تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

الصفحة الرئيسية > الكتاب > نصر القفاص > سلاح «الكذب النووى» الفاسد!

سلاح «الكذب النووى» الفاسد!

شر البلية ما يضحك!!.. سمعت «لارى جونسون» أحد الذين عملوا كمحللين للمعلومات فى «البنتاجون» يقول عن «ترامب» الرئيس الأمريكي: «أنه لاعب بوكر يضاعف رهاناته ليوحى للآخرين بأنه يحتفظ بورقة رابحة»!! ثم سمعت أستاذا جامعيا أمريكيا، سألوه عن رأيه فى تصريح صادر عن «ترامب» فأجاب: «لا أعرف متى قال هذا الكلام، لأنه قال عكسه أمس.. وهو لا يخجل من أن يقول الشىء وعكسه»!! غير ما يرشقه به عشرات الساسة والصحفيين فى بلاده من اتهامات بأنه جزء من «طبقة إيبستين» وهو توصيف أصبح شائعا عن «ساكن البيت الأبيض» وأغلبية «الذين حوله» من مسئولين!!.

لا أعرف من الذى علم الآخر «الكذب» هل هو «نيتانياهو» الذى علم «ترامب» أم العكس.. لكن الواضح أن كليهما تفوق فى «صناعة الكذب» وترويجها عبر أجهزة التسويق – الإعلام سابقا – التى تسيطر عليها «طبقة إيبستين» فى العالم.. لكننى أستطيع أن أزعم بأن هذه الصناعة، تم تطويرها إلى حد إنتاج «الكذب النووي» الذى ظهر خلال «حرب الإبادة» فى «غزة» حين كان العالم يشاهد ويري.. قتل الأطفال والنساء.. هدم البيوت فوق رءوس المدنيين.. تدمير المدارس والجامعات.. قصف المستشفيات بالمرضى والأطباء.. ثم يخرج «نيتانياهو» ليقول: «الجيش الإسرائيلى هو الأكثر أخلاقية فى العالم»!! ويدعى أن كل القتلى من «حماس» وكل المنشآت التى يتم تدميرها تحتها غرف عمليات لحركة «حماس».. وتكررت المشاهد فى «الضفة الغربية» و«اليمن» و«لبنان» ثم أصبحنا نسمعها حول ما نشاهده فى «إيران».. ودخل «ترامب» على الخط للقصف «بالكذب النووي» فى تصريحات لا تتوقف.. فالرئيس الأمريكى لا يكف عن إطلاق التصريحات على الأرض وفى الجو، خلال رحلاته داخل أمريكا وخارجها!!.

انفجرت الحرب على «إيران» خلال شهر «يونيو» من العام الماضي، رغم أن التفاوض كان قائما.. وتكرر الأمر نفسه فى حرب نهاية شهر «فبراير».. وما بينهما أقدم «نيتانياهو» على ضرب «الدوحة» وقت انعقاد المكتب السياسى لحركة «حماس» لمناقشة مبادرة أمريكية.. ثم قام كلاهما بتفجير منطقة الشرق الأوسط – الخليج فى قلبها – متجاوزين عن أن دول الخليج تمثل حليفا استراتيجيا لكل من «واشنطن والذين معها» ثم انصرفا – ترامب ونيتانياهو – إلى إطلاق جيل جديد من «الكذب النووي» بادعاء أنهما يقصفان «إيران» لتحقيق الحرية للشعب.. وأعلنا أن حربهما هدفها تغيير النظام.. ووجه كل منهما خطابا، يناشد فيه الإيرانيين أن يثوروا لاقتلاع حكامهم.. ثم عاد كل منهما لإطلاق تصريحات يدعى خلالها أنه ليس هدفه تغيير النظام.. بل الهدف هو منع «إيران» من امتلاك السلاح النووي، الذى طالما ادعيا على مدى شهور أنهما قاما بتدميره تماما خلال «ضربة يونيو» عام 2025، حتى كاد كل منهما أن يقدم على تلحين تصريحاته لتكون أغنية تلهى « السذج والسفهاء» وفى الخلفية كان «الكورس» من «عيال أمريكا» يقوم بتجويد مقاطع أغنية «تدمير النووى الإيراني» الكئيبة.. ونجحت «واشنطن» مع «إسرائيل» فى إخفاء حقيقة أن «الكيان الصهيوني» هو الذى يملك سلاحا نوويا خارجا عن الشرعية والرقابة الدولية!!.

استخدم الثنائى – ترامب ونيتانياهو – كذبة أن «حماس» قتلت أطفالا واغتصبت نساء فى بداية «طوفان الأقصي» وقاما بقتل آلاف الأطفال والنساء فى «غزة» و«لبنان» ثم كانت فاتحة ضرباتهم على «إيران» بقتل عشرات الأطفال الإيرانيين فى مدرسة «الشجرة الطيبة» فى مدينة «ميناب» وهذا ليس جديدا.. فنحن مازلنا نتذكر «مذبحة بحر البقر» كسلوك صهيونى معتمد من قديم الأزل.. مازلنا نتذكر تدمير البيوت والمنشآت، خلال حرب يونيو 67 وما بعدها.. مازلنا نتذكر تهجير أهالى مدن القناة.. وحدث الأمر نفسه فى «العراق» خلال الغزو الأمريكي.. ويحدث أمام أعيننا فى «غزة» و«لبنان» ويتم التغطية على كل ذلك بإطلاق رشقات من «الكذب النووي» فيما يسمى تصريحات لهذا أو ذاك!!.

كنت أعتقد أن قيادات «جماعة الإخوان» بارعون فى الكذب.. لكن الثنائى – ترامب ونيتانياهو – تجاوزاهم بتصنيع الكذب وتطويره، وصولا إلى «الكذب النووي» الذى يرشقان به سكان الكرة الأرضية.. وكم كان مثيرا أن «واشنطن بوست» نشرت رصدها، لأن «ترامب» أدلى بنحو 30 ألفا و573 كذبة أو ادعاء مضللا خلال فترة ولايته الأولي.. وظنى أن «نيتانياهو» يتفوق عليه، فى حالة رصد أكاذيبه وإحصائها!!.

حالة المجتمع الأمريكى – وربما العالم – بسبب الثنائى – ترامب ونيتانياهو – عبر عنها الرئيس الأمريكى الأسبق «باراك أوباما» حين قال: «أصبح من الصعب التمسك بالأمل، فى ظل المناخ السياسى السائد.. فقد أصبحنا نرى الجشع والتعصب، يتم الاحتفاء بهما وكأنهما مظهر من مظاهر القوة.. ونرى العلم والخبرة يتعرضان للازدراء، بينما يجنى الجهل وعدم الصدق والفساد مكاسب لا تحصي»!! لتخرج الشهادة والتوصيف من «ساكن سابق للبيت الأبيض» وهذا يكفى لحتمية إعادة النظر، من جانب العالم العربى تجاه الولايات المتحدة التى تستخدم «كلبها المسعور» حسب وصف «موشى ديان» لحالة الكيان الصهيونى لفرض الخوف واليأس والاستسلام على المنطقة بأثرها.. قبل تنفيذ مشروعها بإقامة «إسرائيل الكبري» من النيل إلى الفرات.. والذى يجاهرون به ويؤكدون أنهم ماضون فى طريقه.. لمجرد استمتاعنا بتجرع «الكذب النووي» حتى الثمالة!!.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية