تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
أنا وياسر رزق
تهل هذه الايام الذكرى الخامسة لوفاة الصديق والزميل ياسر رزق رئيس تحرير الأخبار ثم رئيس مجلس الادارة الراحل بعد حياة مهنية اكثر من رائعة، وكانت حياة ياسر قصة مؤلمة لكل شاب مولع بشرب السجائر، عرفت ياسر ونحن فى السنة الاولى صحافة، أى أنه لم يكن قد مضى على تعيينى فى الأهرام اكثر من عام، واختارتنى الاهرام لتمثيلها فى اليابان فى عام 1990، فى دورة تدريبية لمدة شهر كانت اليابان تخصصها لصحفيى منطقة الشرق الاوسط، وكنا ثمانية من مصر وسوريا وتركيا وقطر وايران وتونس والمغرب، وكنت انا وياسر الصحفيين الوحيدين من مصر. عرفت ياسر رزق ونحن على سلم طائرة مصر للطيران المتوجهة إلى اليابان، وكانت اول مرة اسافر فيها الى الخارج فى حياتى وكذلك ياسر.
وفى اليوم الأول من جدول دورة التدريب، كان يتعين علينا ان نلتقى فى بهو الفندق فى الثامنة صباحا تماما وقد التزمت بالموعد تماما، لكن ياسر لم يظهر فطلب منى المسئول الذى سوف يصطحبنا إلى مبنى الصحافة او الفورين برس سنتر، وهو مبنى مخصص للصحافة المحلية والأجنبية، أن أتصل بـ ياسر وأقول له إنه تأخر على الموعد، واتصلت به ولم يرد، وهنا طلب منى المسئول ان يصعد معى الى غرفته المجاورة لغرفتى فى نفس الدور التاسع، وظللنا نخبط على الباب حتى قام ياسر وفتح وسألنى مباشرة: هى الساعة كام؟!! وعندما طالبه المسئول اليابانى بالانضباط والصحيان فى الوقت المحدد، عندها قال ياسر إنه يسهر ولايستطيع النوم مبكرا ولا الصحيان بدرى..وهنا بعد ان أخذ ياسر يجهز نفسه بسرعة، قال لى المسئول اليابانى إنها مهمتك انت، ان تصحيه او توقظه فى نفس الوقت الذى أستيقظ فيه حتى يتمكن من اللحاق بموعد التدريب الذى كان دقيقا للغاية، حيث تتعاقد اليابان مع خبراء فى مختلف المجالات من اجلنا، وكانت الساعتان اللتان تسبق الظهر، او ما يطلق عليه فى اليابان «اللنش تايم» عبارة عن محاضرة عن اليابان، فى حين يخصص ما بعد الظهر الى الزيارات الخارجية.. وكانت مهمتى مع ياسر صعبة، لانه لايستيقظ صباحا بسهولة .
وهكذا تحول الموقف الى فكاهة كل صباح، واصبحنا انا وهو من اكثر الناس صداقة وحبا جميلا حتى بعد ان عدنا الى مصر، رحم الله الأستاذ ياسر رزق وأدخله واسع جناته.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية