تسجيل الخروج

هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟

دولة الخطابة

ما أحوجنا إلى برنامج «دولة الخطابة» على غرار البرنامج الناجح «دولة التلاوة» يتعرض لنموذج الداعية الواعى المثقف، الذى يجمع بين رسوخ العلم ومرونة الخطاب، يكون قادرا على فهم اسئلة العصر والتعامل معها بعمق، بعيدا عن التبسيط المخل أو التشدد المنفر، لاسيما أن الإيمان القائم على الفهم والحجة هو السد الحقيقى فى مواجهة الإلحاد، حيث يتعرض شبابنا إلى محاولات خبيثة من جانب بعض المنفرين. فى هذا الخصوص تابعت باهتمام ندوة أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ التى ناقشت قضايا الإلحاد وكيفية مخاطبة الملحدين، فى إطار منهج حوارى عقلانى يخاطب الفطرة ويقيم البرهان. أوضح فضيلة مفتى الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد أن معالجة قضايا الإلحاد، المعاصر تنطلق من منهجية شرعية وعقلية متكاملة، لأن الاسلام لم يقص العقل، بل جعله شريكا أساسيا فى الوصول إلى اليقين، كما أن القرآن الكريم واجه القضايا والأسئلة الوجودية الكبرى بالحجة والبرهان، بعيدا عن الصدام والإكراه، (أفى الله شك فاطر السموات والأرض). إن مواجهة الإلحاد لاتكون بالمواجهة الحادة أو أسلوب الاتهام، إنما من خلال خطاب علمى هادئ يجمع بين النصر الشرعى الصحيح والتحليل العقلى المنضبط، والفهم العميق للأبعاد النفسية والاجتماعية للمخاطبين. إن الداعية الناجح هو من يحسن اختيار المدخل المناسب، ويراعى تنوع الخلفيات الفكرية والثقافية، لذلك من المهم تأهيل الوعاظ والواعظات تأهيلا علميا وفكريا متكاملا، كذلك تنمية مهارات الحوار والإقناع القائم على الحجة والبرهان، بما يسهم فى حمية الشباب والمجتمع من الشبهات الفكرية وترسيخ القيم الدينية الصحيحة، ومن المهم، وفقا لدعوة فضيلة المفتى, العمل على تمكين الدعاة من فهم طبيعة الإلحاد المعاصر وأسبابه وسياقاته.بالتأكيد مؤسساتنا الدينية على وعى بخطورة هذه القضية وسبل مواجهتها.

هل تريد تفعيل الإشعارات ؟

حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية