تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
تأثير الدولار على عملات العالم يسيطر على اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي
يعتبر الدولار القوي جداً مشكلة الجميع تقريباً، لكنه التحدي الوحيد الذي لا يستطيع أسياد الاقتصاد العالمي مواجهته بشكل مباشر.
ارتفعت العملة الأمريكية 15% تقريباً هذا العام، وهي في طريقها لتحقيق أكبر مكاسب منذ أوائل الثمانينيات، فيما كانت الدول في كل أنحاء آسيا وأمريكا اللاتينية، تستهلك احتياطياتها الأجنبية في محاولة منها لدعم عملاتها.
يكمن القلق الأكبر بالنسبة إلى بقية العالم، في أن حملة الاحتياطي الفيدرالي لكبح التضخم الجامح عن طريق رفع أسعار الفائدة الأمريكية -المحرك الرئيسي لقوة الدولار- لم تكتمل بعد. وهذا يعني أن الضغوط على العملات قد تزداد سوءاً، حيث تساعد مكاسب الدولار في احتواء أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، بينما تهدد بدفعها إلى الارتفاع في كل مكان آخر.
في واشنطن، حيث يعقد "صندوق النقد الدولي" و"البنك الدولي" اجتماعهما نصف السنوي هذا الأسبوع، سيطر الدولار القوي على المحادثات، حيث طرح وزراء المالية الأمر بشكل مباشر مع "صندوق النقد الدولي"، ووزارة الخزانة الأميركية، و"الاحتياطي الفيدرالي"، بحسب مصدر، طلب عدم ذكر اسمه، وفقًا لوكالة بلومبرج لأن المحادثات لم تكن علنية.
وقال المصدر إن كبار المسؤولين الماليين الذين يتعاملون مع الولايات المتحدة، لم يشتكوا على وجه التحديد، ولا يتوقعون أن يقوم "الاحتياطي الفيدرالي" بأي شيء مختلف، لكنهم أرادوا استعراض تفاصيل الآثار غير المباشرة وجهاً لوجه.
ونظراً للتحدي الذي يمثله التضخم في الولايات المتحدة -الذي تم تسليط الضوء عليه يوم الخميس عندما أظهر تقرير أن أسعار المستهلكين الأساسية ارتفعت بأكثر من المتوقع الشهر الماضي- هناك قناعة بأنه لا يوجد شيء آخر يمكن لمجلس "الاحتياطي الفيدرالي" القيام به، سوى المُضي قُدماً في المسار الذي يسلكه.
وقالت مديرة "صندوق النقد الدولي"، كريستينا جورجيفا يوم الخميس: "تخيّلوا السيناريو الذي لا يكون فيه التضخم في الولايات المتحدة تحت السيطرة لفترة طويلة من الزمن.. سيكون ذلك سيئاً للولايات المتحدة، وستكون له تأثيرات غير مباشرة أيضاً على بقية العالم".
وجهة النظر هذه، أكد عليها أيضاً محافظ البنك المركزي في جنوب أفريقيا، ليسيتجا كجانياجو، على الرغم من انخفاض الراند الجنوب أفريقي إلى مستوى قياسي مقابل الدولار، والذي كان قد سجله في عام 2020، حيث قال في مقابلة يوم الخميس، إن عدم اتخاذ أي إجراء من جانب الاحتياطي الفيدرالي "قد يؤدي في الواقع إلى ارتفاع التكاليف، إلى حدود يتعين معها أن تكون استجابة السياسة النقدية في المستقبل، أكثر حدة".
وألمح المسؤولون الأمريكيون في السر وفي العلن، بأنهم يقرّون بالتأثير الواقع على الدول الأخرى.
وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، يوم الأربعاء: "سنكون يقظين بشأن التداعيات العالمية الناجمة عن سياساتنا". أما نائبة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، لايل برينارد، فقالت يوم الإثنين، إن "لا تزال هناك حالة قوية من عدم اليقين، وأنا أولي اهتماماً وثيقاً لتطور المخاطر والآفاق الاقتصادية العالمية".
ويعتقد الاحتياطي الفيدرالي عملياً، بأن هناك المزيد مما يجب القيام به لاحتواء التضخم، وهذا يختلف بشكل كبير عما كان عليه الوضع في عام 1985، عندما وافقت القوى الصناعية الكبرى في العالم على كبح جماح الدولار فيما أصبح يعرف بـ"اتفاق بلازا".
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية