تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الرنجة على مائدة العيد.. بين القيمة الغذائية وحقيقة الديدان والسموم
ترتبط بعض الأطعمة بالمواسم والأعياد بشكل خاص، وتأتي الرنجة في مقدمة هذه الأكلات التي يحرص كثير من المصريين على تناولها خلال عيد الفطر، إلى جانب الفسيخ. لكن مع انتشار بعض الشائعات حول احتوائها على ديدان أو مواد ضارة، يتساءل كثيرون: هل الرنجة طعام صحي بالفعل؟ وهل من الضروري طهيها قبل تناولها؟ يوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، الحقائق العلمية حول الرنجة وقيمتها الغذائية وطريقة تناولها بشكل آمن.
يوضح الدكتور أحمد أن الرنجة في الأصل نوع من الأسماك الدهنية، وتُعد مصدرًا جيدًا للأحماض الدهنية المفيدة مثل أوميجا 3، والتي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب وتقليل الالتهابات في الجسم.
ويشير إلى أن الرنجة تمر عادة بعمليتين أساسيتين قبل وصولها للمستهلك، وهما التمليح والتدخين. وتؤدي عملية التمليح إلى زيادة نسبة الصوديوم في السمك، وهو ما قد يمثل مشكلة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. لذلك ينصح من لديهم هذه المشكلة باختيار الأنواع الأقل ملوحة، أو تقليل نسبة الملح عبر تعريض الرنجة للبخار أو وضعها في ماء مغلي لفترة قصيرة.
أما بالنسبة للشواء، فيوضح أن شوي الرنجة قد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواها المائي، وهو ما يجعل تركيز الملح فيها أعلى. لذلك يجب الانتباه إلى أن تناولها بهذه الطريقة قد يزيد من كمية الصوديوم المستهلكة، خاصة لمن يتبعون حمية غذائية أو يعانون من مشكلات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم.
وفيما يتعلق بعملية التدخين، يلفت أخصائي التغذية العلاجية إلى أن تعريض الطعام للدخان قد يؤدي إلى تكوّن بعض المركبات الهيدروكربونية على السطح، وهي مواد تشير الدراسات إلى أن الإفراط في التعرض لها قد يكون ضارًا بالصحة. ومع ذلك، فإن تناول الرنجة باعتبارها وجبة موسمية لا يمثل خطرًا كبيرًا.
أما عن الشائعة المتعلقة بوجود ديدان في الرنجة، فيوضح الدكتور أحمد أن بعض أسماك الرنجة قد تحتوي بالفعل على نوع من الطفيليات يُعرف باسم Anisakis، وهو يظهر أحيانًا على شكل خيوط رفيعة. لكن في الواقع، فإن هذه الأسماك تُستورد غالبًا مجمدة، وعملية التجميد كفيلة بالقضاء على هذا الطفيل.
كما أن تنظيف السمكة جيدًا وإزالة أي أجزاء غير مرغوبة، إلى جانب تعريضها للحرارة سواء بالبخار أو الشواء أو وضعها في ماء ساخن لبضع دقائق، يساعد على ضمان سلامتها تمامًا قبل تناولها.
تُعد الرنجة من الأسماك ذات القيمة الغذائية الجيدة، لكنها تحتوي على نسبة مرتفعة من الملح نتيجة عملية التمليح. لذلك يُفضل تناولها باعتدال، مع تنظيفها جيدًا وتعريضها للحرارة قبل الأكل، سواء بالبخار أو الشواء أو الماء الساخن، مما يقلل الملوحة ويقضي على أي احتمال لوجود طفيليات.
وفي النهاية، تبقى الرنجة من الأكلات الموسمية التي يمكن الاستمتاع بها خلال العيد، بشرط الاعتدال واتباع طرق التحضير الآمنة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية