تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > وليد عبد العزيز > القائد هو مَن يصون مقدرات الشعب

القائد هو مَن يصون مقدرات الشعب

مقدرات الشعوب ليست لعبة.. القائد الحقيقى هو مَن يعمل بكل جهد وإخلاص ليحافظ على شعبه، ويسعى لتحسين الأوضاع المعيشية، ويفكر فى المستقبل، ويبنى دولة قوية يحميها جيش قوى، وفى الوقت نفسه، يسعى إلى تطوير الدولة فى كافة المجالات لتستطيع أن تواكب المتغيرات العالمية.

القائد لا تحركه المشاعر، ولكن تحركه المصلحة العليا للدولة، القائد الذى يحافظ على شعبه ويصون مقدراته هو مَن يستحق لقب القائد.

أسهل شىء فى الدنيا هو الانفعال والتحرك باندفاع وبدون تفكير، ولكن الأصعب هو كيف تترك العقل يحكم الأمور، وكيف تكون الحكمة والمصلحة العليا هى الغالبة.

الحروب لا تجلب إلا الدمار والخراب وتشريد الشعوب، فى حالة إذا استطعت أن تتجنب الصعاب فأنت تسير فى الطريق الصحيح، ولكن إذا فُرضت عليك، فيجب أن يعرف العدو قبل الحبيب أنك جاهز لكل شىء.

وبما أن الشعب يعرف جيدًا أنك لن تخوض المخاطرة دون أسباب جوهرية، فهنا إذا فُرض عليك وضع مغاير لفكرة الدخول فى حروب، فستجد الشعب يلتف حولك ويساند الدولة، ولا يتركها حتى تنتصر.

فى هذه الأيام العصيبة، تمر المنطقة بمنعطف خطير لم تصنعه، ولكنه فُرض عليها نتيجة لأطماع بعض الدول الكبرى والإقليمية فى السيطرة على مصادر الثروات الطبيعية.

نشطاء «فيس بوك»، الذين يشعلون الحروب الكلامية على منصات التواصل الاجتماعى، لا يعرفون ماذا يقولون؛ فتجدهم يتحدثون عن رؤى وأفكار هدامة تساعد على تأجيج المشاعر، رغم أن المرحلة تتطلب التكاتف والتلاحم، لأن العدو واحد، والهدف واحد، وقوة الأمة العربية فى وحدتها.

زيارة الزعيم عبد الفتاح السيسى إلى دول الخليج العربى الشقيقة كانت أكبر رسالة تبعثها مصر إلى دول العالم، وهى أن المنطقة تقترب من مرحلة الخطر والانفجار، وأنه فى حالة تخطى الخطوط الحمراء، فستجد الكل يدًا واحدة يدافع عن مقدرات الأمة.

الحرب الظالمة التى تشنها أمريكا والكيان الصهيونى على إيران قد تتسبب فى أضرار جسيمة لدول أخرى، ليس لها أى ذنب إلا موقعها الجغرافى، الذى وضعها، مع الأسف، فى مرمى النيران.

صوت العقل والحكمة أقوى ألف مرة من صوت المدافع والصواريخ، لأن العقل السليم يبنى ولا يهدم، ويعمل على تحسين معيشة الأفراد، وليس قتلهم بدون ذنب.

المرحلة الحالية تتطلب من المصريين الالتفاف حول القائد الذى حمى مصر من كل المخاطر، رغم أننا نعيش وسط محيط ملتهب ومشتعل بالحروب منذ سنوات، وفى الوقت نفسه، عمل على بناء جيش وطنى قوى قادر على حماية مقدرات الدولة والشعب ضد أى مخاطر تحيط به.

مصر بقائدها وجيشها وشعبها قادرة على الحفاظ على الدولة، وقادرة أيضًا على أن تكون جسرًا حقيقيًا للسلام والدبلوماسية ووقف القتال الذى يدمر الشعوب، بشرط أن تصدق النوايا، وتقل المطامع والأوهام عند بعض الدول، التى من الممكن أن تقود المنطقة إلى طريق مجهول.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية