تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > الأهرام : بـ 3 آلاف وجبة.. أهالي كوم الدكة يحولون الأزقة لمائدة إفطار جماعية
source icon

الأهرام

.

بـ 3 آلاف وجبة.. أهالي كوم الدكة يحولون الأزقة لمائدة إفطار جماعية

تحولت الأزقة الضيقة بمنطقة كوم الدكة العريقة وسط الإسكندرية، إلى مائدة إفطار تجمع حولها أهالي المنطقة وشبابها كعادتهم للسنة الثالثة على التوالي، في يوم الرابع والعشرين من شهر رمضان الفضيل، مما يعكس روح التكافل الاجتماعي والتلاحم بين أبناء المنطقة.


مائدة تمتد عبر الأزقة
تزينت أزقة كوم الدكة بالبالونات والصور والموائد الممتدة التي تصطف على جانبي الشوارع الضيقة، لتتحول المنطقة التراثية إلى مائدة واحدة تجمع مئات الصائمين، ولم يقتصر المشهد على المشاركين في المائدة فقط، بل يمتد ليشمل كبار السن الذين حالت ظروفهم دون النزول إلى الشارع، إذ حرصوا على إلقاء التحية على الحاضرين من شرفات المنازل ونوافذها، مما عكس روح الألفة التي تميز الحي السكندري العريق.

ستة شوارع تستضيف أكثر من ثلاثة آلاف وجبة
ويقول عبد الرحمن علي، أحد شباب منطقة كوم الدكة، إن الأهالي يحرصون سنويًا على تنظيم الإفطار الجماعي باعتباره تقليدًا اجتماعيًا يعزز روح التضامن بين السكان.

وأوضح أن الاستعدادات هذا العام شملت تخصيص ستة شوارع كاملة داخل المنطقة لاستضافة المائدة الرمضانية، مع تجهيز أكثر من ثلاثة آلاف وجبة إفطار، شارك في إعدادها سكان الحي أنفسهم.

وأضاف أن المشاركة لم تقتصر على الطهي فقط، بل امتدت لتشمل توفير المكونات الأساسية من الأرز والسمن واللحوم وغيرها من السلع الغذائية، حيث يتسابق الأهالي والجيران للمساهمة كلٌ بما يستطيع، في صورة تجسد قيم التكافل والتعاون، وتجعل المائدة مقصدًا للعديد من أبناء الأحياء المجاورة الذين يحرصون على المشاركة في هذا الحدث السنوي.

عدسات المصورين توثق المشهد
وفي جانب آخر من الحدث، تحولت المائدة الرمضانية إلى مقصد لعشاق التصوير الفوتوغرافي وتوثيق الحياة الشعبية، ويقول يوسف غانم، أحد المشاركين في التوثيق، إن مجموعة من شباب المصورين الذين يهتمون بتصوير الشارع والتوثيق البصري للمناطق التراثية قرروا المشاركة في الإفطار.

وأوضح أن نحو 300 مصور حضروا لتوثيق أجواء الإفطار الجماعي في كوم الدكة، من خلال التقاط صور للحياة اليومية والتقاليد الرمضانية التي تميز المنطقة، لافتًا إلى أن الفعالية تضمنت أيضًا تنظيم معرض صور لأهالي الحي، يضم لقطات من الإفطار في العام الحالي وأخرى من الأعوام السابقة، بهدف توثيق هذه اللحظات الإنسانية والحفاظ على ذاكرة المكان.

تقليد رمضاني يعزز روح المجتمع
يمثل الإفطار السنوي في كوم الدكة مناسبة اجتماعية ينتظرها الأهالي كل عام، لتعزز أواصر المحبة بين السكان، وتعيد إحياء روح الحارة المصرية التي تقوم على المشاركة والتعاون، وبين أصوات الضحكات وتبادل التهاني، ورائحة الطعام التي تملأ الأزقة القديمة، تحولت المنطقة إلى مشهد رمضاني يجسد قيم التكافل والإنسانية، ويؤكد أن روح الشهر الكريم قادرة دائمًا على جمع القلوب حول مائدة واحدة.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية