تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > بوابة أخبار اليوم : مصر تقود جبهة الرفض العربي ضد الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»
source icon

بوابة أخبار اليوم

.

مصر تقود جبهة الرفض العربي ضد الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»

في تطور خطير يُعيد إشعال التوترات في منطقة القرن الإفريقى فجّر الاعتراف الإسرائيلي المزعوم بإقليم «أرض الصومال» أو «صومالي لاند» موجة واسعة من الرفض العربي والإفريقي، بوصفه إجراءً غير قانوني يفتقد لأي سند شرعي أو قانوني، ويُمثل اعتداءً سافرًا على سيادة ووحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وفي مقدمة هذا الموقف الحاسم أكدت مصر رفضها القاطع لأى محاولات لتكريس واقع انفصالي بالقوة أو فرض أمر واقع جديد يخدم أجندات خارجية مشبوهة.

◄ «الجامعة العربية»: لا مساس بوحدة الصومال.. ولا شرعية لكيان انفصالي

◄ خبراء: تهديد مباشر لأمن الملاحة بالبحر الأحمر

◄ باب المندب خط أحمر.. رفض عربى شامل لشرعنة الانفصال


وحذرت مصر من تداعيات هذه الخطوة على أمن البحر الأحمر وباب المندب واستقرار الإقليم بأسره، ويتكامل الموقف المصرى مع إجماع عربى وإفريقى واضح، تقوده جامعة الدول العربية، يعتبر الإقليم الشمالى الغربى جزءًا لا يتجزأ من الدولة الصومالية، ويرفض استغلال أراضيه كممر أو منصة لتنفيذ مخططات تهجير قسرى للشعب الفلسطينى أو لإنشاء قواعد عسكرية تُهدد الأمن القومى العربى والسلم الإقليمى والدولي، فى أزمة تتجاوز حدود الصومال لتكشف عن صراع نفوذ واسع يطال أمن المنطقة ومستقبلها.

وأصدرت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج بيانًا رسميًا أكدت فيه الرفض التام للإجراءات الأحادية التى تمس سيادة الدول ووحدة أراضيها، مُشيرة إلى أن هذه الإجراءات تتعارض مع الأسس الراسخة للقانون الدولى وميثاق الأمم المُتحدة، مُجددة إدانتها بأشد العبارات لاعتراف إسرائيل الأحادى، مُعتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضا لأسس السلم والأمن الدوليين، ومُساهمة فى زعزعة الاستقرار بمنطقة القرن الإفريقى، وأكدت القاهرة رفضها التام لأى اعتراف بأى كيانات موازية أو أى محاولات انفصال بطرق غير شرعية وغير قانونية.

الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية، أجرى اتصالات مُكثفة مع عبد السلام عبدى على وزير خارجية جمهورية الصومال، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، وعبدالقادر حسين عمر وزير خارجية جمهورية جيبوتى، تناولت تطورات الأوضاع الخطيرة الأخيرة بمنطقة القرن الإفريقى، والتطورات المُرتبطة باعتراف إسرائيل بإقليم «صومالى لاند»، حيث أكد الوزراء رفضهم التام وإدانة اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال، وشددوا على الدعم الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضى الصومالية، والرفض الكامل لأى إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار فى البلاد.

وأعلن الاتحاد الإفريقى رفضه التام لأى اعتراف بسيادة «أرض الصومال»، ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى محمود على يوسف لاحترام الحدود الإفريقية، قائلًا إن أى محاولة لتقويض وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، تُنذر بإرساء سابقة خطيرة تحمل تداعيات بعيدة المدى تُهدد السلام والاستقرار بجميع أنحاء القارة، بينما وصفت جامعة الدول العربية، اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال بالإجراء «غير القانونى»، مُعلنة تضامنها مع جمهورية الصومال الفيدرالية فى مواجهة الاعتداء على سيادتها ووحدة أراضيها، واعتبر مجلس الجامعة، هذا الاعتراف باطلًا ولاغيًا وغير ذى أثر قانونى، مؤكدًا رفضه الكامل لأى إجراءات أو نتائج تترتب عليه بغية تسهيل مخططات التهجير القسرى للشعب الفلسطينى أو استباحة موانئ شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها.

◄ مخطط التهجير
مُخطط تل أبيب لتهجير أهل غزة إلى الإقليم الصومالى ليس خفيا، فوفقًا لرامى زهدى خبير الشئون الإفريقية نقلت هيئة البث الإسرائيلية فى مارس الماضى، عن وزير خارجية ما يُعرف باسم أرض الصومال عبدالرحمن ظاهر قوله إن حكومته مُنفتحة على بحث استقبال أهالى قطاع غزة شريطة «الاعتراف» بشرعية أرض الصومال، كما أفادت القناة «14 الإسرائيلية»، بأن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال.

وأضاف: جاء مقابل استيعاب سكان غزة، وأعلن مكتب نتنياهو، الاعتراف رسميًا بجمهورية أرض الصومال فى خطوة وصفها بالتاريخية، ولفتت إلى أن الإعلان، الذى صيغ على نهج اتفاقيات «إبراهيم»، يتضمن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وتعاونا استراتيجيا فى مُختلف المجالات، مُشيرة إلى أن أرض الصومال ستضم سكان غزة مقابل هذا الاعتراف.

وأكد زهدى أن الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية، الذى عُقد الأحد الماضى، يُمثل المواجهة الدبلوماسية الأولى والضرورية والعاجلة للرد على التحركات الإسرائيلية الأخيرة التى تستهدف سيادة دولة الصومال، موضحًا أن اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال» الواقعة بالجزء الشمالى الغربى من البلاد، يُعد اعتداءً مُباشرًا وصريحًا على دولة عربية وإفريقية ذات سيادة.

واشار إلى أن الصمت الدولى أو عدم إدانة هذا الاعتراف الإسرائيلى يمثل فى حد ذاته «اعتداءً صامتًا» آخر على الدولة العربية، مما جعل انعقاد هذا الاجتماع العربى الطارئ أمرًا حتميًا فى هذا التوقيت الدقيق، منوهًا إلى أهمية الاجتماع القصوى فى بلورة «وحدة وجهة النظر العربية» الرافضة لهذا المُخطط، مؤكدًا أن هذا التحرك يُعد إعلانًا سريعًا وواضحًا لرفض الدول العربية لهذا الإجراء الإسرائيلى الذى وصفه بـ«غير الشرعى»، ويُمهد الطريق لمواجهة هذا الاعتداء بكافة الطرق الدبلوماسية المُمكنة.

لمتابعة القراءة اضغط هنا

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية