تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف الحج والعمرة، باتت هذه الرحلة الروحية حلمًا مؤجلًا لدى كثيرين، وبين الرغبة الصادقة والعائق المادي، يبرز تساؤل مهم حول مشروعية أداء المناسك بنظام التقسيط، وهو ما أجاب عنه الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، موضحًا الحكم الشرعي بأسلوب يفتح أبواب الأمل أمام الراغبين.
أوضح الدكتور هشام ربيع أن أداء مناسك الحج أو العمرة بنظام التقسيط جائز شرعًا ولا حرج فيه، مؤكدًا أن هذا النوع من التعاملات يقوم على أسس فقهية واضحة. فشركات السياحة لا تبيع ديونًا بديون، وإنما تقدم خدمة متكاملة تشمل السفر والإقامة والتنقلات، وهي في حقيقتها "سلعة" يجوز بيعها بثمن مؤجل.
وأضاف أن الزيادة في السعر مقابل فترة السداد تُعد من باب "المرابحة"، وهو نوع من البيوع المشروعة التي لا تندرج تحت الربا المحرم، طالما تم الاتفاق على السعر النهائي بشكل واضح منذ البداية. وتستند هذه المعاملة إلى قاعدة فقهية معروفة تقول: "إذا توسطت السلعة فلا ربا".
وأشار إلى أن تحديد التكلفة بشكل مسبق، مع الاتفاق على سدادها على أقساط بزيادة معلومة، يجعل العقد صحيحًا من الناحية الشرعية، ويمنح الراغبين فرصة لتحقيق هذا الركن العظيم دون الوقوع في مخالفة.
وتعكس هذه الفتوى مرونة الشريعة الإسلامية وقدرتها على مواكبة المستجدات، بما يحقق مصالح الناس ويخفف عنهم الأعباء، لتبقى أبواب العبادة مفتوحة أمام كل من يسعى إليها بصدق.
نسأل الله أن يرزق الجميع زيارة بيته الحرام، والوقوف في رحابه، وزيارة مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية