تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
في رمضان حين يقترب موعد الإفطار وتتجه القلوب نحو السماء يعود صوت الشيخ محمد رفعت ليملأ البيوت سكينة.. هو الصوت الذي لم يكن مجرد تلاوة، بل حالة روحانية كاملة ارتبطت بوجدان المصريين لعقود طويلة.. فى ليالي رمضان يبقى صوت الشيخ محمد رفعت أكثر من مجرد تلاوة؛ إنه ذاكرة وطن، ونبرة خشوع علّمت أجيالًا معنى أن يُتلى القرآن بمحبة، حتى استحق عن جدارة لقب “قيثارة السماء”.
فى هذا الحوار تتحدث هناء رفعت حفيدة الشيخ، عن ذكرياتها وأسرار تراثه، وكيف عاد صوته من جديد بعد سنوات طويلة.
في رمضان حين يقترب موعد الإفطار وتتجه القلوب نحو السماء يعود صوت الشيخ محمد رفعت ليملأ البيوت سكينة.. هو الصوت الذى لم يكن مجرد تلاوة، بل حالة روحانية كاملة ارتبطت بوجدان المصريين لعقود طويلة.. فى ليالي رمضان يبقى صوت الشيخ محمد رفعت أكثر من مجرد تلاوة؛ إنه ذاكرة وطن، ونبرة خشوع علّمت أجيالًا معنى أن يُتلى القرآن بمحبة، حتى استحق عن جدارة لقب “قيثارة السماء”.
في هذا الحوار تتحدث هناء رفعت حفيدة الشيخ، عن ذكرياتها وأسرار تراثه، وكيف عاد صوته من جديد بعد سنوات طويلة.
◄ ماذا يمثل لكِ الشيخ محمد رفعت؟
ـ لم أرَ جدى الشيخ محمد رفعت، لكننى عرفته من والدى.. كان دائمًا يقول لى: أول 30 عامًا فى عمرى كنت أعيش فى كنف والدى، وقبل وفاة جدى بـ8 سنوات كان طريح الفراش وممتنعًا عن القراءة، وكان الأبناء والأحفاد يظنون أن الشيخ محمد رفعت قد نُسى، لكن بعد 76 عامًا أصبح الشيخ رفعت أيقونة، وكلما مرت السنوات زاد بريقه، وتعلقت الأجيال بصوته، فهو بحق «قيثارة السماء» كما أطلقوا عليه.
◄ هل تشعرين بحضوره بشكل خاص في رمضان؟
ـ طبعًا، فى رمضان تحديدًا أشعر أن صوته يعيش بيننا، أول ما أسمع تسجيلاته وقت المغرب أحس أن الزمن بيرجع، وكأن روحه حاضرة معنا في كل بيت.
◄ كيف تعاملتم مع تراث الشيخ بعد رحيله؟
ـ كان أهم هدف لنا هو الحفاظ على تراثه الصوتى، هذا التراث أمانة، ويجب أن يظل محفوظًا للأجيال القادمة، لذلك رفضنا أى عرض لنقل مقتنيات الشيخ خارج مصر، لأن مكان تراثه الطبيعى هو مصر.
◄ تردد أن إحدى الدول عرضت الحصول على تراث الشيخ.. ما حقيقة ذلك؟
ـ نعم، عُرض علينا ذلك بالفعل، لكننى رفضت تمامًا، كل هدفى أن تظل مقتنيات الشيخ داخل مصر ولا تخرج منها. التراث أمانة يجب أن نحافظ عليه، وتراث جدى مكانه مصر وليس أى دولة أخرى.
◄ حدثينا عن أول أجر تقاضاه الشيخ من الإذاعة؟
ـ من بين الوثائق التى نحتفظ بها عقد الإذاعة المصرية الأول، وكانت قيمته 5 جنيهات فقط. ربما يبدو الرقم بسيطًا الآن، لكنه كان بداية تاريخ كبير، وبداية ارتباط صوته بالملايين.
◄ هناك جانب إنساني لا يعرفه كثيرون عن الشيخ.. ما الذي من الممكن أن تكشفي عنه؟
ـ جدي كان يعشق آلة العود، وكان يحب الموسيقى الكلاسيكية، وكان يمتلك أسطوانات لـلودفيج فان بيتهوفن، وفولفجانج، أماديوس، موتسارت، ويوهان سباستيان باخ. كان يشعر أن هذا الفن يسمو بالروح.
ورغم أنه كان كفيف البصر، ترك مكتبة كبيرة جدًا تضم كتبًا فى الدين والفلك والأدب والعلوم، وكان يطلب من أبنائه أن يقرأوا له لساعات طويلة.
◄ ماذا عن صندوق الأسطوانات الذي تم العثور عليه مؤخرًا؟
ـ عثرنا منذ وقت قصير على صندوق قديم يحتوى على أسطوانات جميعها بصوت الشيخ رفعت، كانت حوالى 100 أسطوانة. بالنسبة لنا كان ذلك كنزًا حقيقيًا. سعى الأحفاد إلى ترميمها، وذهبنا إلى فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، الذى أعلن تكفل الأزهر الشريف بترميم تلك الأسطوانات من أجل حفظ التراث، وأصبح لدينا الآن نحو 70% من المصحف الشريف بصوت الشيخ رفعت.
◄ كيف يتم إحياء ذكراه؟
ـ لا أنكر مجهودات وزارة الثقافة، متمثلة فى صندوق التنمية الثقافية، من خلال ندوات وفعاليات عديدة لتعريف الأجيال الجديدة بمن هم قراء مصر، وليس الشيخ محمد رفعت فقط، المدرسة المصرية فى التلاوة ثروة كبيرة لازم تفضل حية.
◄ هل تستمعين إلى قراء آخرين بخلاف جدك؟
ـ عندما كنت صغيرة كان يتملكنى التعصب لجدى، فلا أستمع لغيره أبدًا، لكن مع الوقت بدأت أستمع إلى طه الفشنى، والشيخ محمود على البنا، لكن تظل الأولوية دائمًا لجدى.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية