تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
الإعلام المصري في قلب الجمهورية الجديدة
مع إعلان التشكيل الوزاري الجديد، بدا واضحًا أن الإعلام المصري مقبل على مرحلة مختلفة تتطلب وعيًا متقدمًا بدوره كركيزة أساسية لحماية المجتمع وصياغة الرأي العام. من خلال متابعتي لتوجهات وزارة الدولة للإعلام، أرى أن المسؤولية لم تعد مقتصرة على إدارة مؤسسات إعلامية، بل تتجاوز ذلك لتشمل التنسيق والتكامل بين جميع الهيئات لضمان إعلام مصري متماسك وفعّال، قادر على مواجهة التحديات المعاصرة بكفاءة ومهنية.
من هذا المنطلق، كان من الضروري أن تتحرك الوزارة سريعًا نحو تعزيز مفهوم الإعلام المتكامل، الذي لا يقتصر دوره على نقل الأخبار، بل يمتد ليصبح أداة لحماية المجتمع، وغرس الوعي، وصون الحقيقة من التضليل والشائعات. وفي هذا الإطار، "بادر معالي الدكتور ضياء رشوان، منذ اللحظات الأولى لتوليه الوزارة، بعقد اجتماع عاجل مع رؤساء الهيئات الإعلامية ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بما جسّد إدراكه العميق لأهمية تحويل التوجيهات الرئاسية إلى خطة عمل ملموسة تُحدث فرقًا حقيقيًا في أداء الإعلام المصري." .
وعلي حد علمي ان لقاء رشوان مع رؤساء الهيئات الإعلامية ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خطوة استراتيجية محورية. واعلم ان اللقاء لم يقتصر على التباحث الروتيني، بل جسّد إدراك الوزير ورؤساء الهيئات ورئيس المجلس لأهمية التنسيق والتكامل بين مختلف المؤسسات الإعلامية، بما يضمن وحدة الأداء المؤسسي ووضوح الرؤية. وكان مثمرا لأنه كان كمنصة لتبادل الرؤى حول مواجهة التحديات الإعلامية الراهنة، وفي مقدمتها مكافحة الأخبار الكاذبة والشائعات، وضمان وصول المعلومات الدقيقة والموثوقة إلى كل فئات المجتمع، ليكون الإعلام المصري أكثر فاعلية ومسؤولية في خدمة المواطن وصون الحقيقة.
تُعد خطوة الوزير هذه مؤشرًا واضحًا على أهمية العمل المشترك .. واعادة صياغة دور الاعلام المصري .. والبناء علي التقرير النهائي لتوصيات اللجنة الرئيسية لتطوير الإعلام المصري؛.
وأعلن الوزير في أول حديث له مع الصحافة والاعلام أنه يدرك أن تداول المعلومات الدقيقة والموثوقة ليس خيارًا، بل ضرورة حيوية، إذ إن الإعلام لا يقتصر على نقل البيانات، بل يشكل حجر الأساس لبناء الرأي العام وصناعة وعي جماهيري متين. وأي خلل أو تقصير في توفير المعلومات الصحيحة يتيح انتشار الأخبار المضللة والشائعات، ويهدد استقرار المجتمع وسلامة القرار الوطني. ومن هذا المنطلق، يضع الإعلام الموثوق في صميم عمله، ليصل إلى جميع فئات المجتمع في المدن والقرى والأطراف، ويصبح أداة تمكين للوعي، لا وسيلة لنشر القلق أو التشويش.
مع تزايد انتشار الأكاذيب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من الضروري أن يتحلى الإعلام بالشفافية المطلقة، وأن يسعى لتداول المعلومات الحقيقية بوضوح ودقة، مع تحليلها وربطها بسياقها وان تتاح له ، بما يتيح للمواطن تكوين رؤية متكاملة قادرة على التمييز بين الحقائق والأوهام، ويعزز مصداقية الإعلام في الشارع المصري. هذا التوجه يعكس إدراكًا حقيقيًا لدور الإعلام في الجمهورية الجديدة، حيث يصبح مسؤولية وطنية قبل أن يكون مهنة أو مؤسسة، وضرورة لتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، وتكريس الإعلام شريكًا حقيقيًا في حماية المجتمع وصناعة المستقبل.
نجاح الإعلام يعتمد على دمج الدور المؤسسي مع المسؤولية المجتمعية، عبر تنسيق فعال بين وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. هذا التنسيق يضمن تدفق المعلومات بشكل متسق، ويضع الإعلام في موقع شريك استراتيجي قادر على توجيه الرأي العام، وصون الحقائق، ودعم قيم الانتماء والهوية الوطنية.
الإعلام، كما أراه، لا ينجح إذا اقتصر دوره على التغطية أو التوثيق، بل يجب أن يكون جزءًا من منظومة متكاملة تشمل التعليم والثقافة، بهدف بناء المواطن الواعي القادر على التمييز بين الحق والباطل، والمساهمة في صياغة مستقبل مستقر ومزدهر. التعاون بين المؤسسات الإعلامية وتوافر المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، والاستجابة السريعة للمتغيرات، وتطوير آليات التواصل بين الوزارات وتطوير المؤسسات الصحفية والاعلامية ، كلها عناصر حيوية تجعل الإعلام قوة فاعلة في بناء مجتمع مستنير.
التحديات التي يواجهها الإعلام كبيرة، من انتشار الأخبار المضللة، إلى الحاجة لإعادة بناء الثقة بين الجمهور ووسائل الإعلام، وضمان وصول المعلومات الصحيحة إلى جميع المواطنين. ومن منظوري، هذه التحديات تضع على الإعلام مسؤولية كبرى، وتؤكد أن دوره الاستراتيجي يتجاوز مجرد نقل الأخبار ليصبح شريكًا حقيقيًا في مشروع الجمهورية الجديدة، الذي يضع الإنسان في قلب العملية الوطنية.
الإعلام ليس مجرد مسؤولية، بل فرصة لتعزيز اللحمة الوطنية، وتشكيل وعي مستنير قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وعندما يعمل الإعلام جنبًا إلى جنب مع التعليم والثقافة في منظومة واحدة، تتحول كل مدرسة إلى منارة للمعرفة، وكل جامعة إلى ساحة للحوار، وكل قصر ثقافة إلى ورشة لتطوير العقل والفكر، وكل هيئة إعلامية إلى منصة لتعزيز الشفافية والمصداقية.
من هذا المنطلق، أرى أن تعزيز دور الإعلام في مشروع الجمهورية الجديدة خطوة حاسمة لتفعيل رؤية الدولة في حماية المجتمع وبناء الإنسان وصناعة المستقبل. الإعلام يجب أن يتحول من مجرد ناقل للأخبار إلى صوت مسؤول وسيف للرأي الحكيم، أداة فعالة لمواجهة التضليل والإشاعات، وضمان وصول المعلومة الصحيحة لكل مواطن، بما يعزز دوره كشريك أساسي في حماية المجتمع وصياغة مستقبل مستنير للجمهورية الجديدة.
لقد كان تفكير الدولة في إعادة وزارة الدولة للإعلام قرارًا سليمًا، يعكس إدراكًا عميقًا بأهمية الإعلام كركيزة أساسية في حماية المجتمع وصياغة الرأي العام. ومن اللحظات الأولى لتوليه المسؤولية، شرع معالي الزميل الدكتور ضياء رشوان في العمل على تفعيل هذه الرؤية، مع التركيز على تعزيز التنسيق بين الهيئات والمؤسسات الإعلامية، لضمان إعلام مصري متماسك، فاعل، قادر على مواجهة التحديات المعاصرة بكفاءة واحترافية.
الإعلام المصري اليوم، بقيادة وزارة الدولة للإعلام وهيئاتها ومؤسساتها، لم يعد مجرد ناقل للأخبار، بل أصبح شريكًا استراتيجيًا في بناء الإنسان والمجتمع. فالمعلومة الدقيقة والرأي المستنير أصبحا حجر الأساس لأي نهضة وطنية حقيقية، وتضع وزارة الدولة للإعلام الإعلام في قلب المشروع الوطني، ليكون صوتًا مسؤولًا، وأداة فعالة في توعية المجتمع، وحماية الرأي العام، وصياغة مستقبل مستنير للجمهورية الجديدة.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية