تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > بوابة أخبار اليوم : أكثر من 3 ملايين ملف.. ماذا تكشف وثائق «إبستين» الجديدة بعد تورط أطراف ثالثة؟
source icon

بوابة أخبار اليوم

.

زيارة الموقع

أكثر من 3 ملايين ملف.. ماذا تكشف وثائق «إبستين» الجديدة بعد تورط أطراف ثالثة؟

كتب: إسراء ممدوح

أعادت وثائق قضائية وتحقيقية جديدة تتعلق بالممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين فتح واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، بعدما كشفت ملفات حديثة تضم أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة عن ادعاءات خطيرة تشير إلى احتمال تورط رجال نافذين آخرين في شبكة الاستغلال الجنسي التي كان يديرها إبستين، في تناقض واضح مع مواقف رسمية سابقة أكدت عدم وجود أدلة كافية لملاحقة أطراف ثالثة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «الجارديان» البريطانية، فإن هذه الوثائق، التي جرى الإفراج عنها ضمن دفعات متتالية من الإفصاحات القضائية، تثير تساؤلات حادة حول مدى جدية التحقيقات التي أجرتها السلطات الأمريكية، وحول ما إذا كانت بعض الاتهامات قد جرى التقليل من شأنها أو تجاهلها رغم خطورتها.
ماذا تكشف الوثائق الجديدة؟

تشير الملفات التي تم الكشف عنها إلى أن شبكة جيفري إبستين لم تكن محصورة فيه وحده أو في شريكته المقربة جيسلين ماكسويل، ولكن تضمنت، وفق مزاعم متعددة، تورط رجال آخرين في أنشطة استغلال جنسي، سواء عبر الاعتداء المباشر أو من خلال ما وُصف بـ«تزويد» هؤلاء الرجال بضحايا.

وتتضمن الوثائق الجديدة، إلى جانب إفصاحات سابقة وسجلات محاكم، روايات لضحايا يؤكدن تعرضهن للاستغلال في سياق منظم، ما يعيد طرح السؤال "لماذا لم تُفتح تحقيقات جنائية موسعة بحق أطراف ثالثة رغم تكرار هذه الادعاءات؟".

ادعاءات بتوفير ضحايا لآخرين.. روايات صادمة داخل الملفات

من بين أخطر ما ورد في الوثائق، مزاعم تشير إلى أن جيفري إبستين كان يوفر فتيات لرجال آخرين.

وأفادت إحدى المدعيات بأن جيسلين ماكسويل أخبرتها في إحدى المرات بأن إبستين غادر منزله، لكن «صديقًا» آخر موجود هناك.

ووفق الرواية، فإن هذا الصديق عرض عليها مالًا مقابل ممارسة أفعال منافية للأداب، وهو ما قالت المدعية إنها وافقت عليه، مؤكدة أن ماكسويل هي من دفعت لها المال.

وجاءت هذه التفاصيل في مذكرة ادعاء مؤرخة في 26 يناير/كانون الثاني 2021، موقعة من مساعدي مدعين عامين في المنطقة الجنوبية من نيويورك، حيث ذكرت المذكرة أن المدعية تعرّفت على هذا الرجل لاحقًا عندما عُرضت عليها صورة قطب السينما الأمريكي هارفي واينستين.

هارفي واينستين في قلب الوثائق.. دون اتهام رسمي
ورغم ورود اسم واينستين في أكثر من موضع داخل الوثائق، فإنها لا تشير إلى توجيه أي اتهامات رسمية بحقه في سياق قضية جيفري إبستين، كما لم يتضح إلى أي مدى حققت السلطات في هذه الادعاءات.

وتضمنت إحدى الوثائق عرضًا تقديميًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، يُعتقد أنه أُعد بعد أواخر يوليو/تموز 2025، يشير إلى ادعاء مفاده أن إبستين طلب من إحدى المتهمات تدليك واينستين، وأن الأخير طلب منها خلع قميصها، وعندما رفضت، هدد بإحضار نساء لإجبارها.

من جانبه، نفى واينستين، المسجون حاليًا بعد إدانته في قضايا اعتداء جنسي أخرى وأحد أبرز رموز حركة "#MeToo"، هذه المزاعم بشكل قاطع، وقال ممثله إن الوثيقة ليست سوى مذكرة داخلية تسجل ادعاءات لا نتائج، مؤكدًا عدم توجيه أي اتهام أو فتح تحقيق بحق موكله في ما يخص جيفري إبستين.

وظهر اسم الممول الأمريكي ليون بلاك ضمن صفحة بعنوان «أسماء بارزة» في عرض لمكتب التحقيقات الفيدرالي حول قضية جيفري إبستين، دون الإشارة إلى أن السلطات تحققت من الادعاءات الواردة بحقه.

أشارت وثيقة إلى أن مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن بدأ تحقيقًا في الادعاءات الموجهة ضد بلاك، إلا أنه لم تُوجَّه إليه أي تهم جنائية، كما رُفضت دعوى مدنية ضده وسُحبت أخرى، بينما امتنعت النيابة عن التعليق.

وأكدت محامية بلاك، سوزان إستريش، أن موكلها طلب بنفسه إجراء تحقيق مستقل في علاقته بإبستين.

ووفقًا لها، خلص تحقيق أجرته شركة ديشيرت للمحاماة، بعد مراجعة أكثر من 60 ألف وثيقة وإجراء مقابلات مع أكثر من 20 شخصًا، إلى أن بلاك دفع لإبستين مقابل خدمات تخطيط عقاري واستشارات ضريبية فقط، دون علم بأي أنشطة إجرامية.

وشددت إستريش على أن جميع الادعاءات بحق موكلها «لا أساس لها من الصحة على الإطلاق».

صور مسروقة واستغلال محتمل للأطفال
تضمنت الإفصاحات السابقة أيضًا ادعاءات خطيرة بشأن تبادل صور لاستغلال الأطفال جنسيًا.

وقالت الفنانة ماريا فارمر، التي عملت لدى إبستين في التسعينيات، إن جيفري إبستين سرق صورًا عارية لها ولشقيقتها، ويُعتقد أنه باعها لمشترين محتملين.

كما كشفت مراجعة لوثائق في عام 2023 عن العثور على صور يُحتمل أن تكون لاستغلال أطفال جنسيًا، في سياق مراسلات بين محامٍ يمثل أحد منفذي وصية إبستين ومكتب التحقيقات الفيدرالي.

جان لوك برونيل.. حلقة وصل مثيرة للجدل
كشفت رسالة بريد إلكتروني قديمة، نشرتها لجنة الرقابة بمجلس النواب، عن محادثة بين جيفري إبستين وأحد معاونيه بشأن «الفتيات» والسفر، في إشارة يُعتقد أنها تعود إلى وكيل عارضات الأزياء الفرنسي الراحل جان لوك برونيل.

وكان برونيل قد أُلقي القبض عليه في فرنسا عام 2020 للاشتباه في تورطه بجرائم اغتصاب واتجار بقاصرات، قبل أن يُعثر عليه متوفى في زنزانته في واقعة انتحار على ما يبدو.

ضحايا يتحدثن عن شبكة أوسع من المتورطين
زعمت فيرجينيا جوفري، إحدى أبرز ضحايا إبستين، في دعاوى مدنية أنها تعرضت للاستغلال من قبل «رجال بالغين من أقران جيفري إبستين، بمن فيهم أفراد من العائلة المالكة»، مشيرة إلى الأمير البريطاني أندرو، الذي نفى بدوره هذه الاتهامات.

كما أكدت محامية تمثل اثنتين من ضحايا إبستين أن موكلتيها تم الاتجار بهما إلى رجال آخرين.

وأظهرت وثائق داخلية لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن السلطات قللت في مراحل مختلفة من شأن مشاركة أطراف ثالثة، حيث ورد في عرض داخلي عنوانه «المفاهيم الخاطئة» أن إبستين لم يكن يمارس الدعارة مع الضحايا بشكل منتظم مقابل المال.

لكن محامي الضحايا يؤكدون عكس ذلك، معتبرين أن الوثائق الأخيرة تعزز ما كانت الضحايا يصرحن به منذ سنوات.

محامو الضحايا: الأسئلة أكثر من الإجابات
قالت سيجريد مكولي، المحامية المخضرمة التي تمثل عددًا من ضحايا جيفري إبستين، إن توفير الفتيات لرجال نافذين كان جزءًا أساسيًا من شبكة الاتجار الجنسي التي أدارها إبستين وماكسويل، ما منحهم نفوذًا وسيطرة.

بدورها، تساءلت المحامية جينيفر فريمان عن سبب إخفاء أسماء الجناة المحتملين، بينما تُكشف هويات الناجيات، فيما أكد سبنسر كوفين، محامي ضحايا آخرين، أن غياب «قائمة عملاء» رسمية لا ينفي تورط أطراف ثالثة.

وتحليلا لما سبق، تكشف هذه الوثائق، وفق مراقبين، فجوة واسعة بين الرواية الرسمية والادعاءات المتكررة للضحايا، ما يعيد طرح تساؤل جوهري "هل كانت شبكة جيفري إبستين أكبر وأكثر تعقيدًا مما أعلنت عنه السلطات؟ وهل لا تزال أسماء نافذة بعيدة عن المساءلة؟".

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية