تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > قائمة الأخبار > بوابة أخبار اليوم : أسوان مملكة النخيل .."الملكابى والبارتمودى" أبرز ضيوف الموائد المصرية فى رمضان
source icon

بوابة أخبار اليوم

.

أسوان مملكة النخيل .."الملكابى والبارتمودى" أبرز ضيوف الموائد المصرية فى رمضان

تُعد محافظة أسوان واحدة من أهم المحافظات المصرية في إنتاج التمور، حيث تحتضن أكثر من 3.3 مليون نخلة، ما يجعلها ثاني أكبر محافظة بعد الوادي الجديد في هذا المجال، وتتميز أسوان بإنتاج التمور الجافة عالية الجودة، وهي أصناف يمكن تخزينها لفترات طويلة بفضل طبيعة المناخ شديد الحرارة، الأمر الذي يمنحها ميزة تنافسية في الأسواق المحلية والدولية على حد سواء، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، يزداد الطلب على التمور بشكل ملحوظ، لتصبح أسوان مركزًا رئيسيًا لتوريد هذه السلعة الاستراتيجية إلى مختلف أنحاء الجمهورية.  

يقول عصام السيد، أحد تجار التمور في أسوان والذي يعمل في هذه المهنة منذ أكثر من 35 عامًا، إن البلح الأسواني يتميز عن غيره من الأصناف المصرية بارتفاع نسبة السكريات الطبيعية، ويُعرف بفوائده الصحية خاصة في علاج الأنيميا وتعزيز الطاقة، ويزداد عليه الطلب مع اقتراب شهر رمضان، حيث يُستخدم في إعداد المشروبات الشعبية بعد نقعه في الماء أو الحليب، وهو ما يجعله مختلفًا عن بلح الوادي الجديد الطري الذي يُستهلك مباشرة بعد الغسل.  

وتتنوع أصناف البلح في أسوان بشكل واسع، حيث تشمل السكوتي والقنديلة والملكابي والبرتمودي والشامية والبلدي، وغيرها من الأنواع التي تلبي مختلف الأذواق، وتختلف الأسعار بحسب الجودة، إذ يتراوح سعر الجملة بين 10 و60 جنيهًا، بينما يصل سعر البيع القطاعي إلى ما بين 20 و100 جنيه، وهو ما يعكس تنوع المستويات الإنتاجية والطلب المتزايد في الأسواق المحلية.

وأضاف إلى أن أسوان تعد من أبرز المحافظات المنتجة للبلح في مصر، حيث يتراوح حجم إنتاجها السنوي بين 150 إلى 200 ألف طن تقريبًا. ويُجمع المحصول من المزارعين الصغار الذين يملكون عشرات النخيل، أو من الأسواق المحلية، ليعاد توزيعه على مختلف المحافظات المصرية، ويشكل البلح الأسواني جزءًا مهمًا من الاقتصاد المحلي، ووسيلة لدعم آلاف الأسر التي تعتمد على زراعة النخيل وتجارة التمور.  

مشيراً إلى أن  البلح الأسواني يحظى  بانتشار واسع في مختلف المحافظات، إذ يصل إلى الإسكندرية والدقهلية والمنصورة والجيزة والقاهرة، ليجد مكانه على موائد المصريين في المناسبات الدينية ،وتختلف الأذواق بين المحافظات، حيث يفضل أهالي الإسكندرية صنف البرتمودي والأنواع الفاخرة، بينما تميل المنصورة والدقهلية إلى البلح الأبيض، في حين يستهلك أهالي أسوان والأقصر البلح المحلي بمختلف أنواعه، مما يعكس ارتباطًا وثيقًا بين المنتج والهوية الثقافية لكل منطقة.  

ويقول وليد مسعد محمد، أحد تجار البلح في قرية الحربياب بمدينة دراو، إن المزارعين يبيعون للتجار مباشرة بعد عملية التجفيف، ليقوم الأخير بتصنيف الكميات وتوزيعها على المحافظات، أما البيع المحلي فيبدأ من 8 إلى 12 جنيهًا للكيلو حسب النوع وحجم الطلب، ويضيف أن عملية التجفيف تعتمد أساسًا على الهواء، بينما تُستخدم الشمس بحذر لتجنب تغيّر اللون، حيث يُفرش البلح على رمال صفراء للحفاظ على جودته، ثم يُخزن في "شِوالات" خيش داخل أكياس بلاستيكية لحمايته من الرطوبة. وفي السنوات الأخيرة، دخلت تقنيات حديثة مثل التبخير بالغاز أو استخدام أقراص ألمانية وهندية لحفظ البلح لفترات أطول.  

ورغم ارتباط البلح بشهر رمضان، إلا أن استهلاكه في أسوان يمتد طوال العام، حيث يدخل في مناسبات اجتماعية مثل "السبوع" والاحتفالات الدينية، ويُفضل أهالي أسوان جميع أصناف التمور، ليظل هذا المنتج جزءًا أصيلًا من الثقافة  الاسوانية.
أسوان مملكة النخيل

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية