تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > بوابة أخبار اليوم : مصر تحشد دعم المجتمع الدولي لمواجهة جرائم إسرائيل
source icon

بوابة أخبار اليوم

.

زيارة الموقع

مصر تحشد دعم المجتمع الدولي لمواجهة جرائم إسرائيل

فرض انعقاد مؤتمر «الاستجابة الإنسانية لقطاع غزة» ـ الذي تستضيفه مصر، بحضور عربى وإقليمى واسع على مستوى وزراء الخــارجية، وكذلك الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بالوضع الإنساني ـ طوقا جديدا على رقبة الاحتلال الإسرائيلي الذى يمضى في ارتكاب جرائمه بحق الأبرياء فى الأراضى الفلسطينية، وذلك تزامنا مع حالة الحراك الدولى التى أحدثها قرار المحكمة الجنائية بإصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلى المتطرف بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف جالانت.

وحظى المؤتمر بأهمية عالمية باعتبار أن الدعوة لانعقاده تأتى من جانب مصر التى ساهمت بنسبة 80% من إجمالى المساعدات الإنسانية التى دخلت إلى قطاع غزة منذ انطلاق حرب السابع من أكتوبر، وانعكاسا للدور المحورى المصرى فى جهود التوصل إلى اتفاق سياسى ينهى الحرب الدائرة عبر الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ونظرا للدور التاريخى لمصر فى دعم القضية الفلسطينية وإمساكها بخيوط عديدة يمكن أن تدفع نحو التسوية السلمية التى تفضى للارتكان إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال السفير بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية وشئون الهجرة، إن المؤتمر يبحث إجراءات تعزيز الاستجابة الإنسانية لقطاع غزة، وإنه يأتى ضمن محددات الموقف المصرى تجاه التطورات الإقليمية، التى تتضمن ضرورة وقف فورى لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، فضلاً عن أهمية الانتقال لإيجاد أُفق سياسى لتنفيذ حل الدولتين.

وعقد المؤتمر فى ظل مطالبات عربية رسمية برفع القيود الإسرائيلية على مرور المساعدات لقطاع غزة، بعد قرار إسرائيل بحظر عمل أنشطة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فى شهر أكتوبر الماضى، كما أنه يأتى استكمالا لجهود القاهرة نحو حشد جهود المجتمع الدولى لدعم الفلسطينيين، وبعد أن عقدت فى شهر أكتوبر من العام الماضى «قمة القاهرة للسلام» بمشاركة دولية واسعة، بهدف «دفع جهود المجتمع الدولى لوقف إطلاق النار، والعمل على تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة».

سبق وأن انعقد مؤتمر للاستجابة الإنسانية الطارئة لقطاع غزة واستضافه الأردن فى منطقة البحر الميت فى شهر يونيو الماضى وذلك برئاسة مشتركة بين الملك الأردنى عبدالله الثانى بن الحسين، والرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.

◄ يوم التضامن

وقال السفير محمد حجازى، مساعد وزير الخارجية المصرى الأسبق، إن المؤتمر يأتى تزامنا مع الاحتفاء بيوم التضامن مع الشعب الفلسطينى، وكانت مصر فى مُقدمة الدول التى أعلنت عن تقديم مُساعداتها قولا وفعلا للشعب الفلسطينى، وإغاثة قطاع غزة، وأن كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسى للرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن فى مرات عديدة واضحة نحو السعى المصرى لتحقيق أركان رئيسية تتمثل فى وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن المحتجزين وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود تمهيدا والتوجه نحو المسار السياسى تمهيدا لإعادة الاستقرار والتعمير ووصولا لإقامة الدولة الفلسطينية.

وأوضح أن إقامة مؤتمر الاستجابة الإنسانية يأتى ضمن أركان الموقف المصرى لدعم إدخال المساعدات دون قيود، وأن عملية الإسناد الإنسانى تعد توجه عملى مصرى يستهدف معالجة المشهد الحالى الذى يحتاج فيه الفلسطينيون إلى مساندة دبلوماسية، وتفاعل الأسرة الدولية بعد عام كامل من الجمود فى المشهد الدولى منذ اندلاع الحرب ما أسهم فى تعزيز تواجد الاحتلال فى قطاع غزة ودعم تمادى المستوطنين المتطرفين نحو التوغل فى القطاع ومدن الضفة الغربية بالإضافة إلى الحملة الإسرائيلية الشرسة فى مناطق شمال القطاع.

◄ الإسناد الدبلوماسي

وشدد على أن المؤتمر الإنسانى يعد مدخلاً للإسناد الدبلوماسى والفعلى للقضية الفلسطينية، والدعوة لمزيد من العمل نحو إطلاق سراح الرهائن وتثبيت أركان السلطة الفلسطينية الوطنية، وأن مصر تأمل فى تفعيل أدواتها من خلال الحصول على دعم المجتمع الدولى والقوى الفاعلة نحو التحفيز على الاعتراف بالدولة الفلسطينية وحماية الأراضى التى تمارس فيها إسرائيل جرائم حرب وتسليم مزيد من مجرمى الحرب للمحكمة الجنائية الدولية كما أن مصر تتطلع لقيام محكمة العدل الدولية لإصدار حكم يدين إسرائيل بتهمة الإبادة الجماعية.

وقال السفير بركات الفرا، السفير الفلسطينى السابق بالقاهرة، إن الدعوة لعقد مؤتمر دولى لدعم الشعب الفلسطينى أمر ليس بالسهل وأن القاهرة وظفت علاقاتها الدولية نحو تحقيق أكبر دعم لأبناء قطاع غزة، وهو جهد مصر مقدر ومشكور من جميع الفلسطينيين، وأن نجاح مصر فى إدخال القدر الأكبر من المساعدات إلى القطاع يجعل هناك ثقة فى قدرتها على توجيه اهتمامات المجتمع الدولى نحو الضغط على إسرائيل للسماح بدخول المزيد دون عوائق.

وأكد أن القطاع يعانى مجاعة حقيقية وأن إسرائيل أمام ضغوط المجتمع الدولى من الممكن أن تغير توجهاتها الحالية التى تهدف إلى تجويع الأبرياء، كما أن الدعوة لانعقاد المؤتمر تعبر عن دور مصر الريادى فى المنطقة العربية وتعبر عن مدى حرص المصريين على حل القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن الانتقادات التى وجهتها دول الاتحاد الأوروبى بشأن موقفها من منظمة الأونروا تجعل هناك تعويلا على أن يقوم ممثلو الدول الأوروبية فى الضغط على دولة الاحتلال خاصة أن مسارات حقوق الإنسان تعد جزءا أصيلاً من سياستها الخارجية، كما أن إصدار أمر اعتقال بحق نتنياهو وجالانت ليس عبثياً وتعبر عن توجه دولى ضاغط على إسرائيل.

◄ وقف إطلاق النار

وشدد على أن مصر تبذل قصارى جهدها نحو إنهاء الأزمة القائمة الآن وهى لم تتوقف فى مساعيها نحو تحقيق هدنة تقود لوقف إطلاق النار وهى معنية بتحقيق ذلك بالدرجة الأولى وتبذل جهودا حثيثة مع حلفائها الأوروبيين وكذلك مع الولايات المتحدة والدول الأخرى للضغط على إسرائيل لوقف الحرب وأن المؤتمر يعد فرصة مهمة لتناول سبل إنهاء القتال فى قطاع غزة والتوجه لعملية سياسية لحل القضية الفلسطينية.

وأشار الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى أن المؤتمر بمثابة استمرار الموقف المصرى الداعم لقطاع غزة منذ بداية الحرب الحالية، وهو الدعم الذى جاء عبر عدة مستويات أبرزها البعد عن الإنسانى، إذ عملت مصر منذ بداية الحرب على إنفاذ المساعدات لسكان القطاع سواء كان ذلك مساعدات طبية وأغذية وغيرها، وكانت الإعاقة المتكررة تأتى من الاحتلال الإسرائيلى الذى اتبع سياسة قائمة على تجويع الفلسطينيين، ويعد ذلك من أبرز الجرائم الدولية، ويخالف ذلك الالتزامات التى يضعها القانون الدولى على سلطات الاحتلال فى مناطق تواجدها، وأن التطور الخطير الحاصل فى شمال القطاع يستدعى انعقاد مثل هذا المؤتمر فى ظل إدانات عربية ودولية واسعة.

◄ مواقف جماعية دولية

وشدد على أن المؤتمر يهدف إلى إدخال المساعدات والحيلولة دون مزيد من التدهور الذى يعانيه سكان القطاع ويتطلب الأمر تحرك المجتمع الدولى والعمل على خلق مواقف جماعية دولية مثلما حدث أخيرا فى القمة العربية الإسلامية قمة الدول العشرين والتركيز على أهمية اتخاذ خطوات فعلية لوقف الحرب بعد أن عرقل الفيتو الأمريكى العديد من المحاولات لإصدار قرار دولى يرغم إسرائيل على ذلك.

وأوضح أن دعوة مصر للمؤتمر لديها مغزى مهم باعتبار أنها تأتى من دولة إقليمية مؤثرة وتعمل على نزع فتيل أزمات المنطقة وتحذر بشكل مستمر من تداعيات الأزمة المستمرة حاليا والتى قادت بالفعل لزيادة معدلات التوتر فى المنطقة، مشيراً إلى أن مصر لديهم دور مساند للأشقاء الفلسطينيين سواء منذ حرب العام 48 أو ما تلا ذلك من تحركات على مستويات عديدة أو منذ اندلاع الحرب الحالية فى قطاع غزة.

وقالت الدكتورة عبير ياسين المتخصصة بالشئون الفلسطينية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن توقيت انعقاد المؤتمر يتزامن مع حالة من الزخم الحالية نحو دفع ملف غزة إلى الأمام ليس فقط على مستوى المنطقة العربية ولكن على المستوى الدولى أيضا، وأن ذلك يظهر فى جزء من الخطاب الدائر داخل الولايات المتحدة الأمريكية التى تشير إلى إمكانية أن يكون هناك حل إيجابى على غرار ما حدث على الجبهة اللبنانية مع تصاعد الحديث عن الميراث الذى سوف يتركه الرئيس الأمريكى الحالى جو بايدن إلى دونالد ترامب، وهو ما يمنح مزيداً من الأهمية لمؤتمر الإغاثة الإنسانية فى القاهرة.

◄ حجم المعاناة

وأوضحت أن ما يجعل المؤتمر ذا أهمية قصوى هو حجم المعاناة التى يتعرض لها أبناء قطاع غزة مع وجود أكثر من 150 ألفا ما بين شهيد وجريح بينهم 70% من النساء والأطفال ووجود طفل شهيد كل 15 دقيقة وغيرها من الإحصائيات الصعبة، كما أن شمال القطاع يعانى مخاطر تجويع والذى يتم استخدامه كأداة سياسية لاحتلاله وتفريغه من مواطنيه، إلى جانب خطاب اليمين الإسرائيلى المتطرف الذى يسعى لتنفيذ فكرة الاستيطان الكامل فى قطاع غزة ودفع أبناء القطاع للتهجير قسريا.

وشددت على أنه رغم النفى المستمر للطموحات الإسرائيلية فى غزة فإن الواقع يشير إلى أن خطط الاحتلال يتم تنفيذها على الأرض مع الإقدام على إفراغ مدينة بيت لاهيا وتصريحات وزير المالية بتسئيل سموتريتش والذى يشير لوجود فرصة لإعادة السيطرة الكاملة على قطاع غزة مع وصول ترامب للسلطة وهى نفس الشعارات التى جرى رفعها منذ بداية الحرب، وهى خطط تتناقض مع أهداف إقامة الدولة الفلسطينية وتتعارض مع الموقف المصرى والعربى.

وذكرت أن مصر تلتزم باللاءات الثلاثة المتمثلة فى رفض التهجير القسرى ورفض تصفية القضية الفلسطينية ورفض استمرار الحرب الحالية وأن ذلك الموقف يحظى بتنسيق مع كل من المملكة الأردنية والسلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الرؤية المصرية تنطلق من فكرة خيار حل الدولتين.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية