تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > الأهرام : تهدد أمن الأطفال.. الألعاب الإلكترونية من المتعة إلى الإبتزاز الرقمي.. كيف نحمي أولادنا؟
source icon

الأهرام

.

زيارة الموقع

تهدد أمن الأطفال.. الألعاب الإلكترونية من المتعة إلى الإبتزاز الرقمي.. كيف نحمي أولادنا؟

كتب:فاطمة فؤاد عمار

لم تعد الألعاب الإلكترونية مجرد وسيلة للترفيه، بل تحوّلت إلى عالم كامل يعيش فيه الطفل ساعات طويلة يوميًا. وبينما تحمل هذه الألعاب جانبًا تعليميًا وتفاعليًا، إلا أن استخدامها دون رقابة يفتح الباب أمام مخاطر نفسية وسلوكية وقانونية تهدد أمن الطفل وسلامته. ومع اتساع الفضاء الرقمي، بات من الضروري طرح السؤال: كيف نحمي أبناءنا من الانزلاق داخل هذا العالم دون وعي أو حماية؟

1. الوجه الخفي للألعاب الإلكترونية
رغم ما تقدمه الألعاب من متعة وتسلية، إلا أن الإفراط فيها قد يؤدي إلى:
- ضعف التحصيل الدراسي والعزلة الاجتماعية.
- اكتساب سلوكيات عدوانية نتيجة التعرض المستمر لمشاهد العنف.
- اضطرابات نفسية مثل القلق، التوتر، والإدمان الرقمي.

وتؤكد الدكتورة هالة زهران، أستاذة الصحة النفسية، أن الطفل الذي يقضي وقتًا أطول في العالم الافتراضي على حساب الواقع، يصبح أقل قدرة على التواصل الإنساني وأكثر عرضة للتأثر بالسلوكيات السلبية.

2. عندما تتحول اللعبة إلى خطر حقيقي
الخطر الأكبر لا يكمن في اللعبة نفسها، بل في البيئة المحيطة بها. بعض المنصات تتيح:
- التواصل مع غرباء دون ضوابط.
- تبادل صور أو معلومات شخصية.
- الوقوع في فخ التنمر أو الابتزاز الإلكتروني.

ويشير الخبير التربوي أحمد عبدالقادر إلى أن كثيرًا من حالات الأذى النفسي للأطفال تبدأ داخل غرف الدردشة بالألعاب، حيث يُستدرج الطفل تدريجيًا للكشف عن أسراره أو استغلاله نفسيًا.

3. هل هناك حماية قانونية للأطفال؟
القانون المصري يجرّم كل أشكال الاستغلال والابتزاز الإلكتروني، خاصة إذا كان الضحية طفلًا.

فأي تهديد أو استخدام لمعلومات الطفل أو صوره بهدف الضغط أو الإيذاء يُعد جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة.

ويؤكد المستشار القانوني محمد سامي أن القانون لا يتساهل مع الجرائم الرقمية ضد القُصَّر، وتُضاعف العقوبة إذا ثبت استغلال الطفل نفسيًا أو أخلاقيًا عبر الإنترنت.

4. ماذا نفعل إذا تعرّض طفل للابتزاز أو الأذى؟
عند وقوع مشكلة، يجب التعامل معها بهدوء وحزم في آنٍ واحد:
- عدم توبيخ الطفل أو تخويفه.
- توثيق كل الرسائل والمحادثات والصور.
- إبلاغ الجهات المختصة فورًا.
- التوجه لمحامٍ مختص في الجرائم الإلكترونية.
- توفير دعم نفسي للطفل لاستعادة ثقته بنفسه.

وتوضح الأخصائية النفسية د. منى فؤاد أن الدعم النفسي في هذه المرحلة لا يقل أهمية عن الإجراءات القانونية، لأن الصدمة قد تترك أثرًا طويل المدى إذا لم تُعالج.

5. الوقاية تبدأ من البيت
الأسرة هي خط الدفاع الأول، ويجب أن تقوم بدور فعّال من خلال:
- تحديد وقت يومي للعب لا يتجاوز الساعات المسموح بها.
- وضع الأجهزة في أماكن مفتوحة داخل المنزل.
- الحوار الدائم مع الطفل عن مخاطر الإنترنت.
- تعليمه عدم مشاركة بياناته أو صوره مع أي شخص.

ويرى خبراء التربية أن بناء الثقة بين الطفل وأسرته هو أقوى سلاح لحمايته من الاستغلال الرقمي.

فالألعاب الإلكترونية ليست عدوًا في حد ذاتها، لكنها قد تصبح خطرًا إذا تُرك الطفل وحيدًا في مواجهتها. الحماية الحقيقية تبدأ بالوعي، وتستكمل بالقانون، وتُرسَّخ بالتربية السليمة. وبين البيت والمدرسة والدولة، تبقى مسؤوليتنا المشتركة أن نوفر لأطفالنا فضاءً رقميًا آمنًا يحفظ عقولهم ونفوسهم من الأذى.

روبلوكس.. بوابة مفتوحة للمخاطر
وتُعد لعبة روبلوكس (Roblox) من أكثر الألعاب الإلكترونية التي أثارت الجدل خلال الآونة الأخيرة، حيث تتيح للاعبين إنشاء عوالم افتراضية خاصة والتفاعل مع لاعبين من مختلف دول العالم. ورغم طابعها الإبداعي والتعليمي الظاهري، فإنها تثير قلقًا متزايدًا لدى خبراء التربية والأمن الرقمي.

وتكمن خطورة روبلوكس في أنها تعتمد على:
•    غرف دردشة مفتوحة بين الأطفال وغرباء.
•    محتوى يُنشئه المستخدمون قد لا يخضع لرقابة كافية.
•    محاولات استدراج الأطفال للكشف عن بيانات شخصية أو صور.
•    عمليات ابتزاز نفسي أو مادي تحت ستار اللعب والتعاون.

وتشير تقارير دولية إلى تسجيل حالات استغلال وتنمر وابتزاز عبر اللعبة، خاصة مع الأطفال الأصغر سنًا الذين يصعب عليهم التفرقة بين الصداقة الافتراضية والخطر الحقيقي. لذلك يُحذر الخبراء من ترك الأطفال يستخدمون روبلوكس دون تفعيل أدوات الرقابة الأبوية، ومتابعة قائمة الأصدقاء، وتعطيل خاصية الدردشة عند الضرورة.

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية