تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
" أطفال .. لكن مجرمون " .. الجملة السابقة لخصت حال ما يحدث في محافظة قنا خلال الآونة الأخيرة، والتي تشهد زيادة في معدلات الجريمة التي ترجع في معظم أسبابها إلى تعاطي مخدر " الشبو " الذى أصبح أكبر خطر يهدد المجتمع القنائي، ولا يخفى على أحد الجرائم التي شهدتها المحافظة مؤخرُا وكان أبطالها أطفال صغار لم يتجاوزا الخامسة عشر من عمرهم، ولعل آخر قصة الطفل صاحب الـ 15 عامًا والذي ذبح ابنة خالته البالغة من العمر 9 سنوات في مركز قوص الأسبوع قبل الماضي بعد أن فشل في سرقة قرطها الذهبي، والتي نشرت تفاصيلها كاملة "الجمهورية أونلاين" قبل أيام.
الجريمة في محافظة قنا، أخذت منحنى أكثر خطورة بعدما تعددت جرائم الأطفال، بعدما تحولت براءة الأطفال وصفاء قلوبهم إلى أشياء أخرى تمتلكها كائنات شريرة تخطط وتحكم خطتها لتنفيذ عملية إجرامية متكملة الأركان .. فالاسم أطفال لكن .. مجرمون !!
بوابة "الجمهورية أونلاين" ترصد في هذه السطور جريمة جديدة شهدتها محافظة قنا، بعدما أقدمت طفلة لم تتجاوز السابعة عشر من عمرها، على قتل جارتها التي تصغرها بحوالي 8 سنوات، لتتخلص من مضايقتها لها ومعايرتها بسرقة مبلغ مالي من أحد أقاربها.
هنا نسلط الضوء على هذه الجريمة البشعة، نحاول أن نبحث عن الأسباب التي غيرت سلوك الأطفال وحولتهم إلى مجرمين .. ندق ناقوس الخطر قبل تفاقم الأمر، آملين في تحرك سريع من وزارة الداخلية للقضاء على "الشبو" المخدر في كافة قري ونجوع محافظة قنا، وبالتوازي مع ذلك تفعيل دور المجلس القومي للطفولة والمؤسسات الدينية والتعليمية من مدارس وجامعات ومكاتب تحفيظ قرآن ومؤسسات مجتمع مدني وأحزاب سياسية ومؤسسات حكومية، لنشر الوعي بين المواطنين بمخاطر الإدمان والاستخدام السيء للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي التي كان لها دورًا كبيرًا في زيادة معدلات الجريمة، وذلك حفاظًا على المجتمع وكيان الأسر.
تفاصيل الجريمة التي شهدتها محافظة قنا، بدأت مع تلقى اللواء إيهاب طه مدير أمن قنا، بلاغًا بتغيب الطفلة "ملك محمد النجار حسان" - 9 سنوات – عن منزل أسرتها بقرية " كرم عمران " في ظروف غامضة، وفشل أسرتها في العثور عليها بعد جهود مضنية من البحث في كل ربوع القرية.
مرت 48 ساعة ووالدة الطفلة "ملك" لم تذق طعم الراحة ولا النوم، وكيف لها أن تنعم بالراحة، وقلبها لا يزال يكتوي بفقد الزوج الذى مات قبل عدة أشهر بعد أن صعقه التيار الكهربائي، تاركًا لها "ملك" وباقي إخوتها لتقوم على تربيتهم بمفردها.
لم تتوقف جهود البحث التي تقودها الأجهزة الأمنية، بحثًا عن عصفور الجنة الطفلة "ملك" ، حتى وردت إشارة إلى مركز شرطة قنا، بالعثور على جثة طفلة ملقاة داخل ترعة قرية كرم عمران، لتنتقل أجهزة الأمن إلى محل البلاغ لمناظرة الجثة.
كشفت معاينة المباحث أن الجثة للطفلة "ملك" المبلغ بتغيبها وبها آثار ضرب على رأسها، بعد أن تعرف عليها سكان القرية .. كان الموقف صادمًا للجميع، لم يكن أحد يتخيل أن يحدث ذلك في تلك القرية الهادئة، الكل يضرب كفًا بكف، والأم تنتحب صغيرتها مع نساء القرية وهي تحاول أن تضم فلذة كبدها إلى حضنها وق بُح صوتها وانهمرت دموعها حزنًا وكمدًا على عصفورة الجنة.
تم نقل الجثة لمشرحة مستشفى قنا الجامعي، وتم إخطار النيابة العامة التي طلبت تحريات المباحث حول الواقعة وأمرت بانتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة.
وفى تلك الأثناء بدأت مباحث قنا بإشراف اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، في تكثيف الجهود لكشف ملابسات الواقعة وفك طلاسمها، حيث بدأت في الاستماع لأقوال أسرة الطفلة وجيرانها .
كشفت التحريات الأولية أن وراء ارتكاب الواقعة طفلة لم تتجاوز السابعة عشر من عمرها، تدعى "أميرة.ع.ع" 17 سنة ومقيمة ذات الناحية، والتي تربطها بها صلة قرابة، حيث أشارت التحريات إلى حدوث خلاف بين المتهمة والمجني عليها.
وتبين من التحريات أن المتهمة قامت باستدراج المجنى عليها إلى حوش مهجور مملوك لأسرتها، وطلبت منها عدم التنمر عليها مرة أخرى بسبب كثرة معايرة المجنى عليها ووالدتها للطفلة المتهمة بسرقة مبلغ مالي قيمته 400 جنيه من أحد أقارب الأسرة، وتطور الأمر إلى حدوث مشادة انتهت بقيام الطفلة " أميرة " بالتعدي على الطفلة " ملك " بقطعة خشبية حتى سقطت جثة هامدة، ثم قامت بوضعها داخل جوال، وانتظرت حتى يخلو الشارع من المارة وحملت الجثة على " برويطة " وألقت الجثة داخل الترعة بالقرية ثم عادت مسرعة قبل أن يراها أحد بعدما ظنت أنها ستفلت من العقاب ولن يكتشف أحد جريمتها.
تمكنت قوة أمنية من مباحث مركز قنا، بإشراف اللواء إيهاب طه مدير الأمن، من ضبط المتهمة، وتم إحالتها للنيابة العامة لمباشرة التحقيق.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية