تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
المسلمون حول الكعبة
وسط الأنفاس الساخنة، والأصوات الباكية والعيون المدرارة بالدموع، يطوف آلاف المسلمين حول الكعبة المشرفة فى الحرم المكى الشريف، فى هذا الشهر الكريم، الذين جاءوا من كل فج عميق يبغون رحمة الله وعفوه وغفرانه، توحدهم كلمة الحق: لا إله إلا الله محمد رسول الله. تلهج ألسنتهم بالدعاء العظيم اللهم اغفر وارحم وأنت خير الراحمين. ورغم اختلاف الألسنة والألوان والأجناس، يخالطك احساس جميل، تشعر فيه بأن كل هؤلاء الطائفين والعباد يتكلمون لغة واحدة هى لغة الإيمان بالله الواحد الأحد، غافر الذنوب. وبينما يشتد الزحام فى أثناء الطواف حول الكعبة, وكنت قد اكرمنى الله تعالى بالعمرة مؤخرا, يتدافع الناس من حولك، تفوح من أنفاسهم رائحة طيبة رغم شدة الزحام، وتهبط على الناس رحمة الله وتسرى نسمات هواء رطبة على الصدور، تدفعها للنظر للسماء داعية الله عز وجل بالقبول.يستمر عباد الله فى الطواف، ملبين آملين فى استجابة دعائهم. صورة الناس وهم يطوفون حول الكعبة، وهم يدعون رب هذا البيت جعلك كمسلم تشعر بالفخر لانتمائك لهذا الدين المتين، كما ان مشهد الطائفين من الرجال والنساء، وهم يحاولون فى أمواج من البشر متلاطمة كامواج البحر، يتسابقون لتقبيل الحجر الاسود فى شغف وإيمان لايتزعزع أن هذا الحجر قبله رسول الإنسانية قبلهم. صورة بديعة أخرى يشاهدها ترى فيها رجالا ونساء يحتضنون الكعبة مستندين على جدرانها يشمون منها رائحة المسك، وهم يبثون دعاءهم تسبقهم دموع التوبة والرجوع عن الذنوب.هؤلاء الناس يشعرون بطمأنينة وسكينة تسكن القلوب. إن الطواف حول الكعبة يمثل تجديدا للعهد مع الله، وتجسيدا لوحدة الأمة، ورمزا للكون الذى يسبح بحمد الخالق عز وجل، ويسكن اليقين قلبك بعظمة هذا الدين ومتانته.
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية