تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
في زمن تتسارع فيه الكلمات عبر الأحاديث اليومية ووسائل التواصل، قد يستهين البعض بخطورة ما يلفظ به اللسان، خاصة الألفاظ البذيئة أو الإيحاءات غير اللائقة. إلا أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة تحفظ للإنسان كرامته وأخلاقه. وفي هذا السياق، يوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوي بدار الإفتاء المصرية، الموقف الشرعي من هذه الألفاظ، مؤكدًا أنها تتنافي مع أخلاق المؤمن وقيمه.
يؤكد الدكتور هشام أن التلفظ بالكلام الفاحش والبذيء، أو استخدام العبارات التي تحمل إيحاءات غير أخلاقية، أمر مذموم شرعًا، ولا يليق بالمؤمن الذي يسعي إلي التحلي بمكارم الأخلاق.
ويستشهد بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال:
«ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء»، وهو حديث يضع معيارًا واضحًا لأخلاق المسلم في كلامه وسلوكه.
ويضيف أن علي المسلم أن يحرص علي حفظ لسانه، وأن يراقب أقواله كما يراقب أفعاله، لأن كل ما يصدر عنه مسجل ومحفوظ، لقوله تعالي:
﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾،
وقوله سبحانه: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.
كما يلفت إلي حديث النبي صلي الله عليه وآله وسلم:
«وهل يكبّ الناس في النار علي وجوههم أو علي مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم»، في إشارة إلي خطورة الكلمة وأثرها الكبير في مصير الإنسان.
الكلمة ليست مجرد تعبير عابر، بل مسؤولية وأمانة، وعلي الإنسان أن ينتقي ألفاظه بعناية، وأن يبتعد عن كل ما يخدش الحياء أو يسيء للآخرين، فصلاح اللسان من صلاح القلب، وبه تُعرف أخلاق الإنسان.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية