تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

العيد فى بلدنا

يحتفل المسلمون هذه الأيام بعيد الفطر المبارك الذى يأتى بعد انتهاء شهر رمضان الكريم، وللعيد فى بلدنا مظاهر جميلة، كنا ونحن صغار نحتفل بها وأعتقد ان الاطفال والصبية فى بلدنا مازالوا يحتفلون بها حتى الآن.. فقد كنا فى ليلة العيد نجهز الجلباب الجديد والحذاء الجديد ونضعهما تحت مخدة السرير او تحت الكنبة استعدادا لارتدائها فى الصباح الباكر للخروج الى صلاة العيد، وما ان نستيقظ صباح يوم العيد نرتدى الملابس الجديدة والحذاء الجديد ونخرج الى صلاة العيد فى الصباح الباكر، ونحن سعداء للغاية بالرغم من أن الجو احيانا يكون باردا جدا، كل همنا هو أن العيد جاء.

 

وبعدها تبدأ الفرحة بالعيد، نذهب الى المنزل اولا لتناول الافطار مع باقى الأسرة، ثم نذهب الى منزل خالى القريب، خالى محمود، وقد كان عليه الف رحمة من الله كريما وجميلا.. وكان موظفا صغيرا فى مستشفى القرية.. وننتظر الى أن يخرج من غرفته ويعيد علينا، وكان يعطى كل فرد موجود قرشا كاملا.. ثم نخرج من عنده الى المراجيح مباشرة، وكان عمى احمد مسلم هو المسئول عن المراجيح التى كان ينصبها فى الواسعية، أو وسط البلد، هو ليس عمى، ولكننا فى البلد نقول له ذلك، نركب المراجيح ونستمتع مرة وأخرى، حتى تخلص الفلوس التى فى جيوبنا.. نعود بعدها الى المنزل، وننتظر القادمين الينا لتقديم واجب العيدية، وكان كثير من الاهل والاصدقاء يأتون الينا، واحيانا لم نكن، ونحن فى سن صغيرة، نعرف كثيرا منهم، لكنهم يقولون دائما إننا اهل سواء كان قريبا لأمى او للمرحوم أبى الذى لم أكد اراه.. وبعد ان نحصل على فلوس جديدة من هؤلاء الزوار، نذهب الى المراجيح مرة ثانية أو ثالثة، حيث لم يكن هناك من اللعب غيرها تقريبا.. ولم تكن منتجات البطاطس المعبأة والذرة التى تملأ المحال التجارية حاليا قد اخترعت بعد.. ثم نشترى البالونات وننفخها ونلعب بها، فى عصر هذا اليوم الجميل كنت اذهب الى ملعب القرية، لان لدينا مباراة قوية ضد فريق وجيه الهلو، الذى هو كان جارنا وقريبى لامى ومحمود ابو السيد، الصديق الجميل الذى استشهد خلال ادائه الخدمة العسكرية، بعد ان حصل على بكالوريوس الحقوق ...وكان عليه رحمة من الله، من أقرب الناس الى قلبى.. وهكذا ينتهى يوم العيد كما أتذكر.. وكل عام والجميع بالف خير.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية