تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
للناس فيما ينتصرون مذاهب
يقال «للناس فيما يعشقون مذاهب»، ونقول «.. وللناس فيما يحتفلون بالنصر مذاهب أيضا». فأمريكا المنتصرة على إيران، بإعلان وتأكيد وتشديد رئيسها دونالد ترامب، تحتفل ببلوغ أهدافها وبسط هيمنتها، ولكن حسب مذهب عجيب، نادرا ما سبقها إليه أى منتصر.
فهى باديء ذى بدء، تقول راندى جورج، الرئيس رقم 41 لأركان القوات البرية، وذلك وسط حرب دائرة، انتصر فيها الأمريكيون أم لم ينتصروا.. هى مازالت دائرة.
والرجل الذى تم تعيينه فى 2023، خلال عهد بايدن، وكان يفترض أن يستمر فى منصبه، وفقا لقاعدة الأعوام الأربعة، حتى 2027. فهل هذه أفعال تليق بجيش على وشك الخروج فى موكب النصر؟
التحليلات تسابقت منذ مساء الخميس حول أسباب رحيل جورج، الذى يحسب له، ضمن ما يحسب، أنه قاد سلاح المشاة وسط واحدة من أكبر أزمات التجنيد فى تاريخ الولايات المتحدة، وذلك غير خبرته وشعبيته المشهود لهما بين رفاقه وجنوده.
فقيل إن خلافا شديدا بين جورج ذى الـ 61 عاما، ووزير الدفاع، عفوا، وزير الحرب، كما يطلق على نفسه منتشيا، بيت هيجسيت، حول المعارك البرية المنتظرة فى حرب إيران المحسومة.
لكن، وكما قلنا، لكل منتصر مذهب فى احتفاله، إذن يتضح أن المسألة أهون بكثير، أهون لدرجة تثير القلق. كيف؟
الحكاية وما فيها، والعهدة على عدة رواة، أبرزهم صحيفة «ذا نيويورك تايمز» أن راندى دفع بقائمة لعناصر عسكرية مرشحة لترقية مستحقة، فرفض وزير الحرب والمذيع التليفزيونى السابق، تصدر نساء وذوى بشرة ملونة لها.
وذلك عملا بمبدئه فى التخلص من الشعار الأضعف، حسب رأيه، للجيش الأمريكي: «فى تنوعنا قوتنا». فالرجل لا يريد جيشا متنوعا، بل يريده أبيض ناصعا، ولا يجامل فى إعلان ذلك والعمل على تحقيقه.
بالبحث، يتضح أن هيجسيت أوقف ترقيات وترشيحات مماثلة بمختلف أسلحة الجيش الأمريكى من جانب، ويعمل على تغييرات مفصلية على مستوى قيادة تلك الأسلحة من جانب أخر، حتى يكون الجميع على قلب رجل واحد فى جعل الجيش أكثر بياضا وأكثر استجابة لمخططات الإمبريالية الجديدة. ولا عزاء لقيادات وجنود يزداد غضبهم وانقساماتهم فى وقت حرب..
حقا.. للناس فيما يحتفلون بالنصر مذاهب.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية