تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
ماذا تفعل لو كنت مكانها؟
القصة النهاردة من المنوفية، عنوانها (قلب مريم) والبطلة هى فعلًا مريم، مريم شابة بتحب الحياة، اتخرجت فى كلية الطب جامعة القاهرة، وقررت ترجع قريتها الصغيرة فى المنوفية رغم الأبواب الكتيرة اللى اتفتحت لها فى القاهرة لشطارتها وإخلاصها بعروض مغرية من أساتذتها أنها تفضل فى القاهرة وتساعدهم فى عياداتهم الخاصة، مريم قالت: لا. لا راجعة بلدى لأن عندى حلم.
مريم شبه كل البنات فى عمرها، جميلة ومنطلقة للحياة.. بتدور على إزاى تكون نفسها، إزاى تحقق حلمها البسيط، إزاى أهلها اللى تعبوا وشقيوا ووفروا وصبروا علشان تتخرج فى كلية الطب وهى البكرية على ولدين، مريم فخورة بأبوها الفلاح البسيط اللى يوم ما قالت له عايزة اكمل تعليمى فى (مصر) وادخل الطب.. قالها يالا أنا معاك.
سنين صعبة، وغربة، وفلوس على القد، ولبس بيتغسل ويتنشر ويتكوى كل أسبوع مرتين تلاتة والطب مصاريفه كتير ومحتاج شغل وتركيز ومذاكرة، وكل يوم صعب بيعدى بيجى الأصعب منه … بس مريم اجتهدت وخلصت.
فى كلمتين: كان عندها إرادة من حديد علشان تحقق حلمها وتبقى قد المسئولية اللى امها وصتها عليها، وزادت المسئولية لما الأم فى نص المشوار تعبت.. تعبت قوى، ورحلت، وسابت مريم تايهة حزينة خايفة.
مريم رجعت المنوفية بعد ما خلصت خدمتها واشتغلت فى مستوصف أوضتين مع دكاترة بيعافروا علشان حاجات كتيرة، من ضمنها إنهم يعالجوا أهاليهم بما تيسر من إمكانات، بعد شوية قدرت مريم تفتح عيادة صغيرة اللى معاه يدفع اللى مش معاه ما يدفعش، اللى يقدر يسيب تمن دوا لغيره فى الاجزخانة اللى تحت تمام اللى مش قادر على تمن علاجه ياخد ببلاش.
ووسط كل ده، مريم كانت ايد بايد مع ابوها علشان أخواتها يدرسوا ويكبروا ويشتغلوا، دبرت وغسلت وكوت وطبخت وكنست وذاكرت معاهم، واللى كبر كبر واشتغل، وتقريبًا البيت بقى مقفول عليها هى وأبوها اللى صحته معدتش مساعداه ينزل الأرض، وهى اللى بقت بتسنده فى كل حاجة بعد ما كانت هى بتتسند عليه.
مريم كبرت.. خطين تجاعيد كم شعرة بيضا
بس قلبها هو هو قوى وضحكتها هى هى فرح وحلمها نفسه موجود
حجت قُرعة هى وأبوها الحاج
علمت صح على حلم من أحلامها لأبوها
العيادة كبرت وبقى فيها ٣ دكاترة تخصصات مختلفة.
الناس بتحبها ولو طالوا يشيلوها من ع الأرض شيل.
اخوتها جابوا لها تورتة وعملوا لها عيد ميلادها الأربعين.
لكن ساعات كتير بتعدى من قدام مرايتها تسأل عن حُب ضاع فى الجامعة لما كانت مشغولة بهم أكبر.
عن وشوشة الستات وحسرتهم على دكتورة قد الدنيا ماجلهاش نصيبها لغاية العمر ده
عن هى صح ولا غلط لما ضحت بكل حاجة كانت ممكن تحققها.. علشان مريض ما تعرفوش امها وصتها عليه، علشان أخين كل واحد شق طريقه، عن قريتها وأبوها وبيتها وفرحتها لما عيان بيخف ويرجع لها بكيس برتقان ويقولها النبى قبل الهدية ماتكسفنيش!
والسؤال
فكر وقولى رأيك فى رحلة الدكتورة مريم
لو كنت مكانها كنت عملت إيه؟
ومين فى حياتك زى الدكتورة مريم؟ وسايب فيك أثر يبقى ولا يُنسى؟
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية