تسجيل الخروج
هل تريد حقاً تسجيل الخروج؟
حقائق وملابسات التعديل الوزاري
كشف التعديل الوزارى عن خطورة جمهورية "الفيس بوق"، حيث توهم بعض الناشطين عليه إمكانية التأثير على متخذ القرار، فقد حاول بعضهم "تصفية" حسابات شخصية معلنا رحيل بعض الوزراء، بينما دفع آخرون بأسماء أصدقاء لهم لعل وعسى!
والآن.. وبعد أن قضى الأمر الذى تسابق فيه – المدعون ببواطن الأمور – ماذا ننتظر من الحكومة.. وهل من رحلوا عنها كانوا من الفاشلين؟!
بداية.. وقبل الدخول فى التفاصيل، نحن فى انتظار ما وعدنا به السيد رئيس مجلس الوزراء من مقترحات عملية لتخفيض الدين العام للحجم الذى كان عليه قبل خمسين عاما..
وأعتقد أن الحكومة والأهالى والمعارضة والموالاة على علم تام بما هو مطلوب للبلاد وللعباد، فالمطلوب – حسب الأولويات – ترشيد الواردات وخاصة غير الضرورية، مع زيادة الإنتاج من السلع والخدمات للاستهلاك المحلى والتصدير، وهو هدف لن يتحقق إلا بالتركيز على الصناعة.. بعلاج مشاكلها وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة، وتعميق بعض الصناعات القائمة، وتوطين صناعات جديدة يتم استيراد منتجاتها من الخارج.
أقول ذلك وقد حققنا زيادة ملحوظة فى الإنتاج الزراعى وكذلك الصادرات الزراعية، ومن هنا تأتى ضرورة التركيز على التصنيع الزراعى، بدلاً من تصدير منتجاته كمواد خام، مثل الفواكه وبعض الخضراوات والورود والزهور التي يمكن تحويلها إلى عطور.
ومن حُسن الحظ أنه أصبح لدينا بنية تحتية تساعد وتسرع فى تحقيق هذا الهدف، مثل توافر الطاقة المطلوبة للتصنيع، والطرق ووسائل نقل المدخلات وكذلك المخرجات للموانئ المتعددة والمجهزة للتصدير شرقا وغربا.
هذه الأولوية.. وهى تعميق التصنيع القائم على التوسع وزيادة المنتجات الزراعية، تحتاج إلى الكثير من الأيدى العاملة المدربة، وهو ما يعني بالضرورة الاهتمام بالموارد البشرية المؤهلة والسليمة صحيًا، أي الاهتمام بالتعليم بمختلف درجاته، وفى مقدمته التعليم الفني، مع توفير العلاج الجيد وبأسعار فى متناول المواطنين.
هذا ما نتوقعه من الحكومة بعد التعديل، أما من رحلوا من الوزراء، فلا يعني أنهم فشلوا، بالعكس قد يتقلد بعضهم مهاما جديدة دوليًا أو محليًا، كما أن بعضهم منح الفرصة كاملة لتقديم ما لديه من أفكار وتنفيذها.
وشهادة حق.. أعتقد أن كل من د. رانيا المشاط ود. أشرف صبحى ود. حسن الخطيب أدوا مهمتهم بكل إخلاص وجدية، وكنت قريبا من نشاطهم بحكم التخصص المهني أو بسبب نشاطي العام فى مجالات أخرى.
وتبقى الإشادة أننا قد لا نعلم ما يدور فى "الكواليس" ولكننا نحكم على ما نشاهده ونتابعه على أرض الواقع.
ومن حُسن الحظ أن بعض من دخلوا الوزارة فى التعديل هم أيضا خير خلف لخير سلف.. ونتمنى لهم التوفيق والسداد،
مصر تستحق كل جهد مخلص
هل تريد تفعيل الإشعارات ؟
حتي لا يفوتك أخر الأخبار المصرية والعالمية