تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
سيناء تكشف أسرارها.. نقوش صخرية نادرة توثق الصيد قبل 10 آلاف عام
في اكتشاف جديد يضيف صفحة مهمة إلى سجل التراث الإنساني في سيناء، كشفت حملة الدفاع عن الحضارة المصرية برئاسة الدكتور عبد الرحيم ريحان عن ثلاث لوحات من الرسوم الصخرية النادرة في منطقة وادي عربة في سيناء على بعد نحو 40 كيلومتراً من طريق سانت كاترين – نويبع.
وتكشف هذه الرسومات، التي يُرجَّح أن يعود تاريخها إلى آلاف السنين، عن مشاهد من حياة الإنسان في عصور ما قبل التاريخ، تتنوع بين صيد النعام واستخدام شباك الصيد وحتى تصوير مركب في قلب الصحراء.
جاء الكشف عن هذه اللوحات الصخرية بفضل أحد رواد رحلات السفاري في سيناء، وهو الباحث الميداني سامر صموئيل المعروف بين أبناء المنطقة باسم سامر مكاريوس، والذي يجوب جبال ووديان سيناء سيراً على الأقدام أو على ظهور الجمال منذ سنوات طويلة بحثاً عن النقوش والرسومات الصخرية التي تركها الإنسان القديم.
◄ اللوحة الأولى.. صيد النعام بالحبال
يوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان أن اللوحة الأولى تُظهر شخصين يقفان وبينهما شكل طائر يُعتقد أنه النعام، وقد رُبط بحبال.
ويرى سامر مكاريوس أن المشهد قد يمثل نشاطاً أو لعبة، إلا أن الدكتور خالد سعد مدير عام إدارة آثار ما قبل التاريخ بالمجلس الأعلى للآثار يفسره على أنه مشهد لصيد النعام باستخدام الشراك والحبال.
ويشرح أن الشراك تمثل الجزء الدائري في الرسم، بينما تظهر الحبال في وضع متقابل بين الصيادين، بحيث يقوم كل منهما بشد الحبل لتتشكل عقدة حول أرجل النعام، وهي الطريقة الأكثر أماناً للسيطرة عليه وتجنب مخالبه القوية.
ويشير إلى أن رسوماً مشابهة وثّقها في دراساته عن نقوش الجلف الكبير والعوينات، ويرجع تاريخ هذه المشاهد إلى العصر الحجري الحديث أي قبل نحو عشرة آلاف عام.
كما يؤكد الباحث في النقوش الصخرية الدكتور محمود توني شعبان أن إنسان ما قبل التاريخ لم يكن يسجل أنشطة ترفيهية أو رياضية، بل كان ينقش على الصخور تفاصيل حياته اليومية مثل الصيد ووسائل الحصول على الغذاء لضمان البقاء.
◄ اللوحة الثانية.. شبكة صيد من فوق الجمال
أما اللوحة الثانية فتكشف عن مشهد أكثر تعقيداً للصيد، إذ تمثل شبكة خماسية الأطراف تُستخدم أثناء الصيد من فوق ظهر الجمل.
ويوضح الدكتور ريحان أن كل طرف من أطراف الشبكة ينتهي بحجر، بينما يظهر الجمل في وضع حركة ومطاردة للفريسة.
ويبرز الفنان القديم في النقش تفاصيل دقيقة للجمل، مثل الغبيط (مقعد الراكب) والغرضة أسفل بطن الجمل، وهي قطعة تستخدم لتزيينه وتساعد في إبعاد الذباب أثناء الحركة.
ويشير سامر مكاريوس إلى أن طريقة الصيد بالحبال من فوق الجمال تهدف إلى إعاقة حركة الحيوان وإسقاطه أرضاً قبل القضاء عليه، وكانت هذه الوسيلة تُستخدم غالباً في صيد النعام في البيئات الصحراوية.
◄ اللوحة الثالثة.. مركب في قلب الصحراء
أما اللوحة الثالثة فتثير تساؤلات علمية مهمة، إذ تمثل رسماً لمركب، وهو أمر نادر في نقوش سيناء، فمن المعروف أن معظم الرسومات الخاصة بالقوارب في شبه الجزيرة تظهر على الطريق المؤدي إلى معبد سرابيط الخادم في مناطق مثل وادي عميرة ووادي الشلال قرب مدينة أبو زنيمة على خليج السويس.
ويشير سامر صموئيل إلى أن موقع هذا النقش يبعد أكثر من 70 كيلومتراً عن خليج العقبة ونحو 90 كيلومتراً عن خليج السويس، وهو ما يثير الدهشة لوجود رسم لمركب في منطقة بعيدة عن أي مسطح مائي.
ويرجح الدكتور خالد سعد أن هذا النقش يعود إلى عصر ما قبل الأسرات (حوالي 6000 – 3150 قبل الميلاد)، وهي الفترة التي شهدت بدايات الاستقرار البشري على ضفاف النيل وتطور الزراعة وتدجين الحيوانات وظهور حضارات مثل حضارة البداري وحضارة نقادة، وهي المراحل التي مهدت لاحقاً لتوحيد مصر على يد الملك مينا.
ويؤكد الدكتور محمود توني شعبان أن وجود نقوش للقوارب بعيداً عن السواحل ليس أمراً مستبعداً، إذ كانت الطرق الصحراوية القديمة تمثل مسارات للقوافل التجارية، وكان المسافرون يتركون نقوشاً صخرية تعكس اتجاهاتهم ورحلاتهم. ويضيف أن رسومات مشابهة للسفن ظهرت في مناطق داخلية بعيدة عن البحر مثل وادي الحمامات، حيث وثقت بعض النقوش رحلات بعثات مصرية قديمة إلى بلاد بونت.
ويشير الباحثون إلى أن وجود نقوش للسفن في سيناء قد يحمل تفسيرات متعددة، سواء كانت مرتبطة بطرق التجارة القديمة أو بحملات التعدين والبعثات التي كانت تعبر الصحراء في طريقها إلى السواحل.
هذا الاكتشاف الجديد يسلط الضوء مرة أخرى على ثراء سيناء الأثري، ويؤكد أن جبالها ووديانها ما زالت تخفي الكثير من الشواهد التي تروي قصة الإنسان الأول في المنطقة، وتكشف كيف سجّل على الصخور تفاصيل حياته وصراعه مع الطبيعة منذ آلاف السنين.
وتكشف هذه الرسومات، التي يُرجَّح أن يعود تاريخها إلى آلاف السنين، عن مشاهد من حياة الإنسان في عصور ما قبل التاريخ، تتنوع بين صيد النعام واستخدام شباك الصيد وحتى تصوير مركب في قلب الصحراء.
جاء الكشف عن هذه اللوحات الصخرية بفضل أحد رواد رحلات السفاري في سيناء، وهو الباحث الميداني سامر صموئيل المعروف بين أبناء المنطقة باسم سامر مكاريوس، والذي يجوب جبال ووديان سيناء سيراً على الأقدام أو على ظهور الجمال منذ سنوات طويلة بحثاً عن النقوش والرسومات الصخرية التي تركها الإنسان القديم.
◄ اللوحة الأولى.. صيد النعام بالحبال
يوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان أن اللوحة الأولى تُظهر شخصين يقفان وبينهما شكل طائر يُعتقد أنه النعام، وقد رُبط بحبال.
ويرى سامر مكاريوس أن المشهد قد يمثل نشاطاً أو لعبة، إلا أن الدكتور خالد سعد مدير عام إدارة آثار ما قبل التاريخ بالمجلس الأعلى للآثار يفسره على أنه مشهد لصيد النعام باستخدام الشراك والحبال.
ويشرح أن الشراك تمثل الجزء الدائري في الرسم، بينما تظهر الحبال في وضع متقابل بين الصيادين، بحيث يقوم كل منهما بشد الحبل لتتشكل عقدة حول أرجل النعام، وهي الطريقة الأكثر أماناً للسيطرة عليه وتجنب مخالبه القوية.
ويشير إلى أن رسوماً مشابهة وثّقها في دراساته عن نقوش الجلف الكبير والعوينات، ويرجع تاريخ هذه المشاهد إلى العصر الحجري الحديث أي قبل نحو عشرة آلاف عام.
كما يؤكد الباحث في النقوش الصخرية الدكتور محمود توني شعبان أن إنسان ما قبل التاريخ لم يكن يسجل أنشطة ترفيهية أو رياضية، بل كان ينقش على الصخور تفاصيل حياته اليومية مثل الصيد ووسائل الحصول على الغذاء لضمان البقاء.
◄ اللوحة الثانية.. شبكة صيد من فوق الجمال
أما اللوحة الثانية فتكشف عن مشهد أكثر تعقيداً للصيد، إذ تمثل شبكة خماسية الأطراف تُستخدم أثناء الصيد من فوق ظهر الجمل.
ويوضح الدكتور ريحان أن كل طرف من أطراف الشبكة ينتهي بحجر، بينما يظهر الجمل في وضع حركة ومطاردة للفريسة.
ويبرز الفنان القديم في النقش تفاصيل دقيقة للجمل، مثل الغبيط (مقعد الراكب) والغرضة أسفل بطن الجمل، وهي قطعة تستخدم لتزيينه وتساعد في إبعاد الذباب أثناء الحركة.
ويشير سامر مكاريوس إلى أن طريقة الصيد بالحبال من فوق الجمال تهدف إلى إعاقة حركة الحيوان وإسقاطه أرضاً قبل القضاء عليه، وكانت هذه الوسيلة تُستخدم غالباً في صيد النعام في البيئات الصحراوية.
◄ اللوحة الثالثة.. مركب في قلب الصحراء
أما اللوحة الثالثة فتثير تساؤلات علمية مهمة، إذ تمثل رسماً لمركب، وهو أمر نادر في نقوش سيناء، فمن المعروف أن معظم الرسومات الخاصة بالقوارب في شبه الجزيرة تظهر على الطريق المؤدي إلى معبد سرابيط الخادم في مناطق مثل وادي عميرة ووادي الشلال قرب مدينة أبو زنيمة على خليج السويس.
ويشير سامر صموئيل إلى أن موقع هذا النقش يبعد أكثر من 70 كيلومتراً عن خليج العقبة ونحو 90 كيلومتراً عن خليج السويس، وهو ما يثير الدهشة لوجود رسم لمركب في منطقة بعيدة عن أي مسطح مائي.
ويرجح الدكتور خالد سعد أن هذا النقش يعود إلى عصر ما قبل الأسرات (حوالي 6000 – 3150 قبل الميلاد)، وهي الفترة التي شهدت بدايات الاستقرار البشري على ضفاف النيل وتطور الزراعة وتدجين الحيوانات وظهور حضارات مثل حضارة البداري وحضارة نقادة، وهي المراحل التي مهدت لاحقاً لتوحيد مصر على يد الملك مينا.
ويؤكد الدكتور محمود توني شعبان أن وجود نقوش للقوارب بعيداً عن السواحل ليس أمراً مستبعداً، إذ كانت الطرق الصحراوية القديمة تمثل مسارات للقوافل التجارية، وكان المسافرون يتركون نقوشاً صخرية تعكس اتجاهاتهم ورحلاتهم. ويضيف أن رسومات مشابهة للسفن ظهرت في مناطق داخلية بعيدة عن البحر مثل وادي الحمامات، حيث وثقت بعض النقوش رحلات بعثات مصرية قديمة إلى بلاد بونت.
ويشير الباحثون إلى أن وجود نقوش للسفن في سيناء قد يحمل تفسيرات متعددة، سواء كانت مرتبطة بطرق التجارة القديمة أو بحملات التعدين والبعثات التي كانت تعبر الصحراء في طريقها إلى السواحل.
هذا الاكتشاف الجديد يسلط الضوء مرة أخرى على ثراء سيناء الأثري، ويؤكد أن جبالها ووديانها ما زالت تخفي الكثير من الشواهد التي تروي قصة الإنسان الأول في المنطقة، وتكشف كيف سجّل على الصخور تفاصيل حياته وصراعه مع الطبيعة منذ آلاف السنين.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية