تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الملاخ يولد من جديد
«الإنسان يولد مرة واحدة.. لكنى ولدت مرتين.. مرة يوم عيد ميلادى الآدمى فى 26 أكتوبر.. ومرة ثانية فى 26 مايو 1954 وهو تاريخ ميلادى العلمى عندما اكتشفت أول كشف مزدوج وهو فجوتا مراكب الشمس جنوب الهرم الأكبر» .. هذا ما كتبه الصحفى والأثرى الكبير كمال الملاخ (1918- 1987) فى مذكراته حول يوم اكتشافه لمركبى الشمس قبل 72 عاما. ولعل الملاخ يتابع الآن، بكل رضا، عملية إعادة تركيب ثانى مراكب خوفو وعرضها متحفيا لأول مرة، قائلا: « واليوم أولد للمرة الثالثة».
حتما كان الملاخ الذى آثر فى كل شئونه الإبداع والتجديد على التزام الحذر والمعتاد، ليسعد بالابتكار الشديد فى إعادة كشفه إلى الضوء، أو بالأحرى، استكمال كشفه. فالمركب التى يتجاوز عمرها 4500 عام، بدأ تجميع قطعها التى تزيد على 1650 قطعة على مرأى ومسمع من زوار «المتحف الكبير» قبل أيام من نهاية 2025.
وتتواصل عملية التركيب على الملأ، وبتعاون مصرى – يابانى طوال فترة يتوقع أن تصل إلى أربعة أعوام، لتصبح إحدى أهم عمليات الترميم تاريخيا، ويمكن أن تصبح أشهرها على الإطلاق إذا أُجيد استغلال التجربة المختلفة. ولعل الملاخ يؤيدنى.
فالرجل الذى عثر على مركبى خوفو قبل سبعة عقود، وقت عمله مدير أعمال «منطقة الأهرام» فى أثناء تطوير الطريق الجنوبى للهرم الأكبر، كان ليشجع التوثيق اليومى والدقيق لعملية التركيب. كان ليريده حدثا يتجاوز جمهوره من زوار «المتحف»، ليصل بأثره إلى شتى أنحاء الأرض، فى بث مباشر يومى مصحوب بتعليق علمى وتاريخى مفصل وبكل اللغات. فيكون البث الحى الأشهر والأطول الذى سيرتبط به الملايين حول العالم طوال الأعوام الأربعة حتى قيام المركب الثانية لتتخذ مقامها المتحفى.
كان الملاخ الذى درس العمارة بـ «كلية الفنون الجميلة» وتوزعت روحه بين الآثار والرسم والسينما والصحافة، ليستغل الحدث فى التباهى أمام العالم بمهارات أثريى مصر المعاصرة وفنييها فيما يعيدون للحياة تحفة السلف.
كان ليجيد جذب وسائل الإعلام فلا تحيد عن إبراز القيمة الحضارية والعلمية للحدث بعذر طول أمده أو ما يجد من أحداث جسام وما أكثرها. وهو الذى أجاد المثابرة طوال حياته، فواجه ملاحقيه بالشكوك فى كشفه وفى هوية المركبين.
وحتى نهاية أيامه، سعى إلى تحقيق أمنيته بأن يكون خروج ثانى المركبين وترميمها على يديه.
لكن رغم كل شىء.. ها هو يحقق أمنيته ولو متأخرا.. وها هو الملاخ يولد من جديد.
حتما كان الملاخ الذى آثر فى كل شئونه الإبداع والتجديد على التزام الحذر والمعتاد، ليسعد بالابتكار الشديد فى إعادة كشفه إلى الضوء، أو بالأحرى، استكمال كشفه. فالمركب التى يتجاوز عمرها 4500 عام، بدأ تجميع قطعها التى تزيد على 1650 قطعة على مرأى ومسمع من زوار «المتحف الكبير» قبل أيام من نهاية 2025.
وتتواصل عملية التركيب على الملأ، وبتعاون مصرى – يابانى طوال فترة يتوقع أن تصل إلى أربعة أعوام، لتصبح إحدى أهم عمليات الترميم تاريخيا، ويمكن أن تصبح أشهرها على الإطلاق إذا أُجيد استغلال التجربة المختلفة. ولعل الملاخ يؤيدنى.
فالرجل الذى عثر على مركبى خوفو قبل سبعة عقود، وقت عمله مدير أعمال «منطقة الأهرام» فى أثناء تطوير الطريق الجنوبى للهرم الأكبر، كان ليشجع التوثيق اليومى والدقيق لعملية التركيب. كان ليريده حدثا يتجاوز جمهوره من زوار «المتحف»، ليصل بأثره إلى شتى أنحاء الأرض، فى بث مباشر يومى مصحوب بتعليق علمى وتاريخى مفصل وبكل اللغات. فيكون البث الحى الأشهر والأطول الذى سيرتبط به الملايين حول العالم طوال الأعوام الأربعة حتى قيام المركب الثانية لتتخذ مقامها المتحفى.
كان الملاخ الذى درس العمارة بـ «كلية الفنون الجميلة» وتوزعت روحه بين الآثار والرسم والسينما والصحافة، ليستغل الحدث فى التباهى أمام العالم بمهارات أثريى مصر المعاصرة وفنييها فيما يعيدون للحياة تحفة السلف.
كان ليجيد جذب وسائل الإعلام فلا تحيد عن إبراز القيمة الحضارية والعلمية للحدث بعذر طول أمده أو ما يجد من أحداث جسام وما أكثرها. وهو الذى أجاد المثابرة طوال حياته، فواجه ملاحقيه بالشكوك فى كشفه وفى هوية المركبين.
وحتى نهاية أيامه، سعى إلى تحقيق أمنيته بأن يكون خروج ثانى المركبين وترميمها على يديه.
لكن رغم كل شىء.. ها هو يحقق أمنيته ولو متأخرا.. وها هو الملاخ يولد من جديد.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية