تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > بوابة أخبار اليوم : حسن البارودي.. حكايات مع «الكمبوشة»
source icon

بوابة أخبار اليوم

.

حسن البارودي.. حكايات مع «الكمبوشة»

جسمه ضئيل، وملامحه مصرية ضاربة بجذورها إلى أعماق الصعيد، اشتهر في الصوت وبعمق الاحساس بكل مايقوله، وأصبح ممثلا بعد أن حصل على "البكالوريا" فقرر أن يكون أحد فرسان المسرح.

طرق أبواب مسرح رمسيس التي لم تكن في حاجة إليه كممثل ولا مؤلف، بل (ملقن) إذ خلت "الكمبوشة" من فارسها، فقرر السير نحو هذا الخن انتظارا وتحينا للفرصة، وتحول الوضع من إعطاء ظهره للجمهور، بل لمواجهته علنا أنه الفنان القدير الراحل حسن البارودي.

السطور التالية تروي حكاية حسن البارودي مع "الكمبوشة".
عندما كان في المدرسة الابتدائية، ساعده ذلك الصوت ذو الجرس المميز في أداء مقطوعات المحفوظات، مما لفت أنظار مدرسيه إليه، فالتقطه المشرف على الأنشطة لينضم إلى جماعة الخطابة والتمثيل، ولم يكن ذلك نشاطه فقط، إذ انعكست عليه البيئة الأدبية التي عاش وسطها، فالأب يترجم عيون الادب، بينما كانت تمتد يد البارودي إلى هذه الترجمات يقرأ، يفهم احيانا، ولايفهم في معظم الاحيان، يسأل والده فيجيب الوالد.

حصل البارودي على البكالوريا، وأصبح افنديا لكن ما أصابه في طفولته وصباه لازمه في مقتبل العمر، فقد قرر أن يكون أحد فرسان المسرح، ومن خلال وجوده كملقن بفرقة رمسيس المسرحية، ومن خلال موقعه هذا تعرف على بعض المترجمين، وأخذ يتناقش معهم وتمكنه من اللغة، وصياغة الحوار، وتحويل المعاني العربية إلى لغة دارجة.

استطاع أن يشارك هؤلاء الكتاب في مسرحيات مثله كمثل أدمون توما مدير المسرح آنذاك والذي ترجم العديد من المسرحيات.

وشارك البارودي، استيفان روستي، ويوسف وهبي في تأليف وتوليف مجموعة من المسرحيات مثل (استاذ اللطافة) لاستيفان روستي، و (الرعاع) ليوسف وهبي، وبيومي افندي.

لم يطل بقاء البارودي في (الكمبوشة) إذ خدمته الظروف، حيث طلب حسين رياض سلفة من الفرقة، ولم تستجب الادارة، وانذرها إذا لم تأتي هذه السلفة قبل رفع الستار فلن يظهر على المنصة.

وبالفعل انتظر حسين رياض في مقهى الفن أمام المسرح، وفي كل لحظة ينظر في ساعته، ولم يظهر عم نصار المسؤل المالي حاملا السلفة التي يمني النفس بها.

فتململ حسين رياض في جلسته، وانتفض وأسرع إلى المسرح، حيث سمع الدقات الثلاثة قبل بدء العرض، وموسيقى الافتتاحية، فقد فعلها يوسف وهبي ولم يذعن لتهديد حسين رياض، وحل الموقف حسن البارودي، وهو البديل لتمثيل الشخصية، وخرج من "الكمبوشة" ولم يعد اليها مرة أخرى.

وشارك في كل عروض فرقة رمسيس ممثلا له لونه الخاص، ونمطا مميزا في أدوار البخيل، أو رجل الدين الطيب، أو صاحب كشك السجاير.

عرف عن البارودي حبه للمسرح، والتزامه الشديد في عمله، وانضباطه، فكان اول من يحضر إلى مكان العمل سواء في المسرح أو استديو السينما أو الاذاعة، وكانت له مقولة شهيرة، وهي إن من يحترم موعده.. يحترم نفسه، وأصبح أحد نجوم المسرح والسينما والاذاعة.

البارودي في سطور

ولد في ١٨٩٨، وشغف بالتمثيل منذ صغره، وانضم إلى المسرح القومي، وظل يقدم عطاءه الفني لأكثر من نصف قرن، مثل خلالها ١٥٠ مسرحية، ٣٢ فيلما، وفي الاذاعة قدم ١٥٠ حلقة من برنامج الاغاني، وحصل على العديد من الجوائز والاوسمة، منها وسام العلوم والفنون من الطبقة الاولى عام ١٩٦٢، وحصل على شهادة تقدير من تونس، وتوفي عام ١٩٧٤.
حكاية.. "«غاندي الفن» وأم الملك فاروق

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية