تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > دار المعارف : حين تكلم الوطن بالنغم.. كمال الطويل حكاية لحنٍ لا يموت
source icon

دار المعارف

.

زيارة الموقع

حين تكلم الوطن بالنغم.. كمال الطويل حكاية لحنٍ لا يموت

في مثل هذا اليوم، 11 أكتوبر، وُلد أحد أعمدة الموسيقى المصرية والعربية.. الموسيقار كمال الطويل، ذلك الرجل الذي لم يكن مجرد ملحن، بل كان ضميرًا فنيًا لوطن كامل، لحن أحلامه، وغنّى وجعه، وأعطى لصوت عبد الحليم حافظ جناحين من لحن وإحساس.

وُلد كمال الطويل عام 1923 في مدينة طنطا، وسط أسرة وفدية مثقفة، وكان منذ طفولته مبهورًا بالموسيقى، يسمعها كما تُسمع الحكايات. وبعد دراسته الثانوية، سافر إلى القاهرة ليبدأ رحلة لم تكن سهلة، لكنها صنعت لاحقًا تاريخًا لا يُنسى.

الصديق الأقرب للعندليب
حين جمعه القدر بالعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، بدأت واحدة من أنجح الثنائيات في تاريخ الغناء العربي. أكثر من خمسين أغنية جمعت بينهما، تنوّعت بين العاطفة والوطنية، لتصبح جزءًا من وجدان المصريين والعرب.

من "في يوم في شهر في سنة" إلى "بلاش عتاب"، ومن "إحنا الشعب" إلى "صورة" و"بالأحضان"، كانت ألحان كمال الطويل دائمًا تعبيرًا عن وجدان الأمة، لا عن مطرب واحد فقط.

لحن الثورة والحب والإنسان
مع أم كلثوم، لم يلتقِ كثيرًا، لكن لقاءهما في "والله زمان يا سلاحي" كان كافيًا ليُخلّد اسمه في تاريخ الأناشيد الوطنية، فالأغنية أصبحت نشيدًا رسميًا لمصر لسنوات طويلة.

كما تعاون مع نجاة الصغيرة ، و سعاد حسني ، ووردة الجزائرية، وليلى مراد ، وكل منهن وجدت في ألحانه مساحة من الضوء والحياة.

من "خلي بالك من زوزو" إلى "المصير"
لم يكن كمال الطويل بعيدًا عن السينما، فقد وضع بصمته في أفلام خالدة مثل خلي بالك من زوزو وعودة الابن الضال والمصير مع المخرج يوسف شاهين، ليصنع من الموسيقى بطلاً لا يقل أهمية عن الصورة.

الرحيل الهادئ
رحل كمال الطويل في 9 يوليو 2003، بهدوء يشبه طبيعته، لكنه ترك وراءه إرثًا من النغمات التي لا تشيخ، وألحانًا ما زالت تروي وجدان جيلٍ كامل، بل أجيال.

كمال الطويل لم يكن مجرد ملحن؛ كان ذاكرة مصر الموسيقية، الذي استطاع أن يضع اللحن في مكانته الأسمى.. بين الفن والحلم والوطن.


 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية