تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

عذرا أيها العيد

اعتذر منك أيها العيد، فبقدر اشتيقانا وانتظارنا لك، لم نتمكن من استقبالك بما تستحق من الفرحة والاحتفال. فأهلا بالعيد..ولكن القلوب يعتصرها الألم. فلم تعد تقوى على تحمل صخب الحروب وتهديداتها والخوف الذى يعترينا من المستقبل. فالأعداء يتربصون بنا وبأشقائنا. فعلى مدى العامين الماضيين لم نذق الفرحة التى حرم منها إخواننا فى غزة، ولكن بدلا من أن نرتاح مع وقف بحر الدماء فى الأراضى المحتلة، حتى أصاب القلوب هم جديد، مع توسيع العدو لنطاق خبثه وعدوانه وتلاعبه لتمتد أياديه الملوثة بالدماء لتفتك بالعرب والمسلمين، وتمتد الأطماع لتدنس الأقصى ولبنان. فرحتنا بك يا عيد منقوصة وخجلة وخائفة لا تستطيع أن ترفع رأسها لتزهو بالسعادة كما اعتدنا معك.

 

فأهلا بالعيد، ولكن القصف وأصواته العالية فى أنحاء المنطقة العربية ستمنع أصواتنا من أن «نقول ونغني». ولن تسمح المطارات المغلقة «بجمع شمل قريب وبعيد» كما نتمنى. فكم لنا من أهل وأقارب فى أراض بعيدة تمنعهم تداعيات وأزمات الحرب من العودة لديارهم للاحتفال بالعيد. نحن نتمنى فعلا أن يكون «كل العالم يبقى سعيدا وكله فرح وهنا وزغاريد» ولكنه ليس بأيدينا فنحن ضحية أيادى الأعداء الخبيثة التى زجت بالمنطقة وبأهالينا فى حرب لم نكن نتمنى يوما أن تشتعل، أو نكون نحن من ندفع ثمنها غاليا. لقد تلاعب بنا العدو وأشعل الحرب وانتهز الفرصة لانتهاك حرمة الجارة الجميلة لبنان ذلك البلد المحب للحياة التى لم تعرف الهزيمة يوما طريقها إلى قلوب أبنائها، ولكن هاهى إسرائيل تستغل انشغال العالم بحرب أكبر لتنتهك ترابها وأراضيها ولا تحترم سيادتها. فأى سعادة يمكن أن نحظى بها. فأهلا بك ياعيد، ولكن كيف ستعلو قهقهة الضحكات وجلجلة الأغنيات، حتى العصفور قد يخشى أن يزقزق. فكيف لـ«الفرفشة على الناس تبان» أو أن يزهو العالم بالألوان.

اليوم عيد، وبالرغم من أن قلوبنا تنفطر حزنا على أهالينا فى الضفة وغزة ولبنان وأشقائنا العرب، إلا أن احتفالنا بالعيد هو فعل مقاومة. ولابد أن تصل الرسالة للأعداء إننا لا نعرف الهزيمة ولا الاستسلام وسنظل نرفض الانصياع لأى تلاعبات. فسنصنع الكحك كما تفعل أمهات غزة كل عام. وستعلو تكبيرات العيد فى كل أرجاء العالم تتحدى أصوات القصف العالية ودماء الأبرياء التى يريقها الأعداء. سنقف صفا واحدا نتضامن من أجل استقرار وطننا الكبير العربى ندعو الله من أجل الأمن والسلام، والصمود والخروج من هذه الأزمة أكثر اتحادا وصلابة. وأهلا بك يا عيد، فأنت فى قلوبنا سلاح ضد الأحزان مهما كانت.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية