تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > دار المعارف : الصيام مع المرض… تقوى أم مخالفة شرعية؟
source icon

دار المعارف

.

الصيام مع المرض… تقوى أم مخالفة شرعية؟

ع حلول شهر رمضان، يواجه بعض المرضى حيرة حقيقية: هل الإصرار على الصيام رغم المرض يُعد دليلاً على قوة الإيمان، أم أنه مخالفة لما قصده الشرع من يسر ورحمة؟ في هذا السياق، يوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، الرؤية الشرعية الصحيحة التي توازن بين العبادة وحفظ النفس.

يوضح الدكتور هشام ربيع أن من الخطأ الاعتقاد بأن إرهاق المريض لنفسه ب الصيام هو مظهر من مظاهر التقوى أو قوة الإيمان، فالدين الإسلامي يقوم في جوهره على فهم المقاصد، وعلى رأسها مقصد حفظ النفس، التي هي أمانة يجب صونها وعدم تعريضها للهلاك.
ويؤكد أن الشريعة، كما فرضت الصيام، هي نفسها التي شرعت رخصة الإفطار عند وجود المرض أو المشقة، وهذه الرخصة ليست مجرد تيسير اختياري، بل تصبح واجبة إذا ثبت أن الصيام يسبب ضررًا محققًا للجسد أو يؤخر الشفاء.
كما يشدد على أن رأي الطبيب المختص يُعد حجة معتبرة شرعًا، فإذا نصح المريض بالإفطار اعتمادًا على العلم والخبرة، فإن تجاهل هذه النصيحة لا يُعد ورعًا ولا تقوى، بل يدخل في باب الإلقاء بالنفس إلى التهلكة، وهو ما نهى الله عنه صراحة في قوله تعالى:
﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].
ويختم بالتأكيد على أن الله سبحانه وتعالى يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه، وأن إصرار المريض على الصيام رغم الضرر هو مخالفة لمراد الله، وقد يأثم صاحبه إذا صام في هذه الحالة. فحفظ الجسد ليقوى على طاعة الله عبادة في حد ذاته، والدين يسر ورحمة، لا مشقة ولا تعذيب للنفس.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية