تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > الأهرام : "مائدة الألغام"..عادات رمضانية تحول الإفطار من مصدر للطاقة إلى معارك صحية
source icon

الأهرام

.

زيارة الموقع

"مائدة الألغام"..عادات رمضانية تحول الإفطار من مصدر للطاقة إلى معارك صحية

تتحول مائدة الإفطار في كثير من البيوت العربية خلال شهر رمضان المبارك من وسيلة لاستعادة النشاط وتغذية الجسم بعد ساعات الصيام الطويلة، إلى مصدر أساسي للمشاكل الصحية المزعجة التي ترهق الجهاز الهضمي بشكل مفاجئ، حيث يقع الصائمون في فخ العادات الغذائية المتوارثة التي تسبب مضاعفات صحية لم تكن في الحسبان، وهو ما يتطلب وقفة جادة لإعادة ترتيب الأولويات الغذائية بما يضمن صحة الأمعاء وسلامة الوظائف الحيوية طوال الشهر الكريم، بعيداً عن شبح التخمة والآلام التي تعكر صفو الليالي الروحانية وتمنع الشخص من ممارسة حياته وعباداته بشكل طبيعي.

فخ السوائل المثلجة في رمضان

قال الدكتور محمد فريد، استشاري الجهاز الهضمي، إن الطريقة التي يبدأ بها الصائم إفطاره تشكل الفرق الجوهري بين قضاء ليلة مريحة أو المعاناة من وعكات صحية طارئة قد تنتهي في غرف الطوارئ، مشدداً على أن صدمة المعدة بكميات كبيرة من السوائل المثلجة أو الأطعمة الدسمة فور الأذان مباشرة تعد "جناية صحية" تؤدي إلى تقلصات معوية حادة، وذلك لأن المعدة تكون في حالة خمول تام طوال ساعات الصيام، واستقبالها لمواد عسيرة الهضم بشكل مفاجئ يؤدي إلى ارتباك معوي شديد وخلل في عملية تدفق الدم الموجه للهضم.

خطوات تجنب تخمة رمضان
وأضاف الدكتور محمد فريد أن الاعتماد على السكريات البسيطة والحلويات الشرقية المشبعة بالدهون والقطر كعنصر أساسي ومباشر في وجبة الإفطار يؤدي إلى حدوث تذبذب حاد ومفاجئ في مستويات سكر الدم، الأمر الذي يترتب عليه شعور الصائم بالخمول الشديد والرغبة في النوم فور الانتهاء من الأكل بدلاً من استعادة الحيوية والنشاط، موضحاً أن الارتفاع السريع للأنسولين يحفز تخزين الدهون في منطقة البطن بشكل متسارع ويرهق غدة البنكرياس والكبد، ويجعل الصائم يشعر بالجوع والعطش في وقت مبكر جداً من نهار اليوم التالي نتيجة حرق السكر السريع.


خطوات تجنب تخمة رمضان

 وأكد استشاري الجهاز الهضمي ضرورة كسر الصيام بالتمر والماء الفاتر أو الشوربة الدافئة لتهيئة جدار المعدة لاستقبال الطعام الصلب لاحقاً بطريقة آمنة وصحية، معتبراً أن هذه الخطوة تحمل في طياتها حكمة طبية بالغة تعمل على تنبيه الجهاز العصبي والهضمي ببدء عملية الامتصاص التدريجي، مما يقلل بشكل ملاحظ من فرص الإصابة بالتخمة وحالات الغازات المزعجة التي تلازم الكثيرين نتيجة السرعة في التهام الوجبات الرئيسية دون تمهيد كافٍ للمعدة التي تكون في حالة تشبه السكون العميق طوال النهار وتحتاج لليقظة التدريجية.


مخاطر الأملاح على الصائم
وأشار الدكتور محمد فريد في حديثه إلى خطورة الإفراط في تناول الأملاح والمخللات التي تسيطر على الموائد الرمضانية بكثافة كفاتح للشهية دون إدراك لنتائجها الكارثية، لافتاً إلى أن الصوديوم الزائد يعمل على حبس السوائل في الجسم ورفع ضغط الدم بشكل غير متوقع، فضلاً عن كونه المسبب الأول للشعور بالعطش الشديد والجفاف في اليوم التالي، حيث دعا إلى استبدال الملح بالليمون والبهارات الطبيعية التي تعزز النكهة دون الإضرار بكفاءة الشرايين أو الضغط على وظائف الكلى التي تحتاج إلى السوائل لتنقية الجسم من السموم والفضلات المتراكمة.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية