تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > دار المعارف : القطايف في رمضان… متعة موسمية بشروط صحية
source icon

دار المعارف

.

القطايف في رمضان… متعة موسمية بشروط صحية

كتب:دار المعارف

مع حلول شهر رمضان، تتصدّر القطايف مشهد الحلويات بلا منازع، وتتحوّل إلى ضيفة دائمة على موائد الإفطار. وبين عشق الملايين لمذاقها، تبرز تساؤلات مهمة: هل يمكن الاستمتاع بالقطايف دون الإضرار بالصحة؟ وكيف نوازن بين المتعة والاعت
 

قول الدكتور أحمد محمد أخصائي التغذية العلاجية:

القطايف حكاية رمضانية ننتظرها من عام إلى عام، فهي بالفعل “ملكة الحلويات” في هذا الشهر الكريم. لكن من المهم أن نعرف بعض الحقائق عنها، حتى لا تتحول المتعة إلى عبء صحي.

تاريخيًا، تعود القطايف إلى العصر العباسي، حيث بدأت رحلتها في بغداد، ثم انتشرت إلى بلاد الشام وفلسطين ومصر، وصولًا إلى مختلف الدول العربية، لتصبح اليوم أحد أهم طقوس رمضان.

تتكوّن القطايف أساسًا من الدقيق الأبيض، وتُحشى بالمكسرات أو الزبيب أو الجبن، ومع تطور الزمن تنوّعت الحشوات وازدادت ابتكارًا. بعد الحشو، تُقلى في الزيت ثم تُغمس في الشربات المصنوع من السكر والماء مع القليل من الليمون.
 

وهنا تكمن المشكلة؛ فالقطايف بهذه الطريقة تُعد قنبلة من السعرات الحرارية وترفع سكر الدم بشكل سريع، وهو ما قد يسبب عبئًا واضحًا، خاصة لمرضى السكري أو من يعانون من مقاومة الإنسولين.
لكن الخبر الجيد أنه يمكن التحكم في ضرر القطايف من خلال ثلاث نقاط أساسية: طريقة الطهي، نوع الحشو، والشربات.

أولًا: طريقة الطهي

القلي يضاعف السعرات الحرارية، كما أن تعرّض المكونات لدرجات حرارة عالية يؤدي إلى تكوّن مركبات ضارة مثل مادة الأكريلاميد والمواد المؤكسدة، التي قد تزيد الالتهابات في الجسم.

لذلك يُفضّل استخدام القلاية الهوائية (Air Fryer) أو الفرن، مع مسحة خفيفة من زيت الزيتون أو أي مادة دهنية طبيعية.

ثانيًا: الحشو

الحشوات في حد ذاتها ليست مشكلة، سواء كانت مكسرات أو زبيب أو جوز هند، بشرط الاعتدال في الكمية.

كما يُستحسن، إن أمكن، استخدام دقيق الحبوب الكاملة مثل القمح الكامل أو الشوفان أو الشعير بدل الدقيق الأبيض، لما له من تأثير أفضل على سكر الدم.

ثالثًا: الشربات
يمكن استبدال الشربات التقليدي بملعقة صغيرة من العسل الأبيض للتحلية، لتقليل الارتفاع المفاجئ في سكر الدم.

وأخيرًا، يُنصح بتناول القطايف بعد وجبة الإفطار، وبحد أقصى قطعتين فقط، وألا تكون عنصرًا أساسيًا يوميًا، خاصة لمن يسعى لإنقاص الوزن، وحتى لمن لا يسعى لذلك فالاعتدال مطلوب.

ولا ننسى دائمًا قوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا﴾.

بهذا التوازن، يمكن الاستمتاع بالقطايف دون شعور بالذنب، وجعل رمضان شهر عبادة وصحة معًا

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية