تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه في مأزق سياسي وعسكري متجدد، مع اقتراب الانتخابات العامة وإعلان وقف إطلاق النار في الخليج، بعدما أخفق في تحقيق الوعود التي أطلقها بشأن فرض "واقع جديد" في المنطقة، في ظل تزايد الانتقادات الداخلية والضغوط الدولية.
على مدار أسابيع من الحرب والتصعيد، راهن نتنياهو على تحقيق انتصار حاسم ضد إيران ووكلائها في المنطقة، مقدماً وعوداً بالقضاء على ما وصفه بـ"رأس الأفعى" وإنهاء التهديدات الصاروخية والنووية، وقد حظيت هذه الرؤية في بدايتها بدعم شعبي واسع، تجاوز 90% وفق استطلاعات الرأي ،وذلك حسب ما ذكرت تليجراف البريطانية.
لكن مع إعلان وقف إطلاق النار، تبددت تلك التوقعات، إذ تشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن الأهداف المعلنة للحرب لم تتحقق، بينما وصفت صحف محلية نهاية المواجهة بأنها جاءت دون "نصر حاسم"، ما أضعف من مصداقية الحكومة أمام الرأي العام.
في المقابل، حاول نتنياهو احتواء التراجع عبر تصعيد عسكري جديد، حيث أمر بشن غارات مكثفة على أهداف في لبنان، أسفرت عن مئات القتلى والجرحى خلال دقائق، إلا أن هذه الخطوة أثارت انتقادات واسعة، خاصة مع تزامنها مع جهود أمريكية لفرض تهدئة شاملة في المنطقة.
وكشفت تصريحات مسؤولين إسرائيليين أيضاً عن قلق داخلي من تداعيات وقف إطلاق النار، إذ أشار أحد أعضاء المجلس الوزاري الأمني إلى أن إيران باتت قادرة على إعادة بناء قدراتها، في ظل غياب حسم عسكري واضح.
في الوقت نفسه، يواجه نتنياهو تحديات سياسية متزايدة، أبرزها تراجع شعبيته، واستئناف محاكمته في قضايا فساد، وهو ما قد يؤثر على مستقبله السياسي مع اقتراب الانتخابات.
ويرى محللون أن استمرار التصعيد قد يكون محاولة من نتنياهو لإعادة تشكيل المشهد السياسي لصالحه، إلا أن هذا النهج قد لا يكون كافياً هذه المرة، خاصة مع تنامي الانتقادات الداخلية والدولية، وتزايد المطالب بإنهاء دوامة العنف.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن "الواقع الجديد" الذي وعد به نتنياهو لم يتحقق، بل تحول إلى عبء سياسي يهدد مستقبله، وسط تساؤلات متصاعدة حول جدوى التصعيد العسكري في تحقيق مكاسب استراتيجية لإسرائيل.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية