تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
التثبيت أم التخفيض .. خبير مصرفي يوضح اتجاهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة
تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، يوم الخميس القادم 20 فبراير، لتقرر وتختار ما بين قرارى التثبيت أم التخفيض.
قال محمد عبد العال الخبير المصرفي في تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم، إنه لأول مرة منذ فترة طويلة تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري وسط تباين شديد حول رؤي واتجاهات الخبراء وشركات الأبحاث والمحللين بشأن اتجاهات السياسة النقدية في اجتماعها القادم، فالفرص سواء للتخفيض أو التثييت متساوية.
تخفيض أم تثبيت سعر الفائدة فرص متساوية ..
وأوضح محمد عبد العال، أن معدل التضخم العام ومعدل التضخم الاساسى كلاهما قد سجلا هبوطاً متتاليا للشهر الخامس على التوالى، وهو الأمر الذى قد يوحى بأن لجنة السياسة النقدية، قد تميل فى اجتماعها القادم، إلى إجراء خفض متدرج للفائدة بعد أن اطمئنت إلى نجاح سياساتها النقدية فى وضع معدل التضخم فى منحنى هبوطي.
وأكد الخبير المصرفي، وجود 3 عوامل هامة يمكن أن تكون مؤثرة عند اتخاذ قرار بإحداث تغير فى معدل سعر الفائدة القائم، أولهما المخاطر الجيوسياسية القائمة والمشتعلة فى منطقة الشرق الاوسط، ومشتقاتها الجديدة، الناتجة من افكار وقرارات الرئيس الامريكى دونالد ترامب سواء تلك المتعلقة بالوضع فى غزة أو الرسوم الجمركية التى فرضها أو يهدد بفرضها على دول العالم، ونحن فى قلب وبؤرة هذا الصراع، ففى حال تمددها وتوسع اطرافها فيمكن أن تتحول إلى حرب تجارية عالمية تنسف حرية التجارة وتقلص النمو الاقتصادى العالمى وتهدد بتداعيات متعارضة ما بين تولد مظاهر جديدة للتضخم العالمى أو ركود تضخمي أو حالات من الركود الاقتصادى وبالطبع سيختلف الأمر من حيث التداعيات وحدتها ونوعها وفقا لظروف كل دولة ومدى تأثرها بالمخاطر الجيوسياسية المحيطة دولياً.
العامل الثاني والثالث..
ولفت إلي الضغوط القائمة على الاقتصاد المصري من صندوق النقد الدولى، بأهمية الاستمرار فى اتباع سياسة نقدية ومالية تقييدية لمواجهة التضخم، بالإضافة إلي تأثير الحزمة الاجتماعية وزيادات المرتبات المرتقبة وارتفاع بعض أسعار السلع أى ارتفاع التضخم، مشيرا إلي أنه منذ شهر مارس 2024، يتبنى البنك المركزى المصرى سياسة نقدية شديدة التقييد، مستخدمًا كافة الأدوات المتاحة للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة، سواء حينما رفع الفائدة بمقدار 800 نقطة اساس خلال العام الماضى 2024، أو من خلال آليات السوق المفتوح حينما يقبل من البنوك فائض السيولة بشكل مطلق عبر العملية الرئيسية أسبوعياً كل ثلاثاء ودونما تخصيص، وبسعر العملية الرئيسيةً، بهدف سحب السيولة وتقليص المعروض النقدى، ولإعطاء الفرصة للبنوك لتوظيف فوائضهم قصيرة الاجل فى وعاء يمنحهم متوسط عائد مرتفع.
دوافع تثبيت أسعار الفائدة ..
وأكد الخبير المصرفي، أنه فى ضوء ما سبق، يمكن تحديد دوافع وتداعيات الاختيار ما بين الاستمرار فى تثبيت أسعار الفائدة أو تخفيض أسعار الفائدة، ففي حالة اختيار تثبيت الفائدة، ستكون لحاجة البنك المركزي إلى التضييق أكثر على السيولة في السوق للحد من التضخم القائم ، وتحسبا من إمكانية تولد موجات تضخمية محلية، أو عالمية وأخذا فى الاعتبار الأوضاع الجيوسياسية فى المنطقة.
تأثير تثبيت أسعار الفائدة على السوق المحلي ..
وأوضح محمد عبد العال أن قرار تثبيت أسعار الفائدة ستكون له تبعات وهى مزيد من الضغط على النمو الاقتصادي نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض لكل من الحكومة والقطاع الخاص، وزيادة تكلفة تمويل الدين الداخلى ومزيد من عجز الموازنة، واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة فى ظل معدل تضخم مدفوعاً احياناً بمتطلبات الضبط المالى و الدعم، الأمر الذى يُقلل من التأثير الايجابى النسبى للسياسة النقدية فى خفض التضخم، فقرار التثبيت هو فى الأصل يستهدف كبح جماح التضخم وتحقيق استقرار الأسعار، ومنح أولوية قصوى لذلك الهدف حتى ولو كان مرحلياً على حساب النمو الاقتصادى، والتباطؤ الملحوظ فى قراءات التضخم يؤكد أن السياسة النقدية الحالية بدأت تؤتي ثمارها، خاصة بعد استقرار الجنيه وتوحيد سوق الصرف، وبالتالى يمكن القول أن تثبيث الفائدة لجولة أخرى قادمة، يمكن أن يحقق استقرار نسبي في السوق، مع اتاحة المجال لمراقبة التطورات الاقتصادية عن قرب، ومتابعة تاثير وتداعيات الأوضاع الجيوسياسية على معدلات التضخم العالمية والمحلية.
دوافع تخفيض أسعار الفائدة ..
أكد محمد عبد العال، أنه في حالة اتجاه لجنة السياسة النقدية لتخفيض أسعار الفائدة، فإن أهم دوافعها هو الحاجة لتحفيز النمو الاقتصادي وتخفيف عبء الدين على الحكومة والقطاع الخاص، بجانب تحفيز القطاعات الإنتاجية المحلية، خاصة فى الصناعة والزراعة والعقار على زيادة الإنااج للاستخدام المحلى أو لأغراض التصدير استعدادًا لمواجهة محتملة لصدمة عالمية خارجية جديدة يمكن أن تنتج عن قرارات الإدارة الأمريكية وتتطلب الاعتماد بوتيرة أسرع وأعمق على إنتاجنا المحلى بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتى من معظم السلع الاستراتيجية.
تأثير قرار تخفيض أسعار الفائدة على السوق المحلي ..
ولفت إلي وجود تأثير قرار تخفيض أسعار الفائدة على السوق المحلي، وهو المخاطرة بارتفاع معدلات التضخم مرة أخرى، وزيادة التحديات في تحقيق استقرار العملة والأسعار والتأثير سلباً على معدل قدوم الاستثمار الأجنبى غير المباشر.
وتوقع محمد عبد العال، أنه في ضوء الحقائق والافتراضات المذكورة، قد يكون الخيار الأنسب من وجهة نظر السياسة النقدية هو تثبيت أسعار الفائدة على ما هى عليه عند 27.25% % للإيداع، و 28.25% للإقراض، فهذا القرار يتيح التريث والإستمرار فى مراقبة تأثير تطور الأوضاع العالمية والاقليمية.
وقال الخبير المصرفي، إنه من الافضل تهفيض فى معدل أسعار الفائدة بين 200 إلي 300 نقطة أساس (2-3%) فى الاجتماع القادم أو الذى يليه أخذا فى الإعتبار، تمديد الأفق الزمنى لمستهدفات التضخم بما يتيح المجال للوصول إلى تحقيقخ تدريجيا وعلى المدى البعيد آخذا فى الاعتبار التأثير الايجابى المتوقع لسنة الاساس، مشيرا إلي أن معدل التضخم الحالى 24% مازال بعيداً جداً عن مستهدفاته، وقد يكون الوقت مناسب الآن للجمع بين إحداث التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادى الهامة ومتطلبات مواجهة التضخم.
وتابع أن تكلفة التمويل المرتفعة لا تعنى انخفاض حجم الائتمان نسبيا فى الجهاز المصرفى المصرى بل أن الأرقام تشير إلى ارتفاعها، ولكن المشكلة فى ان ارتفاع تكلفة التمويل التي يتحملها فى النهاية المستهلك، وبالتالى تكون فى مرحلة ما أحد اسباب ارتفاع معدلات التضخم.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية