تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الشاعر اليابانى ياما أوكا
اسمى يوسوكى ياما أوكا، جئتُ إلى القاهرة لأعمل مستشارا لتعليم اللغة اليابانية، لكننى أحمل فى حقيبتى ما هو أثمن من مجرد قواعد اللغة؛ أحمل «الكاروتا»، اللعبة التى شكلت وجدانى منذ الصغر، الكاروتا' ليست مجرد بطاقات ملونة، بل هى تراث حى يعود لمئات السنين، وتحديدا مجموعة 'هياكونين إيشو' التى تضم مائة قصيدة لمائة شاعر قديم. اللعبة تتطلب ذاكرة حديدية وسرعة بديهة خاطفة، فعلى اللاعب أن يحفظ مائة قصيدة عن ظهر قلب، ليلتقط شطرها المتمم فور سماعه الكلمات الأولى. إنها رياضة لتدريب القوة الذهنية والبدنية فى الوقت نفسه. عندما قررتُ تأسيس نادى 'كايرو كاروتا' للشعر اليابانى كأول نادٍ من نوعه فى إفريقيا، كنتُ متشككاً. سألتُ نفسي: 'هل سيصبر المصريون على تعقيد هذه القصائد اليابانية القديمة وصعوبة قواعد اللعبة؟'. بدأت الفكرة بركن صغير فى جامعة عين شمس، ولدهشتى العارمة، رأيتُ فى عيون الطلاب المصريين شغفاً لم أتوقعه. لم يبحثوا عن التسلية فحسب، بل أرادوا التحدي، أرادوا أن يغوصوا فى فلسفة القصائد وتنافسية 'الكاروتا' ليست مجرد بطاقات ملونة، بل هى تراث حى يعود لمئات السنين، وتحديداً مجموعة 'هياكونين إيشو' التى تضم مائة قصيدة لمائة شاعر قديم. اللعبة تتطلب ذاكرة حديدية وسرعة بديهة خاطفة، فعلى اللاعب أن يحفظ مائة قصيدة عن ظهر قلب، ليلتقط شطرها المتمم فور سماعه للكلمات الأولى. إنها رياضة لتدريب القوة الذهنية والبدنية فى الوقت نفسه. هناك قصيدة عمرها 1600 عام، يرددها أعضاء النادى بحب، تقول: 'مثل مياه النهر السريع التى تصطدم بالصخر فتتفرق.. أؤمن أننا وإن افترقنا الآن، سنلتقى حتماً فى نهاية المجرى'. هذه القصيدة تلخص حكايتى فى مصر؛ فبفضل الكاروتا، نشأت صداقات عميقة، وسافر طلابى معاً، وتلاقت أرواحنا كما يلتقى مجرى النهر بعد صراعه مع الصخور. هذا ماكتبه الشاعر اليابانى يوسوكى ياما أوكا الذى يعيش فى مصر حاليا على صفحة جابان فاونديشن أو مؤسسة اليابان فى مصر.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية