تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
من لا يؤمن بوجود الحب الطبيعي الذي جُبل عليه الناس، من حب الولد والزوجة وما يلائم الإنسان من الأكل والشرب ونحو ذلك، فإن إنكار هذا الحب ونفيه مكابرة وسفه، لكنه لا يترتب عليه كفر ولا إيمان.
لكن إذا تعلق مفهوم المحبة بالعقيدة، فإن النص الديني يضع ميزانًا دقيقًا للفهم، ويفصل بين المعاني، دون تعجل في الحكم، رابطًا القول بمقصده، ومبينًا الفارق بين محبة تُثبت الإيمان وأخرى قد تنقله إلى دائرة الخطر.
فهذه الكلمة مجملة فإن كان مقصود قائلها أنه لا يؤمن بوجود حب العبد لربه، أو أنه فقد الإيمان بحب الله، فقائل ذلك على خطر عظيم؛ فمن ساوى محبة غير الله بمحبة الله، كان مشركًا، قد اتخذ هذا المحبوب نِدًّا لله، قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ {البقرة:165}.
قال تعالى: قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا
حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ {التوبة:24}.
وقال البيهقي في الشعب: «أبان بهذا أن حب الله ورسوله فرض»، وقال القرطبي في التفسير:«وفي الآية دليل على وجوب حب الله ورسوله، ولا خلاف في ذلك بين الأمة، وأن ذلك مقدم على كل محبوب».
وفي الحديث:«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» متفق على، وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النار».
وفي سنن أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان».
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية