تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
مفاوضات النفس الطويل !
السؤال الذى يطلقه كل متابع لملف ايران مع الولايات المتحدة هو: هل تنجز تلك المفاوضات قمحا او طحينا كما يقول العرب، واذا كان لها أن تنجز طحينا لماذا لم تنجزه خلال الاربعين عاما الماضية التى انصرمت ما بين اتفاق وإلغاء الاتفاق وبدء مفاوضات جديدة، وهكذا ونحن ندور فى عجلة المفاوضات والحرب على ايران من جانب امريكا واسرائيل، ثم العودة الى المفاوضات مرة أخرى ...هل تبدو المفاوضات هذه المرة مختلفة، وهل سوف تنتج اتفاقا.
لا أحد يعلم أو يستطيع التنبؤ..لأن الطرفين أقرب الى بعضهما، ويمكن أن ينتج اتفاقا أو يكون استهلاكا للوقت. وبالرغم من ان كثيرا من المراقبين يقولون إن ايران حاليا تحت ضغط امريكى غربى اسرائيلى هائل فإنها قد تقدم بعض التنازلات لواشنطن ويتم الاتفاق..وهل تريد واشنطن اتفاقا والسلام..لا أعتقد ذلك، ولكن ما الذى دفع واشنطن وطهران الى العودة للمفاوضات..إنها المظاهرات التى جرت فى شوارع طهران والعديد من المدن الايرانية الأخرى احتجاجا على غلاء المعيشة والضعف او الهزال الكبير الذى ضرب العملة الإيرانية..وتهديد الرئيس الامريكى ترامب بضرب ايران إن قتلت المتظاهرين، وتشير الأرقام الأكثر صدقية الى أن ايران قتلت ما بين خمسة الى ستة آلاف متظاهر خلال الحركة الأخيرة، ومع ذلك لم يدفع هذا ترامب الى ضرب ايران..وكان ترامب أكثر حرصا من دفع نيتانياهو له بضرورة شن الهجوم الآن قبل أن تفيق ايران..ومنح الدبلوماسية وقتا إضافيا، وها هى الجولة الثانية من المفاوضات تبدأ خلال ايام وينتظر العالم وليس الشرق الاوسط فقط الخروج بنتائج إيجابية، بعيدا عن انها كانت مثمرة وناجحة وخلافه من تلك الكلمات التى تشير الى العكس منها تماما..هل سوف تسمح ايران باتفاق نووى خلال تلك الايام القليلة المقبلة، وهل سوف تتناول المفاوضات برنامج ايران للصواريخ طويلة المدى.
أعتقد ان المفاوضات الأمريكية الإيرانية لن تقدم إنجازا من ذهب لا لامريكا ولا لاسرائيل ولا لايران، وانها فى واقع الأمر محاولة ايرانية جديدة لاستهلاك الوقت والجهد دون عائد يذكر، كما برعت ايران فى ذلك من قبل.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية