تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
مرحلة جديدة من السياسات النقدية.. اليوان الرقمي مرشح قوي للقيادة ضد الدولار
تبرز العملات الرقمية كأحد أبرز ملامح النظام المالي الجديد، مدفوعةً برغبة متزايدة لدى الدول في كسر الأحادية القطبية وتقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي، ومع تصاعد هذا التوجه، بدأ السباق الدولي لتطوير عملات رقمية بديلة، وسط ترقب واسع لكيفية إعادة تشكيل خريطة النفوذ النقدي العالمي.
ويأتي اليوان الرقمي في مقدمة هذه العملات المرشحة لتأدية دور محوري خلال المرحلة المقبلة، مدعومًا بخطط استراتيجية لدولة تُعد من بين أكبر القوى الاقتصادية والتجارية عالميًا، وتسعى لترسيخ عملتها كأداة قوية في التعاملات الدولية، وتتزايد التقديرات التي تشير إلى أن اليوان الرقمي يمتلك مقومات تجعله الأوفر حظًا في منافسة الدولار الرقمي.

خبير عملات رقمية: اليوان الرقمي الأوفر حظًا في مواجهة الدولار الرقمي
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد معطي، خبير أسواق المال والعملات الرقمية، أن اليوان الرقمي مرشح بقوة ليكون منافسًا صلبًا لـ الدولار الرقمي، في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والتوجه المتزايد نحو نظام اقتصادي متعدد الأقطاب.
وقال معطي لـ "بوابة أخبار اليوم" إن التحول الملحوظ في المشهد المالي العالمي لا يقتصر على تراجع الاعتماد على العملات التقليدية، بل يمتد إلى بروز العملات الرقمية – سواء السيادية أو المشفرة – كلاعب محوري في المعاملات الدولية، وأضاف أن عددًا من الدول بدأ فعليًا خطوات لتقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي، وهو ما يمهد الطريق أمام عملات رقمية بديلة مثل اليوان الرقمي واليورو الرقمي لتولي أدوار مؤثرة في النظام المالي الجديد.

مرحلة جديدة من السياسات النقدية
وأوضح خبير العملات الرقمية أن الدول التي تسبق غيرها في سباق تطوير وإطلاق العملات الرقمية السيادية، مثل الصين وسويسرا، ستحقق أسبقية استراتيجية، خاصة مع اقتراب إطلاق الدولار الرقمي رسميًا، وهو ما سيحفز باقي الاقتصادات الكبرى على الدخول السريع إلى هذا المضمار لتجنب فقدان النفوذ المالي.
وأشار إلى أن العالم يتجه نحو مرحلة جديدة من السياسات النقدية قد تستغرق سنوات لتكتمل، لكنها تسير في اتجاه واضح نحو توسيع استخدام العملات الرقمية السيادية، مؤكداً أن اليوان الصيني يتمتع بمقومات قوية تؤهله للريادة في هذا المجال.

تقليص الهيمنة الاقتصادية الأمريكية
وحول أسباب هذا التفوق المحتمل، أوضح الدكتور أحمد معطي أن التوجه العالمي نحو تقليص الهيمنة الاقتصادية الأمريكية ساهم في تآكل نسبي للثقة في الدولار خلال السنوات الماضية، وهو ما شجع العديد من الدول على البحث عن بدائل.
ولفت إلى أن الصين، باعتبارها أحد أكبر المصدرين عالميًا وعضوًا فاعلًا في مجموعة "بريكس"، تملك فرصًا كبيرة لتعزيز استخدام اليوان الرقمي في التجارة الدولية، خاصة مع الدول التي تعتمد على الواردات الصينية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مستقبل اليوان الرقمي يحمل فرصًا كبيرة ليصبح مركزًا محوريًا في سوق الأصول الرقمية العالمية، لكنه في الوقت نفسه سيواجه تحديات، أبرزها الضغوط السياسية أو العقوبات المحتملة من الولايات المتحدة على الدول التي تتبناه، وهي تطورات ستتابعها الأسواق عن كثب خلال المرحلة المقبلة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية