصادرات الزراعية، موضحا أن الوزارة مستمرة في برامج دعم المصدرين، وتحسين هيكل الصادرات، والنفاذ لقطاعات أكثر تنافسية، والعمل علي تحقيق نقلة نوعية في الموارد المحلية، و«المحافظات وجهود التنمية المحلية» ستكون أكبر مستفيد.
وتقدم وزارة المالية المزيد من الدعم لمسار تسريع وتيرة التحول للطاقة الجديدة والمتجددة وزيادة الإنتاج المحلى من البترول والغاز، بما يعزز جهود مواجهة تداعيات الحرب علي قطاع الطاقة، وذلك في اطار الاستراتيجية الاستباقية، التي تتبناها الوزارة للحد من الآثار المتوقعة للمتغيرات الجيوسياسية المرتبطة بحرب الشرق الأوسط على موازنتي العام المالي الحالي والمقبل.
وتتضمن استراتيجية وزارة المالية اتخاذ تدابير زيادة حجم الضمانات الموجهة للقطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها الطاقة، إلى جانب الاستمرار في تطبيق برنامج التحوط (Hedging) لمواجهة مخاطر ارتفاع أسعار النفط عالميًا، والتوسع في برامج الدعم النقدي، وتبني آليات حماية اجتماعية على غرار برنامج «تكافل وكرامة» لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مع العمل علي دراسة استحداث أدوات تحوط مالية للسلع الاستراتيجية، مثل القمح والزيوت، بهدف الحد من تقلبات الأسعار العالمية وتأثيرها على الموازنة.
دولار بـ 5 مليارات
يتضح حجم التحديات التي تواجه الموازنة من زيادة أسعار البترول من الدراسات الاقتصادية انتهت إلي أن كل زيادة بنحو دولار واحد في سعر برميل البترول فوق التقديرات الواردة بالموازنة، ترفع الإنفاق الحكومي بما يتراوح بين 4 إلى 5 مليارات جنيه، ما يضع الحكومة في مأزق يستوجب معه التحرك لترشيد النفقات للسيطرة علي حجم العجز في الموازنة العامة، ما يجعل الحكومة مضطرة إلي رفع أسعار المحروقات واقرار حزم حماية اجتماعية.
ويأتي ضمن استراتيجية الحكومة لمواجهة تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط البدء في تطبيق حزمة إجراءات احترازية لترشيد استهلاك الكهرباء والطاقة، اعتبارا من 28 مارس الجاري ولمدة شهر، وتشمل غلق المحال التجارية والمولات والمطاعم يوميًا في تمام الساعة 9 مساءً، مع إمكانية مدها حتى 10 مساءً يومي الخميس والجمعة، والعمل علي إيقاف إنارة الإعلانات على الطرق، ضمن جهود خفض استهلاك الوقود الموجه لمحطات الكهرباء، إلى جانب غلق الحي الحكومي بالكامل في تمام الساعة 6 مساءً.
وتؤكد الحكومة، وفق ما جاء علي لسان وزير المالية، خلال رئاسته للجنة إدارة الأزمات والحد من المخاطر، أن الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وأن التنسيق مع كل جهات الدولة مستمر لضمان توفير السلع الغذائية بالأسواق وتأمين مصادر الطاقة، والاستمرار في الإنفاق بشكل أكبر على القطاعات الحيوية الأكثر تأثيرًا في حياة الناس خاصة الصحة والتعليم، والعمل علي دراسة آليات جديدة ومبتكرة للتوسع في نظم الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافًا للفئات الأولى بالرعاية، بالتزامن مع المضي قدما في مسار الإصلاحات لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي وتحفيز نمو القطاع الخاص.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية