تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > الأهرام : التغذية أثناء الإنفلونزا: كيف يختار الجسم طعامه ليواجه المرض؟
source icon

الأهرام

.

التغذية أثناء الإنفلونزا: كيف يختار الجسم طعامه ليواجه المرض؟

عندما تصيب الإنفلونزا الجسم، لا تقتصر المعركة على ارتفاع الحرارة أو السعال فقط، بل تبدأ حرب داخلية صامتة يقودها الجهاز المناعي، تتطلب طاقة وعناصر غذائية دقيقة كي تُحسم لصالح الشفاء.

وذكر موقع very well health أن في هذه المرحلة، لا يصبح الطعام وسيلة للشبع، بل أداة علاجية حاسمة.

لماذا يفقد المريض شهيته؟

يفقد كثير من المصابين بالإنفلونزا رغبتهم في تناول الطعام، وهي استجابة طبيعية للجسم الذي يُعيد ترتيب أولوياته، موجّهًا طاقته لمقاومة الفيروس. إلا أن هذا الانخفاض في الشهية، إذا طال، قد يُبطئ التعافي ويُضعف قدرة الجسم على تجديد خلاياه الدفاعية.

السوائل.. خط الدفاع الأول

قبل الحديث عن الطعام، تأتي السوائل في مقدمة الاحتياجات الأساسية. فارتفاع درجة الحرارة والتعرق  تؤدي إلى فقدان سريع للسوائل والأملاح. وهنا يلعب الماء والمرق الدافئ دورًا محوريًا في الحفاظ على توازن الجسم ومنع الجفاف، الذي يُعد من أخطر مضاعفات الإنفلونزا غير المباشرة.

الطعام الدافئ وتأثيره على الأعراض

الأطعمة الساخنة لا تمنح الجسم الراحة النفسية فقط، بل تساعد فعليًا في تخفيف احتقان الجهاز التنفسي وتحسين تدفق الإفرازات الأنفية. ولهذا ارتبط حساء الدجاج، عبر أجيال، بفترة المرض، لاحتوائه على مزيج متوازن من السوائل والبروتين والمعادن التي تدعم المناعة دون إرهاق الجهاز الهضمي.

الفيتامينات ليست رفاهية

خلال الإصابة بالإنفلونزا، يزداد استهلاك الجسم للفيتامينات المضادة للأكسدة، وعلى رأسها فيتامين C، الذي يشارك في تقليل الالتهاب ودعم الخلايا المناعية. كما يبرز فيتامين D كعنصر أساسي في تنظيم الاستجابة المناعية، خاصة في فصول الشتاء التي يقل فيها التعرض لأشعة الشمس.

المعدة شريك في التعافي

لا يقل الجهاز الهضمي أهمية عن الجهاز التنفسي في هذه المرحلة. فالأمعاء تحتوي على نسبة كبيرة من خلايا المناعة، ما يجعل الأطعمة الداعمة لصحتها — مثل الزبادي الغني بالبروبيوتيك — عنصرًا مساعدًا في تسريع الشفاء، خصوصًا عند وجود اضطرابات هضمية مصاحبة للمرض.

الكربوهيدرات البسيطة… متى تكون مفيدة؟

رغم التحذيرات العامة من الكربوهيدرات، فإن بعض الأطعمة سهلة الهضم مثل الشوفان أو الخبز المحمص قد تكون مفيدة أثناء المرض، لأنها توفر طاقة سريعة دون إثقال المعدة، وتساعد على استقرار مستوى السكر في الدم عند ضعف الشهية.

ماذا يعرقل التعافي؟

في المقابل، هناك أطعمة قد تُبطئ عملية الشفاء، مثل الأطعمة المصنعة الغنية بالدهون والسكريات، التي تزيد من الالتهابات، إضافة إلى الكحول والكافيين اللذين يرفعان خطر الجفاف ويُجهدان الجهاز العصبي.

الوقاية تبدأ قبل المرض
ورغم أهمية التغذية أثناء الإصابة، يؤكد الأطباء أن بناء مناعة قوية على مدار العام يظل خط الدفاع الأهم. فالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، والنظام الغذائي المتوازن، إلى جانب التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا، جميعها عوامل تقلل شدة الإصابة وتُسرّع التعافي.

الإنفلونزا ليست مجرد عدوى عابرة، بل اختبار لقدرة الجسم على إدارة موارده. وفي هذا الاختبار، يصبح الطعام شريكًا صامتًا في الشفاء، لا يقل أهمية عن الدواء أو الراحة. والاختيار الذكي لما نأكله أثناء المرض قد يصنع الفارق بين تعافٍ سريع وأيام طويلة من الإرهاق.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية