تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

جبر الخواطر طريق النجاح

من يحاولون سرقة مجهود غيرهم، ومن يطبلون لمن يجلسون على الكراسي، لا يحققون أى نجاحات. وحتى لو حققوا، فإنهم لا يشعرون بسعادتها، لأنهم دائمًا ما ينسون من حولهم، ويبحثون عن مصالحهم فقط، بنظرة دنيوية لا تدوم كثيرًا.


تذكرت هذه الكلمات لأننى سمعتها منذ عشرات السنين من رجل من أهل الخبرة فى حى الحلمية، وكان يتحدث مع مجموعة من شباب الحى عن ثواب ومكاسب جبر الخواطر، والابتعاد عن سيرة الناس، وقتل الحقد والغل والحسد عند أصحاب القلوب المريضة.
جبر الخواطر ليس بإنفاق الكثير من المال، ولكنه يقاس بالطريقة التى تقدَّم بها الخدمة أو المساعدة لكل من يحتاج. ثواب جبر الخواطر عند الله، وردّه للبشر يكون كرمًا من الله. ابتسم فى وجه من تقدم له عونًا أو مساعدة، وابتعد عن الأذى، ولا تتحول إلى شخص حاقد يكره الخير لمن حوله. حاول أن تكون حسن النية، ووقتها ستجد الله يفتح لك أبواب الخير والرزق من حيث لا تحتسب.
ما فهمته من النصيحة التى قدمها الرجل صاحب الخبرة الطويلة فى الدنيا، أن مَن يسعون إلى أذى الناس لا ينعمون بكرم الله، وأن مَن يسعون إلى جبر الخواطر وتجنب طريق الغيرة والحقد والحسد، ينعمون بفضل الله وكرمه فى أنفسهم وأولادهم ورزقهم فى الدنيا.
دعونا نتسابق فى جبر خواطر الناس، لا فى الكلام عنهم. ودعونا نبحث عن الذين يحتاجون إلى من يجبر خواطرهم، ونصل إليهم بدلًا من اللهث وراء النفاق وارتداء الأقنعة، فبعضنا قد يخدع بعضًا، لكننا لا نستطيع خداع الخالق.
اللهم اجعلنا من الذين يُرزقون لناسٍ يجبرون خواطرهم، ويقدّمون لهم ما يسعدهم ويرضيهم لتَرضى عنا يا رب العالمين.
كل عام وأنتم بخير.. أيام قليلة ويهلّ علينا شهر رمضان المبارك، وعلينا أن نستعد جميعًا بصفاء النفوس والبعد عن الغِلّ والحقد، لنحصد خيرات وبركات الشهر الكريم.
دعونا نبدأ.. وتحيا مصر.
 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية