تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

فى جوف الليل والناس نيام، نفذت الولايات المتحدة أول عملية من نوعها لاختطاف رئيس فنزويلا وزوجته بملابس النوم، وان تقتل اكثر من 80، من القوات الخاصة التى تقوم بحراسة الرئيس مادورو وزوجته فى القصر الرئاسى فى قلب العاصمة كراكاس، فضلا عن قتل 32، من القوات الخاصة الكوبية التى كانت تساعد فى حراسة الرئيس..هل تقدم الولايات المتحدة نموذجا للصين باختطاف رئيس تايوان، التى هى جزء من الصين لانه من مؤيدى الانفصال عن الصين..لاأدرى لماذا فعلت الولايات المتحدة ذلك، هل بسبب رغبتها فى السيطرة على النفط الفنزويلى، وبالتالى سيطرتها على فنزويلا سياسيا واقتصاديا.. ربما تريد الولايات المتحدة أن ترهب العالم، وتقول لمن يعارضها إن هذا هو المصير المنتظر لمن يعارضونها، لأن ترامب هدد فى سياق كلامه عن فنزويلا، ايران وجرينلاند وكولومبيا وكوبا، حتى إنه قال إن رئيس كوبا على وشك السقوط ، وانه ربما لايحتاج الى التدخل الأمريكى لإسقاطه ..الواقع أن الولايات المتحدة التى بنت وشيدت القوانين الدولية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، تقوم بهدها وتجاهلها الآن لانها تتعارض مع مصالحها الحالية، تماما كما تفعل إسرائيل فى الأراضى الفلسطينية ومع الفلسطينيين، فهى، اى تل ابيب ، تتجاهل كل القوانين الدولية لأنها محمية ومدعومة من جانب واشنطن التى تقف الى جوارها فى مجلس الأمن الدولى وتمنع عنها كل القوانين التى تدينها، مستخدمة حق الفيتو والاعتراض ضد كل القرارات التى تدين اسرائيل..فما هى الاتهامات التى توجهها واشنطن لمادورو، تقول إنه يتاجر فى المخدرات التى تدخل امريكا، وتهم أخرى تتعلق بالارهاب، وأعتقد شخصيا، بأن تلك التهم سياسية بشكل أساسى وتستهدف مادورو وحده، وأنه قادر على تقديم كل الوثائق التى توكد براءته، واعتقادى بأن الولايات المتحدة ليس لديها اية ادلة أو قرائن، كما يقول القانونيون، تؤكد بها اتهاماتها ضد مادورو. تماما كما فعلت مع الرئيس العراقى الراحل صدام حسين، لكن اذا كانت الولايات المتحدة طامعة فى نفط فنزويلا التى تعد الدولة الأولى التى لديها اكبر احتياطى من الخام فى العالم، يقدر بنحو 400 مليار دولار فإنها كانت تستطيع ان تتعاون مع فنزويلا فى ذلك دون الحاجة الى استغلالها، كما تتعاون مع السعودية أو غيرها من الدول النفطية ، ولكن واشنطن لاتريد أن تتعاون وانما تريد ان تمنع الصين وروسيا من الحصول على نفط فنزويلا، هذا هو محك النزاع !

 

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية