تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
انقضى رمضان وتبقى الطاعات
انقضى شهر رمضان الكريم الذي انزل فيه القرءان ايام من الروحانيات والخيرات .. ونعيش الآن في عيد الفطر المبارك بعد الشعيرة العظيمه.. ودائما ما يكون الصيام فرصة لتعزيز تقوى الله وتهذيب النفس ومغفرة الذنوب .. وأيضا فوائد صحية للجسد .. وتقوية الروابط الاجتماعية والتكافل.
ومن الغفلة أن نخرج من الشهر الكريم بدون استمرارية الفضائل والمكارم التي تعودنا عليها في رمضان خشية ابطال فريضة الصيام ..فالاولى ان نخاف الله في كل وقت لأن الحياة والعبادة ليست في شهر الصيام فقط.
فلا بد من الاستقامة والاستعانة بالله .. هو وحده القادر على أن يعينك على المداومة ويوفق عباده للطاعة ثم يتقبلها منهم .. مع مجاهدة النفس بقدر الامكان.
نزل القرآن الكريم في شهر رمضان، ليحدد للأمة معالم الطريق ويضرب لها الأمثال ويصف المنهاج ..و لم يربط الله العيد بمجرّد الفرح الظاهر، ولا بالمظاهر العابرة، بل ربطه بالتكبير والشكر. فقال تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. والتكبير دلالة على الفرح ودلالة على تعظيم الله الذي وفقنا لبلوغ رمضان وأعاننا على الصيام والقيام. أما الشكر، فاعتراف بفضله أن وفقنا فيه للطاعة.
فلم يقتصر إلى التكبير والفرح بالعيد وتبادل التهنئة والتوسعة في الملبس والمأكل والمشرب، وإنما كان هناك تنويه إلى ضرورة الشكر، الذي هو مرادف للاستمرارية.
الشكر هي كلمة السر في أن تعرف إن كنت خرجت من رمضان بقلب غير الذي دخلته به. تسأل نفسك: هل تغير في قلبي شيء؟ هل غيرت من نفسي؟ هل ازدادت طاعاتي؟ هل ازدادت صلتي بالله؟ هل تصدقت أكثر؟ هل زاد وردي من القرآن؟ هل خشعت في صلاتي أكثر؟ هل صارت الصلاة أحب شيء إلى قلبي؟.
الغرض من الصيام هو "لعلكم تتقون"، والتقوى هي المظلة العامة لكل "بر" وكل "فضيلة". من هنا نقول إن الصيام مفتاح الصبر والقيام مفتاح يقظة القلب وقراءة القرآن مفتاح الإدراك و مجاهدة شهوات وغرائز النفس مفتاح شحذ العزيمة، وكلها فضائل عظيمة وعديدة. فهل ينتهي كل ذلك بانتهاء الصيام في رمضان؟!
العيد ليس ختام رمضان، وإنما بداية مرحلة الثبات والاطمئنان لكل شاكر، و مثابر، ومن أحس بالفعل بلذة ثمرة التقوى.
فدعونا نستقبل أيام العيد وبعد العيد بقلوب شاكرة وعقول واعية وإرادة لا تلين .. واجتهاد لاستمرار الطاعات والعبادة.
فاللهم تقبل منا رمضان، واغفر لنا ما قصّرنا، واجعل عيدنا بداية طاعة لا نهاية عبادة، وثباتًا على دربك حتى نلقاك.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية