تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
مع حلول شهر رمضان، يتحول الزبادي إلى الوجبة الأساسية على مائدة السحور لدى كثير من الأسر، نظرًا لفوائده المعروفة وقدرته على منح الإحساس بالشبع والراحة أثناء الصيام. لكن يبقى السؤال الأهم: هل كل زبادي نشتريه من السوبر ماركت يُعد زباديًا صحيًا بالفعل؟
في هذا التقرير، يوضح الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، الفارق الحقيقي بين الزبادي الطبيعي والزبادي المعلب، وما الذي يجب الانتباه له عند الاختيار.
لماذا يُعد الزبادي خيارًا مثاليًا للسحور؟
يوضح الدكتور عماد أن الزبادي يتمتع بقيمة غذائية عالية تجعله مناسبًا جدًا لوجبة السحور، ومن أبرز فوائده:
بروتين الكازين: وهو بروتين بطيء الهضم، يمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول، ما يقلل الإحساس بالجوع خلال ساعات الصيام.
التريبتوفان: حمض أميني يدعم إفراز هرمون السعادة «السيروتونين» وهرمون النوم «الميلاتونين»، ما يساعد على الاسترخاء والنوم الجيد بعد السحور.
دعم العضلات: لاحتوائه على الكالسيوم والمغنيسيوم الضروريين لصحة العضلات والعظام.
البوتاسيوم: عنصر مهم يساعد على تقليل الإحساس بالعطش أثناء الصيام.
البروبيوتيك (البكتيريا النافعة): وهي النقطة الأهم لدعم صحة الجهاز الهضمي والقولون.
المشكلة في الزبادي المعلب
يشير أخصائي التغذية العلاجية إلى أن الزبادي المعلب، حتى يحتفظ بصلاحيته لفترة طويلة على الأرفف، يمر بعمليات تعقيم وتصنيع تقلل بشكل كبير من نسبة البكتيريا النافعة، وقد تقضي عليها تمامًا في بعض الأنواع.
ولهذا السبب يكون طعم الزبادي المعلب غالبًا مقبولًا وغير لاذع، على عكس الزبادي الطبيعي الذي يتميز بطعم لاذع نسبيًا نتيجة نشاط البكتيريا النافعة.
وينصح في حال الاضطرار لشراء الزبادي المعلب، بضرورة التأكد من وجود عبارة «يحتوي على بكتيريا حية» على العبوة، مع عدم الاعتماد عليه بشكل يومي أو بكميات كبيرة.
الزبادي البلدي.. الخيار الأفضل
يؤكد الدكتور عماد أن الزبادي البلدي الطبيعي، وكذلك مشروبات مثل «الكيفر»، تُعد أفضل بكثير لصحة الجهاز الهضمي، نظرًا لاحتوائها على نسب مرتفعة من البكتيريا النافعة، رغم قصر مدة صلاحيتها التي لا تتجاوز بضعة أيام.
أما الزبادي المصنع، فقد لا يمنح الجسم سوى قدر محدود من البروتين والكالسيوم وبعض الفيتامينات، بل إن بعض الإضافات المستخدمة لتحسين القوام قد تؤثر سلبًا على البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتخل بتوازن القولون.
لماذا يقل الانتفاخ مع الزبادي الطبيعي؟
يوضح الدكتور عماد أن البكتيريا النافعة تتغذى على اللاكتوز الموجود في اللبن وتحوله إلى حمض اللاكتيك، وهو ما يمنح الزبادي طعمه اللاذع، ويقلل من محتوى السكر، وبالتالي يحد من الانتفاخات ومشكلات الهضم، بعكس بعض الأنواع المصنعة التي قد تعطي نتيجة عكسية.
نصائح مهمة عند تناول الزبادي
لا تتخلصي من الماء الموجود على سطح الزبادي، فهو غني بـ«الوي بروتين» المهم لبناء العضلات ورفع معدلات الحرق، بينما الجزء المتماسك يحتوي على بروتين الكازين.
ابتعد عن الزبادي المنكّه، واحرص على قراءة المكونات جيدًا لتجنب السكر والألوان الصناعية، لأن الزبادي بالفواكه الصناعية يفقد جزءًا كبيرًا من قيمته الغذائية.
لا تفضل الزبادي خالي الدسم، لأن دهون اللبن الطبيعية مفيدة صحيًا وتساعد على الإحساس بالشبع لفترة أطول.
يختتم الدكتور عماد سلامة حديثه بالتأكيد على أن الزبادي يظل خيارًا ممتازًا للسحور، لكن بشرط اختيار النوع الصحيح. فالزبادي البلدي الطبيعي أو المُعد في المنزل هو الأفضل لصحة الجهاز الهضمي، بينما يجب التعامل مع الزبادي المعلب بحذر وعدم الاعتماد عليه بشكل أساسي.
والاختيار الذكي في السحور هو ما يصنع الفارق بين صيام مريح وصيام مليء بالمشكلات الهضمية.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية